أكد رئيس مجلس القيصوم الاقليمي في النقب، سلامة الأطرش، أن الخطة الحكومية للنقب ولدت ميتة، مشددا على وهمية ميزانية 5.3 مليار شيكل، التي ستصرف بغالبيتها على المكاتب والوزارات الحكومية، ولن تؤدي لتطوير جوهري في بلدات النقب.
وكتب سلامة الأطرش في صفحته على الفيسبوك، "تم إقرار الخطة الاقتصادية الحكومية الخاصة بالمجتمع العربي في النقب، وبالنسبة لنا ولدت ميتة منذ البداية، ولنا في ذلك أدلة دامغة ومعطيات واضحة، تؤكد هذه الولادة الميتة، إذ تم إقرار هذه الخطة دون مشاركة أصحاب الشأن في المجتمع العربي، وفي مقدمتهم المجالس المحلية، ولم يأخذ واضعوا هذه الخطة بعين الاعتبار الاحتياجات الخاصة والملحة لعرب النقب.
وتابع، لقد تم إقرار 5.3 مليار شيكل لعرب النقب، وتم رصد أغلب هذه الحصة للمكاتب الحكومية ولمؤسسات أخرى، ولم يبق للمجالس العربية في النقب إلا الفتات.
من المفترض والبديهي أن هذه الخطة خاصة وهدفها تحسين ظروف الحياة في مختلف المجالات للمواطنين العرب في النقب، إلا أنها وكيفما تم إعدادها وتوجيه الميزانيات فيها، أتت بأثر سلبي، وعززت سياسية التهميش والتمييز تجاه المجتمع العربي عامة و في النقب خاصة.
وشدد سلامة الاطرش، على أن هذه الخطة ما هي إلا حلقة في مسلسل التمييز والتهميش الذي تنتهجه الدولة تجاة المجتمع العربي في النقب، ولم تضف لنا إلا مزيدا من الوهن الاقتصادي، بل إن واضعيها أضعفوا السلطات المحلية العربية التي تعاني بالأصل من شح الميزانيات وقلة الصلاحيات، مع أنها هي المنوط بها تقديم الخدمات للمواطنين، وإضعافها ينعكس سلبا، وبالدرجة الأولى على مستوى ونوعية الخدمات المقدمة للمواطنين.
إن هذه الخطة التي تم الترويج لها وكانها الملاك المنقذ والمخلص لعرب النقب من ظلام التمييز والتهميش، إلا أنها للأسف عندما خرجت لأرض الواقع بدت لنا واضحة أنها مجرد سراب يحسبه الظمآن ماءً.
وقال الاطرش، لقد طالبت قبل إعداد الخطة بأن تتم مشاركة أصحاب الشأن فيها، وطالبت بتمريرها من خلال القنوات القانونية السليمة، المتمثلة بلجنة المالية، كما طالبت بوضع الميزانيات في بنود مالية وضحة، من اجل التصويت عليها، لكن للأسف لم يحدث ذلك وخرجت لنا خطة لا فائدة منها.
وختم سلامة الأطرش كاتبا، ما بني على باطل وعلى خطأ، فهو باطل وخطأ وهذا حال الخطة الاقتصادية وبهذا تستمر المعاناة.


