قال تقرير لصحيفة "هآرتس"، اليوم السّبت، إنّ نص ميثاق "مجلس السلام"، الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإدارة قطاع غزة، أظهر أن ترامب بدأ خطوات تهدف إلى تحويل المجلس إلى هيئة منافسة للأمم المتحدة.
وذكرت صحيفة "هآرتس" أن الوثيقة، التي وصلت إليها، أُرسلت اليوم السبت إلى عشرات قادة الدول، مرفقة بدعوة رسمية للانضمام إلى المجلس. وجاء في الميثاق أن المجلس سيعمل على "إعادة إدارة موثوقة وضمان سلام مستدام في مناطق النزاع"، متضمنًا انتقادات مبطّنة واسعة للأمم المتحدة.
وزعم الميثاق أن "السلام يتطلب حكمًا عمليًا، وحلولًا عقلانية، وجرأة في الابتعاد عن مقاربات ومؤسسات فشلت مرات كثيرة"، مشيرًا إلى "الحاجة إلى هيئة أكثر فاعلية لتحقيق السلام". وبحسب الوثيقة، يقتصر الانضمام إلى المجلس على الدول التي يختارها ترامب بنفسه.
وأوضح النص أن المجلس الجديد "سيؤلف ائتلافًا من دول ملتزمة بالتعاون"، على أن تُحدَّد ولاية ممثليها بثلاث سنوات، ولا تُمدَّد إلا بموافقة الرئيس الأميركي. غير أن مدة العضوية لن تكون محدودة زمنيًا إذا ساهمت الدولة العضو بأكثر من مليار دولار في ميزانية المجلس خلال سنته الأولى.
وبيّن الميثاق أن ميزانية المجلس ستتكوّن من مساهمات الدول الراغبة في ذلك، من دون أن تقتصر على هذا المصدر فقط، إذ يمكن أن تتلقى التمويل أيضًا من "مصادر إضافية".
وقالت مصادر تحدثت إلى "هآرتس" هذا الأسبوع إن المجلس لا يهدف إلى العمل في قطاع غزة فقط، بل إلى النشاط على مستوى عالمي.
ونقل أحد المصادر عن مسؤولين أميركيين معنيين بالمبادرة قولهم إنهم "يرون في المجلس منظمة تشبه إلى حد كبير نوعاً من الأمم المتحدة الجديدة، تضم دولاً مختارة تتخذ قرارات بشأن العالم".
وحذّر دبلوماسي غربي من أن بلاده تنظر بقلق إلى هذه الخطوة، التي قد تؤدي إلى إنشاء آلية موازية للأمم المتحدة من دون سند في القانون الدولي. وقال مصدر آخر للصحيفة: "إنها تجربة في عالم الدبلوماسية المحافظة. هناك من يحاول تغيير قواعد اللعبة، والجميع يراقب وينتظر".

.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)
