يحيي شعبنا الفلسطيني اليوم الأربعاء، الـ 30 من آذار، الذكرى الـ 46 ليوم الأرض الخالد، هذا اليوم التاريخي، الذي انطلق من بين جماهيرنا العربية الفلسطينية في الداخل، وكان اليوم النضالي الجامع الأول لجماهيرنا، التي خاضت نضال البقاء والتمسك بهويتها الفلسطينية، منذ بدء نكبة شعبنا المستمرة.
وكان ذلك اليوم، هو يوم الاضراب الشامل الأول، الذي اتخذته لجنة الدفاع عن الأراضي، التي بادر لها الحزب الشيوعي في تلك الفترة، ردا على تصعيد جرائم مصادرة الأراضي العربية، وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير مصادرة الأراضي في منطقة البطوف.
وكان يوم الأرض ذروة مسيرة نضالية لم تتوقف على مدى 28 عاما سبقتها، وتبلور جيل ما بعد النكبة، الذي وقف وتصدى، وقلب الكثير من المعادلات. ولم يكن ذلك اليوم، كما تزعم بعض الأقلام المأجورة، يوما شعبيا عفويا من دون قيادة، لأن من زعم هذا كانت وظيفته تزييف التاريخ.
إن البطولة التي تسطّرت في ذلك اليوم، جعلته يتحول مباشرة الى يوم جامع لشعبنا الفلسطيني، الذي انتفض في جميع أماكن تواجده، ليصبح هذا اليوم يوما جامع لكل شعبنا ومناصريه.
وفي هذا اليوم الخالد نستذكر شهداء يوم الأرض، خديجة شواهنة وخضر خلايلة ورجا أبو ريا، وخير ياسين من عرابة، ومحسن طه من كفركنا، ورأفت زهدي من مخيم نور شمس، واستشهد في مدينة الطيبة.
وسيكون النشاط المركزي اليوم في منطقة البطوف، بموجب ما أعلنته لجنة المتابعة العليا، إذ ستنطلق المسيرة من مدينة سخنين، من شارع الشهداء، عند الساعة الثانية والنصف عصرا، لتلتحم نحو الساعة الرابعة، مع مسيرة مدينة عرابة، عند النصب التذكاري شرقي المدينة، ولتكمل المسيرة حتى دير حنا، ليقام المهرجان المركزي في الساعة الخامسة مساء.
وأكدت لجنة المتابعة في بيانها، على أن يوم الأرض هو محطة مركزية، ونقطة تحول في نضال جماهيرنا العربية، المترسخة في وطنها، لمواجهة كل السياسات العنصرية المستمرة، وسياسات مصادرة الأراضي.
وقالت المتابعة، إن ذكرى يوم الأرض تحل هذا العام وسط تصعيد سلطوي شرس على الأراضي العربية في النقب، لتفرض حصارا أشد على البلدات العربية مسلوبة الاعتراف، في حين تقرر الحكومة إقامة 12 مستوطنة على الأراضي العربية المسلوبة، ومن بينها مدينة للمتدينين الحريديم، قادرة على استيعاب 120 ألف شخص، إضافة الى مراكز تجارية ومرافق عمل.
والحكومة ماضية في مخطط الاقتلاع، وتحاول فرض مخطط اعتراف وهمي لعدد قليل من القرى، شرط نزع أكثر من 70% من أراضي القرى، عدا القرى التي سيتم اقتلاعها بالكامل.
وفي ذات الوقت، فإن سياسة الخناق على مدننا وقرانا العربية مستمرة، وترفض الحكومة توسيع مناطق النفوذ بما يسمح بتطوير بلداتنا بالشكل الطبيعي، وعمليا فإن بلداتنا تطالب باسترداد بعضها مما صودر منها.
وبدلا من توسيع مناطق النفوذ فإن الحكومة ماضية بعدة مخططات حصار، أبرزها مستوطنة حريش التي تهدف الى محاصرة مدينة أم الفحم وقرى المثلث الشمالي، لتصبح المستوطنة قادرة على استيعاب 250 ألف شخص.
وتشدد المتابعة، على أن قضية الأرض والمسكن، تقف على رأس أولويات قضايانا الى جانب القضايا الملحة الأخرى، مثل استفحال الجريمة، واستمرار سياسات التمييز العنصري، وتحويل قضية ميزانيات المجتمع العربي، مجرد ميزانيات وهبات عابرة، لا تقلب هيكلية الميزانيات الأساسية، لتنهي حالة التمييز العنصري.
كل هذه مجتمعة، تؤكد المتابعة، نناضل لأجله، بالتلازم مع النضال من أجل قضية شعبنا من أجل حقه بالدولة وعاصمة القدس، والعودة.
وأعلنت اللجنة الشعبية في كفر كنا، أن زيارة ضريح شهيد يوم الأرض، ستكون الساعة الثالثة عصرا.


.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)
