شرعت قوات الهدم والخراب صباح اليوم الأحد، بهدم عدد من المباني قيد الإنشاء في مدينة أم الفحم وسط تعزيزات مكثفة لقوات الشرطة والقوات الخاصة.
وأكد شهود عيان أن جرافات الهدم دخلت منطقة سويسة في المدينة من طرق وعريّة بعيدًا عن الطرق الرئيسية، ونصبت الشرطة حواجز كثيرة وأغلقت العديد من الطرق المؤدية للحي.
وقالت النائبة عايدة توما-سليمان إن هذه "الحكومة التي توسع الاستيطان في المناطق الفلسطينية وتشن عدوانًا تلو الآخر على أهلنا في غزة هي ذاتها الحكومة التي شرعت منذ ساعات الصباح الباكر بهدم البيوت والمباني في مدينة أم الفحم وسط تعزيزات مكثفة لقوات الشرطة والقوات الخاصة، وهي ذاتها الحكومة التي تستمد شرعيتها من انضمام حزب عربي لصفوفها وممن كانوا يدعون اليسارية".
وتابعت النائبة "هذه الحكومة التي تتعمد تجاهل المشاكل الجوهرية والأساسية الناتجة عن سياسات عنصرية تمييزية يُعاني منها المواطن العربي يوميًا، لا يمكن أن يعول عليها ولا يمكنها أن تكون حكومة تغيير، إنما بأحسن الأحوال حكومة للحفاظ على الوضع القائم وفي العديد من الحالات تأزيمه وجعله أخطر وأكثر سوءًا".
وأكدت النائبة "للأمانة لم نتوقع الكثير من هذه الحكومة وفقط صباحًا صرحت وزيرة الداخلية شاكيد بأنها ستفض الحكومة إذا ما حاول أي طرف فيها التوصل إلى أي اتفاق بشأن الدولة الفلسطينية وهو ما يؤكد بأن السياسات لم تتغير أبدًا وإنما فقط الأشخاص الذين يديرونها".
استنكرت بلدية أم الفحم قيام آليات هندسية تابعة للجنة التنظيم اللوائية حيفا والرقابة القطرية محروسةً بقواتٍ كبيرةٍ من الشرطة، "بهدم بيوت تابعة للمواطنين خالد فهمي جبارين وجابر عثمان جبارين، في منطقة وادي الحرامية وسويسة وواد ملحم، بحجة البناء غير المرخص".
وأكدت بلدية ام الفحم أنها تسعى منذ فترة وبجهود كبيرة أمام الجهات المختصة، وعلى رأسها اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء حيفا والمجلس القطري للتنظيم والبناء، من أجل تجميد أوامر الهدم في هذه المنطقة تحديدًا، وإدخال البيوت ضمن التنظيم للحصول على تراخيص بناء. وأكدت تحصيلها ميزانية أولية بقيمة 4 ملايين شيكل لإعداد مخطط تفصيلي للمنطقة المذكورة بمساحة 2600 دونم تغطي كل المنطقة، وتبعد شبحَ الهدمِ عن العديد من البيوت التي تم إخطارها بالهدم.


.png)
.jpg)




