ناقشت لجنة التعليم في الكنيست، صباح اليوم الأربعاء، مشروع قانون فاشي لـ"زيادة الرقابة الأمنية على المعلمين في المجتمع العربي"، وذلك تمهيدًا للتصويت عليه بالقراءة الثانية والثالثة.
وقالت المستشارة القضائية للجنة، من أن التعديل المقترح لقانون التعليم في الدولة لا يجدد أي شيء تقريبًا مقارنة بالقانون الحالي.
وذكرت المستشارة المحامية نيرا لامعي راكليفسكي، إنه في الأماكن القليلة التي يتناول فيها التعديل ظواهر لا يغطيها القانون الحالي، فإنه "غير متوازن ولم تتم صياغته بشكل صحيح".
ويسعى مشروع القانون، الذي قدمه عضوا الكنيست الكهاني زفيكا فوجل من "عوتسما يهوديت" وعميت هاليفي الليكود، إلى تعميق تدخّل الشاباك في التحقق من الخلفية "الأمنية" للمعلمين العرب، وتسهيل إقالة المعلمين المصممين على ذلك.
وذلك بزعم أنهم متورطون في "التماهي مع منظمة إرهابية".
وأشارت المستشارة لامعي- راكليفسكي إلى سلسلة من أوجه القصور التي يجب تصحيحها في الاقتراح.
ويسعى نص التعديل المقدم من فوغل وليفي، إلى السماح لمدير عام وزارة التعليم بفصل المعلمين الذين عبروا عن "انتماءهم لمنظمة إرهابية". ويشمل ذلك فتح إجراءات جنائية أو تأديبية ضد المعلمين الحكوميين.
كما يهدف مشروع القانون الفاشي إلى السماح بفصل المعلمين من العمل حتى في الحالات التي لا تعتقد فيها اللجنة التأديبية أنه ينبغي اتخاذ إجراءات ضد المعلم.
وحذرت لامعي- راكليفسكي من أن "الفصل الإداري لموظف حكومي، على الرغم من عدم اتخاذ أي إجراء تأديبي أو جنائي ضده، هو إجراء متطرف".
ووفقا لها، فإن ذلك يرجع إلى أن "الأدلة الداعمة للإجراء الإداري ليست مطلوبة للوفاء بمعايير الإجراءات الجنائية أو التأديبية، ولا يتم اتخاذ القرار من قبل المحكمة بل من قبل المدير العام لوزارة حكومية، والذي غالبا ما يكون تعيين محدد سياسيا. وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذا سبب للفصل الذي همه الرئيسي هو التعبير عن الرأي، وهو غالبًا ما يكون مفتوحًا للتأويل عندما يكون من ناحية أخرى هناك الحق الدستوري في حرية التعبير".
وفي نسخة القانون التي ستطرح للمناقشة في اللجنة اليوم، طلبت لامعي- راكليفسكي جعل البدء بإجراءات الإقالة مشروطا بالتشاور مع المستشار القضائي للحكومة.
ويسعى بند آخر في الاقتراح إلى إعفاء الدولة من الالتزام بتقديم إشعار مسبق للمعلم الذي سيتم فصله بسبب ارتباطه بالإرهاب. بل إن عضو الكنيست هليفي طلب أن يُدرج في نص القانون الذي ستناقشه اللجنة بند يمنع تعويض المعلمين في حالة الفصل، وينص الرأي القانوني على أنه على الرغم من وجود سوابق لذلك، على سبيل المثال في حالات الموظفين المدانين بارتكاب جرائم جنسية، فإن الصياغة الحالية للقانون تثير إشكالية لأنها تسعى إلى حرمان المعلمين الذين لم تتم إدانتهم بارتكاب جرائم من الحق في الإنذار المسبق، وجاء في الرأي أن الصياغة التي أيدتها اللجنة الوزارية لتطوير التشريع تتناول " فقط في حالة الإدانة بجرائم أمنية أو إرهاب، وليس في حالات الفصل على المستوى الإداري من قبل مدير عام الوزارة".






