الأخبار


عقّب رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" اليميني أفيغدور ليبرمان على شتى الأخبار التي تناقلتها وسائل الاعلام حول وضع حزبه شروطًا للانضمام الى الائتلاف الحكومي في إسرائيل، والذي يهم رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو على تشكيله في هذه الأيام، وسط مفاوضات تعتبر صعبة. واتهم ليبرمان الحريديم بعرقلة انضمامه للائتلاف الحاكم.

وكتب ليبرمان على صفحته الفيسبوكية "سمعت في الأيام الأخيرة عدد لا يُحصى من التهديدات من قبل أعضاء الكنيست المتزمتين دينيًا (الحريديم)، على هيئة: لنذهب لانتخابات معادة أو نشكل حكومة بدون "يسرائيل بيتينو". يؤسفني أنه بدلًا من أن يديروا حوارًا صريحًا وموضعيًا تختار أحزاب اليهود المتزمتين دينيًا التحدي والاستفزاز، والتهديد والوعيد". وأضاف ليبرمان أن حزبه لن يدعم التوجه لانتخابات جديدة لا مع الليكود ولا بدونه.

ونفى ليبرمان الأنباء التي تحدثت عن تنسيق بينه وبين وزير المالية السابق موشيه كحلون – زعيم حزب "كولانو". وكان موقع "والا" قد نقل عن مقربين من كحلون قوله في محادثات سرية إنه يرفض التوقيع على الاتفاقيات الائتلافية قبل أن يوقع عليها ليبرمان.

هذا وقالت صحيفة "هآرتس" في مقال نشرته صباح اليوم الأربعاء أن نتنياهو يشتبه بأن ليبرمان وكحلون يحاولان منعه من تشكيل حكومة بكيل الضغوط عليه وتكثيف مطالبهم في اطار المفاوضات الائتلافية.

وكان ليبرمان قد هدد الشهر الماضي بجرّ الأحزاب لانتخابات معادة في حال لم تُلبى مطالبه للانضمام للائتلاف الحكومي.

وأفادت الصحيفة أن ليبرمان غير مستعد للمساومة على أي من مطالبه. اذ أن الخلاف الأساسي بين الأطراف يطال قانون تجنيد اليهود المتزمتين لجيش الاحتلال الاسرائيلي، ويصرّ ليبرمان على رفض اجراء تعديلات فيه، بل وأعلن أنه لن ينضم للحكومة فيما لو تم تغيير حرف في نصه. علمًا أن حزب "يهدوت هتوراة" يصر على اجراء تعديلات على القانون. وحتى اللحظة باءت المحاولات للتقريب بين الفرقاء بالفشل.

ويطالب ليبرمان بإقرار نهائي لقانون التجنيد العسكري الالزامي لشبان الحريديم، وهو مشروع القانون الذي أقره الكنيست قبل نحو 6 أشهر بالقراءة الأولى، وتطالب كتلة "يهدوت هتوراة" (8 مقاعد) باجراء تعديلات عليه، وهذا ما يرفضه ليبرمان، في حين أن "يهدوت هتوراة" تهدد هي الأخرى بعدم الانضمام الى الحكومة، طالما لم تجر تعديلات عليه.

لكن التقرير أشار الى أن نتنياهو ينوي الاعلان عن تركيبته الحكومية مع 60 نائبًا في الثالث من حزيران/ يونيو المقبل حتى لو لم يتم التوصل لاتفاق مع ليبرمان.

وحسب تقرير هآرتس، تم التوصل لاتفاق مع حزب "شاس" حول شتى الشؤون. بينما تقف حقيبة القضاء التي يطالب بها بتسالئيل سموطريتش من تحالف أحزاب اليمين حجر عثرة على انضمام الحزب نهائيًا للائتلاف الحكومي.

وسبق أن أشار موشيه غافني من حزب يهدوت هتوراه إلى وجود توافق استراتيجي وسياسي بين أحزاب يهدوت هتوراه (الحريديم الأشكناز) وشاس (الحريديم الشرقيين) واتحاد أحزاب اليمين (الصهيونية الدينية والمستوطنين) وأنهم يتفقون حول شؤون مبدئية كمكانة تلاميذ التوراة وقدسية يوم السبت. وفي المفاوضات سيشكل الأحزاب الثلاثة جبهة موحدة بمطالبهم من نتنياهو لتشكيل حكومة اليمين الجديدة، ضد ليبرمان العلماني في توجهاته.

;