أكد شهود عيان ومواطنون في مدينة اللد أن مجموعة كبيرة من عناصر اليمين، يعتقد أنهم كلهم أو بغالبيتهم من المستوطنين، قد وصلوا بثلاث حافلات حوالي الساعة العاشرة من صباح اليوم الى المدينة. وقد علمت "الاتحاد" أن حافلة أخرى تحمل المزيد من اليمينيين والمستوطنين قد وصلت اللد عصر اليوم، في خطوة تثير خشية من استفزازات محتملة.
وشوهدت الباصات والعناصر المتطرفة تترجل منها، في حي رمات إشكول تحديدًا، وهو الحي الذي أقيمت فيه البؤرة الاستيطانية تحت مسمى "النواة التوراتية"، التي تضم غالبية ساحقة من غير سكان اللد اليهود أصلا.
وتناقل أهالي المدينة صورا وفيلم فيديو قصير، وعبّرت بعض الرسائل عن خشية من تخطيط استفزاز جديد غامض، بينما أشار آخرون الى انهم ينتظرون رؤية مشاهد الرقص والاناشيد القومجية والعنصرية في شوارع المدينة، خصوصا في الأحياء العربية أو التي تضم حضورًا عربيًا.
عضوة البلدية السابقة والناشطة السياسية والاجتماعية مها النقيب أكدت في حديث لـ"الاتحاد" المعلومات عن وصول مجموعة المستوطنين. وأضافت أن هذه الاستفزازات المنظمة تقع تحت العنوان الكبير الواقف خلف إقامة تلك البؤر، مثل "الحفاظ على الطابع اليهودي" للمدينة والسعي لاقصاء الحضور العربي الفلسطيني وصولا الى الدفع باتجاه إخلاء وتهجير.
ومنذ ذروة الاعتداءات العنصرية المسلحة التي شنتها عصابات الاستيطان واليمين الفاشي، لم يتبدد التوتر أبدا من جو مدينة اللد. وقال مواطنون لـ"الاتحاد" إن فرق الحراسة الشبابية متواصلة في الأحياء لحماية البيوت والمساجد والمصالح، لأن أهل المدينة العرب على قناعة بأن ما حدث في يوم الاثنين الأسود حين اغتالت عصابات الاستيطان الشهيد محمد حسونة، إنما كان مخططا مسبقا، كحلقة في سلسلة اعتداءات لم تتوقف، بل قد يتم اقترافها في أية فرصة. او كما قالت الناشطة النقيب: هذه العناصر اليمينية والاستيطانية تنتظر كل فرصة لإشعال توترات وصدامات، وكلما رأت شرارة تسارع لإضافة الوقود والحطب عليها.
ويعقد مساء الغد اجتماعًا في كنيس "بيت أرييه" في اللد لتنظيم منظومة المستوطنين المتطوعين الذين وصلوا إلى الحي، وذلك بحضور ومشاركة الشرطة.


.jpeg)




.png)