تحل اليوم الذكرى الـ16 للمجزرة العنصرية التي نفذها الجندي المستوطن نتان زاده في مدينة شفاعمرو عام 2005، والتي راح ضحيتها 4 مدنيين من سكان المدينة وهم: هزار تركي دينا تركي، ميشيل بحوث، نادر حايك، وأصيب خلالها 12 مدني داخل حافلة 165 كانت متجهة من حيفا الى شفاعمرو حيث تعود خلفية المجزرة العنصرية الى محاولة منع الانسحاب الإسرائيلي من غزة وشمال الضفة الغربية في تلك الفترة والتحريض المستمر على المواطنين العرب.
وفي 14.6.2005 ترك نتان زادة في معسكر الخدمة العسكرية رسالة تتضمن مواقفه السياسية ونيته تنفيذ اعمال إرهابية ضد مواطنين عرب ولكن لم تأخذ أي جهة تهديداته على محمل الجد ولم يجرد من سلاحه.
وتواجد قبل خروجه لتنفيذ المجزرة داخل مستوطنة "تفوح" والمعروفة بكونها معسكر تدريب لمجموعات الإستيطان المتطرف. وتوجه الى محطة الباصات المركزية بمنطقة حيفا "همفراتس" واستقل باص رقم 165 وانتظر حتى دخوله لأحد أحياء شفاعمرو ليطلق النار على المسافرين العرب من سلاح استلمه من الجيش الاحتلال اثناء خدمته العسكرية في يناير 2005.
وواصل اطلاق النار على المتواجدين داخل الباص وأصاب 12 شخص يعاني جزء كبير منهم نتيجة إصاباتهم حتى يومنا هذا واستشهد 4 من أهالي المدينة، وقد حاول الأهالي السيطرة عليه ومنعه من اطلاق النار وقتل بنهاية المواجهة.
وقامت الشرطة وجهاز "الأمن العام" بملاحقة أهالي شفاعمرو بتهم الاعتداء على نتان زاده والتحقيق مع اكثر من 12 متهم بتهمة الاعتداء عليه. ونجحت النياية العامة بإدانة 7 أشخاص بعد التحقيق معهم وملاحقتهم قضائيا لسنوات طويلة وحكم عليهم بالسجن الفعلي وهم: منير زقوط 8 أشهر وقف التنفيذ، نعمان بحوث سجن فعلي لفترة 24 شهر، أركان كرباج سجن فعلي لفترة 11 شهر، باسل قادري سجن فعلي لفترة 24 شهر، باسل خطيب سجن فعلي لفترة 20 شهر، فادي نصرالله سجن فعلي لفترة 18 شهر، جميل صفوري سجن فعلي لفترة 24 شهر.
وشهدنا في شهر أيار الماضي حملة اعتداءات كبيرة من قبل المستوطنين والشرطة على المواطنين العرب سبقتها حملة تحريض ممنهجة وقد استشهد الشابين محمد كيوان من ام الفحم وموسى حسونة من اللد، وتم الاعتداء ومهاجمة أحياء عربية وحرق وتكسير ممتلكات مواطنين عرب ونشر وحدات مستعربين إضافة الى قمع التظاهرات الاحتجاجية مما أدى إلى عدد كبير من الإصابات ولم تكتفي الشرطة بهذا الحد بل قامت بتنظيم حملة اعتقالات وما زالت مستمرة حتى اليوم ويقبع عدد كبير من الشبان العرب بالسجون بتهم مختلفة.
استمرار السياسات العنصرية المتجذرة بقيادة الحكومة الإسرائيلية واستمرارها بنفس النهج يؤدي الى عدم الاستقرار وتفشي العنصرية.






