يستدل من تصريحات عضو الكنيست منصور عباس، زعيم القائمة العربية الموحدة، الشريكة في حكومة الاحتلال، أنه يتخذ موقف الحياد، ولا يتهم إسرائيل مباشرة باغتيال الصحفية الشهيد شيرين أبو عاقلة، صباح أمس الأربعاء في مخيم جنين.
ففي مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرنوت"، ونشرت اليوم الخميس، ردا على سؤال، حول ما إذا "توجد إمكانية برأيك، بأن الصحفية شيرين أبو عاقلة قتلت برصاص فلسطيني؟"، حسب نص السؤال، قال عباس حرفيا كما ورد في الصحيفة، "نحن طلبنا تحقيقا كي تخرج الحقيقة إلى الضوء، أنا أعتقد أنه إذا هذه الرصاصة جاءت من بندقية جندي إسرائيلي، فتوجد مصلحة إسرائيلية بأن تحقق في الموضوع، وأن تكشف الحقيقة، وإذا الصيغة الثانية، بأنها أصيبت برصاصة فلسطيني، صحيحة، فعندها يجب التحقيق في هذا. ولكن في النهاية توجد مسؤولية".
ثم تسأل الصحيفة: "ولكنك لا تحدد أن جندي جيش الدفاع الإسرائيلي ضرب وقتلها؟".
ويجيب عباس: "نحن طلبنا التحقيق في هذا الأمر، وفهمت أنه يوجد عرض لتحقيق مشترك للإسرائيليين والفلسطينيين، أو أحد ما دولي. توجد مسؤولية عامة، وإسرائيل موجودة هناك، والحدث بادرت له إسرائيل، إن كانت مصداقية أمنية أم لا، فإنني لا أتدخل في أمر كهذا، ويجب أن يحصل الصحفي على حماية".
ويظهر من هذه التعابير الحيادية لعضو الكنيست منصور عباس، الحضيض الجديد الذي يصل اليه، وهو حضيض من دون قاع، فعلى الرغم من أن كل العالم يتهم ويدين إسرائيل، والتحقيق الفلسطيني يؤكد أن القاتل هو قناص من جيش الاحتلال، إلا أن عباس يبحث عن صياغات تبعده عن اتهام جيش الاحتلال، والاحتلال برمته، ليصطف بذلك مع جوقة الصهاينة في محاولة الدفاع عن جيشهم.







