news-details

منصور عباس يزيد الطين بلة ويساوي بين الاحتلال الاجرامي والمقاومة المشروعة

كرر رئيس القائمة الموحدة منصور عباس في بيانه الـ"توضيحي" الذي اصدره حول ادانته للعملية التي نفذها فلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة، أمس، ووصفه المستوطنين بـ"الأبرياء" والدعوة "للعيش بسلام" مع المستوطنين، بعد أن أثار ضجة وصلت إلى داخل صفوف قيادة الحركة الاسلامية الجنوبية، ذات المنطق البائس الذي يساوي بين عُنف الاحتلال وبين مقاومة الواقعين تحت الاحتلال، دون الاشارة مرة أخرى بكلمة واحدة تدين جرائم المستوطنين والاحتلال وتحملهم مسؤولية كل قطرة دم تراق، ذلك العنف الذي يدينه كل العالم حتى فئات واسعة من المجتمع الاسرائيلي.

وقال عباس في بيانه التوضيحي: "لقد نبذت العنف وما زلت أنبذه على طول الطريق، ليس الآن فقط، بل من قبل أن تعرّفت على الكنيست. فالتسامح والسلام طريقي، وأحاول دائمًا الإصلاح بكلّ الطرق الشرعيّة والسلميّة، هذا كان مساري في مجتمعي، ولطالما أصلحت بين الناس، وقد حملت ملفّ العنف في مجتمعنا العربي وما زلت، إيمانًا منّي بضرورة نبذ العنف بين الناس جميعًا". كأنه يتكلم عن طرفين يمارسون العُنف المتبادل متساوي القوة والدرجة والشرعية والمنطلقات وعلاقات القوى، في تغييب سافر للواقع الذي يوجد فيه طرف يمارس الاحتلال والقهر والظلم والقتل والتهجير والحصار على شعب آخر بترسانة مدججة بأقسى آلات القتل والحرب والدمار، فيما يمارس الشعب الواقع تحت الاحتلال حقه الطبيعي المكفول له وفق كل الشرائع الدولية والانسانية في مقاومة هذا الاحتلال.

ويبدو من الصورة التي يروج لها عباس في بيانه التوضيحي، أن المستوطنين وجيشهم المحتل، الذين ينهبون الأرض والحياة من الشعب الفلسطيني، والشعب المقتلع من أرضه والمسلوب من أدنى حقوقه الانسانية الطبيعة، متساويان في صراع "كراهية"، يسوى بـ"اصلاح ذات البين" كما يصلح عباس بين طرفين متخاصمين في المجتمع العربي، وهو الذي طالما "أصلح بين الناس" كما يشير في بيانه في هذا السياق، منزوع السياق.

ويتهرب عباس مرة أخرى، باسم "انسانية" مصطنعة تبغي ارضاء أبشع أعداء الانسانية لقبوله في حكومتهم الفاشية المجرمة بحق الانسانية، بأن يتخذ الموقف الانساني الحقيقي والعميق، وهو ادانة الاحتلال والاستيطان والمطالبة بإنهائه ووضع حد لجرائمه، كطريق وحيد نحو سلام حقيقي على هذه الأرض يحقق أدنى الشروط الانسانية.

وكان النائب منصور عباس، قد استنكر، اليوم الاثنين، عملية زعترة التي أدت إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجراح متفاوتة بعد إطلاق النار عليهم أثناء انتظارهم على محطة انتظار تخدم المستوطنات القريبة.

وقال عباس في ردّه على توجه القناة الـ 12 "كمن صاغ رؤية العربية الموحدة، رؤية من السلام والأمن المتبادل، شراكة وتسامح بين الشعوب، أعارض بشكل قاطع كل مسّ بالأبرياء وأدعو إلى الحفاظ على حياة الناس ومنح أمل بإمكانية العيش سوية بسلام".

وتأتي هذه التصريحات، التي تدين عمليات المقاومة الفلسطينيّة للاحتلال والاستيطان، في ظل تصاعد الضغوطات في معسكر نتنياهو وبين كبار رجال الدين اليهود على حزب "الصهيونيّة الدينيّة" وزعيمه بتسلئيل سموتريتش من أجل القبول بدعم الموحدة بحكومة يمينية برئاسة نتنياهو.

 ولم تشفع تصريحات عباس هذه له لدى "الصهيونية الدينية" وسموتريتش وبن غفير، إذ يصران على وصف الموحدة بـ"دعم الإرهاب" ويرفضان مشاركتها بتشكيل الحكومة، من الداخل أو خارجها. إذ أصر "تحالف الصهيونية الدينية" على موقفه رسميا بأنه "لن نقبل بحكومة تستند على القائمة العربية الموحدة وداعمي الإرهاب".

وكانت قد ذكرت مصادر صحفية محلية، أن قيادات في الحركة الاسلامية الجنوبية، أدانت تصريحات عباس هذه ووصفتها بالـ"مخلجة"، وأكدت أنها ترفض الدعوة لأي شكل من أشكال العيش المشترك مع المستوطنين.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب