توما-سليمان: مخططات الضم والقضاء على القضية الفلسطينية قائمة من قبل السابع من أكتوبر
العطاونة: مهما حاول وخطط الاحتلال، كافة مخططاته ستنكسر أمام إرادة شعبنا
شارك العشرات من رفاق ونشطاء الجبهة والحزب والشبيبة الشيوعية في سخنين في الندوة السياسية السادسة، التي عُقدت مساء يوم الجمعة في نادي روافد السلام، بدعوة من جبهة سخنين وفرعي الحزب والشبيبة الشيوعية.
وشارك في الندوة النائبان، الرفيقة عايدة توما-سليمان، والرفيق يوسف العطاونة، وأدارها الرفيق بلال غنايم.
وقال النائب يوسف العطاونة في مداخلته: "إن حكومة اليمين الفاشي تحاول القضاء على القضية الفلسطينية، من خلال جعل غزة غير صالحة للسكن، ودفع سكان القطاع، وخاصة في شماله، للنزوح بلا رجعة أو مغادرة غزة. هذا الأمر يتعلق بشكل مباشر بقبول مصر والأردن بمؤامرة ترامب. وكما هو معلوم، حتى الآن هناك مواقف رسمية رافضة، ونأمل أن تصمد وتبقى كذلك. ويبقى رهاننا الوحيد على صمود شعبنا في غزة. هذا الصمود الأسطوري لا يمكن أن تقهره المؤامرات مهما كانت".
وأضاف العطاونة: "في الضفة، هناك محاولات خبيثة لضم أكبر قدر ممكن من الأراضي، حيث يتم كل مرة طرح خطة أخبث من سابقتها. آخرها كان البدء بتشريع قانون منافٍ للقانون ويتعارض مع القوانين الدولية، والذي يتيح للمستوطنين شراء أراضٍ في الضفة المحتلة. وكما قلنا من قبل، لا يمكن فرض قانون على منطقة محتلة. هذا يتزامن مع فتح المجال أكثر لعصابات المستوطنين لتصعيد اعتداءاتها بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في مناطق واسعة من الضفة، بالإضافة إلى محاولة قوات الاحتلال تدمير المخيمات بشكل كامل".
وتابع العطاونة: "عملت هذه الحكومة على قمع صوت الجماهير العربية وملاحقة كل صوت ضد الحرب، من خلال الاعتقالات والملاحقات ومنع الاحتجاجات والمظاهرات وإغلاق النوادي. ومن الواضح أن طرحنا، الذي يأبى أن يخبو، يحرجهم ويتناقض مع ما يحاولون رسمه لجماهير شعبنا".
واختتم العطاونة: "وفي النقب، تتواصل محاولات التهجير وتركيز أكبر عدد ممكن من العرب البدو على أقل ما يمكن من مساحات، مستمرة بوتيرة خطيرة. في كل العالم، التخطيط للبناء يكون من أجل مصلحة السكان، إلا في النقب، حيث نواجه مخططات الحكومات المتعاقبة التي تحاول التخطيط من أجل تهجير وهدم بيوت السكان الأصليين وأصحاب الأرض، وهم العرب البدو. لكن كل هذه المخططات والمحاولات ستهزمها إرادة أبناء شعبنا".
وفي مداخلتها، قالت النائبة عايدة توما-سليمان: "منذ أكثر من عام وثلاثة أشهر، استغلت الحكومة السابع من أكتوبر لتنفيذ حرب الإبادة، ومن خلال لعب دور الضحية، منحتها الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، الشرعية والغطاء لتسريع مخططاتها، حيث زودتها بالعتاد العسكري وعززت آلة الحرب الإسرائيلية في حربها الإجرامية. لم تقتصر الحرب على الأسلحة التقليدية، بل شملت استخدام الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى قتل عشوائي منهجي لعشرات الآلاف من الغزيين".
وأكدت توما-سليمان: "الحكومة الحالية هي الأكثر تطرفًا في تاريخ الدولة، تمثل اليمين الأشد تطرفًا دون أي قوى قريبة من اليسار أو المركز، مما يحقق حلم المتطرفين بفرض أيديولوجيا 'أرض إسرائيل الكبرى'. وجاء قانون القومية الذي يكرّس حق تقرير المصير في 'أرض إسرائيل' لليهود فقط. منذ عام 2018، اتخذت الدولة قرارًا استراتيجيًا بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية، ووجدت حكومة نتنياهو في السابع من أكتوبر فرصة ذهبية لكسب التعاطف الدولي رغم كل الجرائم".
وأضافت توما-سليمان: "إن تنفيذ المخططات اليمينية التوراتية للضم يشمل القضاء على حرية التعبير، وتغيير نظام الحكم، والسيطرة على القضاء والإعلام لمنع أي صوت معارضة، وإحكام قبضة اليمين على الحكم خلال الحرب. نواجه اليوم تحديات كبرى، لا تقتصر فقط على سياسات الترهيب والملاحقات، بل تشمل مخططات تهجير ممنهجة، شهدنا منها مساعي تفريغ غزة من سكانها. رغم ذلك، أفشل أهل غزة هذا المخطط عندما عادوا إلى الشمال، مؤكدين رفضهم للتهجير".
واختتمت توما-سليمان: "إن الحرب اليوم تنتقل من غزة إلى الضفة، حيث ترتكب الجرائم يوميًا في جنين، بينما يمارس مشروع تهجير المجتمع العربي في البلاد عبر سياسات الإفقار، وقلة فرص العمل، وإغراق الشباب في حالة من اليأس، واستفحال الجريمة والعنف لدفعهم إلى الهجرة".




.jpeg)


