قال مركز "عدالة" في بيان أن اعتقال المتظاهرين في حيفا أمس الجمعة ضد العدوان على مخيم جنين، هو اعتقال غير قانوني، جاء "بعد أن حاولت الشرطة منعهم من رفع العلم الفلسطيني".
وتابع المركز: "بالإضافة للمتظاهرين الذين اعتقلتهم الشرطة باستعمال العنف المفرط، اعتقلت كذلك محامي مركز عدالة، عدي منصور، الذي كان يقدم الاستشارة القانونية لهم ويخبرهم بحقهم برفع العلم الفلسطيني وبحقهم في التعبير عن الرأي، وحاول توثيق انتهاك حقوق المتظاهرين من قبل الشرطة وكذلك حذر الشرطة من الاعتقالات غير القانونية".
وقال: "لا تعتقل الشرطة فقط المتظاهرين الذين يمارسون حقهم في التعبير والاحتجاج وتستعمل العنف المفرط ضدهم فقط، بل تنتهك حقهم في التمثيل والاستشارة القانونية. هذه الاعتقالات مخالفة للقانون ولا تستند إلى أي أساس دستوري أو قانوني، وهذه ما أوضحناه في الأسابيع الأخيرة لمحطة الشرطة في حيفا. نحن نرى بهذه الخطوات غير القانونية محاولة ترهيب للمواطنين الفلسطينيين لمنعهم من التعبير عن رأيهم وعن انتمائهم الوطني والقومي ومنعهم من الاحتجاج ضد سياسات الحكومة الدموية ضد أبناء شعبهم".
وكان مركز عدالة أرسل رسالة إلى وزير الأمن الداخلي، أو ما بات يعرف اليوم باسم وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، وللمستشار القضائي للوزارة وللقائم بأعمال المستشار القاضئي للحكومة في المجال الجنائي، رسالة يوضح فيها عدم قانونية تعليمات بمنع رفع العلم الفلسطيني بالحيز العام بشكل جارف ومبينًا ضرورة التراجع عنها على الفور.
وجاء في الرسالة التي أرسلتها المحامية سلام ارشيد من مركز عدالة أنه لا يوجد أي قانون ينص على منع رفع العلم الفلسطيني بشكل واضح وصريح، وأنه بقضية "عضو الكنيست يهلوم ضد المفتش العام" (בג"ץ 5883/93) أوضح المستشار القضائي للحكومة في موقفه أنه على ضوء تطور العلاقات بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في أعقاب اتفاق أوسلو والاعتراف المتبادل، لا يوجد أي مانع من رفع العلم الفلسطيني ولا داعي لمنع رفعه ولا لتعريض رافعي الأعلام لمساءلة قانونية.
وكذلك، مرة أخرى جاء في موقف المستشار القضائي للحكومة يوم 01.09.2014 في رسالة إلى عضو الكنيست عن حزب الليكود، ميري ريغيف، أن التعليمات التي أعطيت لجهات تطبيق القانون واضحة ولا مكان لمنع رفع العلم الفلسطيني بشكل جارف أو لمحاكمة من يرفعه إلا في حالة وجود "شك حقيقي أن رفع العلم يشكل تماهيًا مع منظمة إرهابية وانتماء لها أو إبداء دعم لها، أو في حال وجود شك بمستوى عالي أن رفع العلم قد يشكل خطرًا على أمن المواطنين وسلامتهم".
واوضحت الرسالة أن المحكمة الإسرائيلية العليا كذلك لا ترى برفع العلم الفلسطيني تماهيًا ودعمًا لمنظمة إرهابية، كما جاء في قرارها في قضية "جمعية حقوق المواطن ضد رئيس لجنة الانتخابات المركزية للكنيست الـ16" (בג"ץ 651/03) والتي سمحت فيه بنشر دعايات انتخابية للأحزاب العربية تحتوي على علم فلسطين. وأكدت المحكمة العليا في قرارها على أن العلم الفلسطيني يندرج تحت خانة حرية التعبير في الدعاية الانتخابية.
ومن الجدير بالذكر أن البند 82 من لوائح الشرطة يمنح المفتش العام صلاحية "منع رفع أو نشر أي رمز أو شعار من شانه الإخلال بالسلم العام"، لكن لا يوجد أي ذكر لمنع رفع العلم الفلسطيني بشكل جماعي وجارف في الحيز العام أو أن العلم يخل بالسلم العام.
بناء على كل ما ذكر أعلاه، طالب مركز عدالة في رسالته بإصدار تعليمات مجددة لعناصر الأمن توضح أنه لا يوجد مانع قانوني من رفع العلم الفلسطيني، خاصة بعد حصول دولة فلسطين على صفة عضو في الأمم المتحدة والاعتراف بالعلم دوليًا على انه علم فلسطين وليس منظمة التحرير الفلسطينية، ولذلك لا مكان لتجريمه ومنع رفعه في الحيز العام بشكل جارف.

.jpeg)


.jpg)
.png)