أعلنت وحدة التحقيقات مع الشرطة "ماحاش"، اليوم الأحد ،أنها أغلقت ملف قضيّة مقتل الشاب منير عنبتاوي، برصاص الشرطة أمام منزله في حي وادي النسناس بمدينة حيفا، خلال شهر آذار الماضي، وأنها قررت تعليق القضية على المستوى الجنائي لـ"عدم وجود تهمة" بزعم أن " إطلاق النار تم تنفيذه بما يتوافق مع القانون والإجراءات".
وزعمت "ماحاش" في بيانها: "بعد إجراء تحقيق أساسي وشامل وفحص جميع الأدلة، قرّرت وحدة التحقيقات مع افراد الشرطة أن نتائج حادث إطلاق النار، الذي قتل خلاله المرحوم منير عنبتاوي على يد رجل شرطة، تظهر أنه على الرغم من النتيجة المأساوية، إلا أن إطلاق النار تم تنفيذه بما يتوافق مع القانون والإجراءات. على ضوء ما سبق، تقرّر تعليق القضية على المستوى الجنائي لعدم وجود تهمة، وفي نفس الوقت نقل نتائج التحقيق في الحادث إلى إدارة وحدة انضباط الشرطة، لاستخلاص العبر فيما يتعلق بمعالجة الحوادث التي تتعلق بمواطن يعاني من اضطراب ذهني".
ووفق رواية "ماحاش" المدعاة للجريمة: في 29.3.21 الساعة 11:36 وصل اتصال إلى مركز الاتصالات 100 التابع للشرطة بأن المرحوم منير والمضطرب عقلياً يحمل سكينًا ويهدد بها. مع وصول سيارة الشرطة إلى مكان تواجد المرحوم، سأل الشرطي منير والذي كان يقف أول الشارع عن بيته لكنه لم يعرف في البداية أنه هو سبب موضوع المكالمة والشكوى. وجّه منير الشرطي إلى منزله وكان يخبئ خلف ظهره يده حاملًا سكينًا. مباشرة بعد أن بدأ الشرطي بالتوجه الى البيت، قفز فجأة المرحوم نحوه، والسكين في يده. بدأ المرحوم بمطاردة الشرطي وهو يلوّح بالسكين وحاول مرارًا وتكرارًا طعنه في الجزء العلوي من جسده، بما في ذلك رأسه. وصرخ الشرطي الذي كان يخاطر بحياته في وجه المتوفى "توقف، توقف" لكن المرحوم استمر في محاولة لطعن الشرطي وتمكّن من إصابته في وجهه. بعد ذلك، وبسبب خوف حقيقي على حياته، أطلق الشرطي ثلاث رصاصات على المرحوم، أصابت اثنتان منها المتوفى وأدّت في النهاية إلى وفاته." على حد قول البيان.
وزعمت "ماحاش": "بعد فحص ملابسات القضية بما في ذلك التوثيق المرئي (كاميرات تصوير) لغالبية ما جاء بالحادث، تبين أن إطلاق النار الذي قام به ضابط الشرطة كان مبررًا للظروف وتم تنفيذه وفقًا للقانون ولإجراءات لاطلاق النار حيث كان هناك خطر على حياة الشرطي".
وفي يوم 29 اذار من العام الجاري، استدعت والدة الراحل منير عنبتاوي، الشرطة من أجل إيقاف ابنها الذي يعاني من اضطراب ذهني، بعد أن أخذ سكينًا من المطبخ وخرج إلى الشارع، لتقوم الشرطة بقتله بدلاً من حمايته.
وكانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية قد أدانت عملية القتل قائلةً إن جريمة قتل الشاب منير عنبتاوي تؤكد سهولة ضغط عناصر الشرطة على الزناد بهدف القتل، ضد كل من هو عربي، ولكونه عربيا.
وأضافت "إن تفاصيل الجريمة باتت تقريبا واضحة للعيان، وهناك وسائل كثيرة للسيطرة على الموقف الذي حصل، دون اقتراف الإعدام الميداني، خاصة وأن الشاب يعاني من اضطراب نفسي وجسدي، وهذا كان معروفا للشرطة مسبقا. ولكن العقلية العدائية التي تسيطر على الشرطة، وعلى المؤسسة الحاكمة، وغض الطرف عن سلسلة جرائم ترتكب سنويا ضد العرب، تؤدي الى سهولة ضغط الشرطة على الزناد ضد العرب".



.jpeg)


