"من المفضل سقوط قتلى": المحكمة تنشر بروتكولات تتعلق بمجزرة كفر قاسم

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

سمحت محكمة الاستئنافات العسكرية التابعة لجيش الاحتلال اليوم الجمعة، بنشر بروتوكولات تتعلق بمجزرة كفر قاسم، التي نفذها عصابات الجيش الإسرائيلي، بتاريخ 29 تشرين الأول عام 1956، واستشهد فيها 49 فلسطينيًا، بينهم أطفال ونساء ورجال.

وتشمل البروتوكولات التي سمح بنشرها مئات الوثائق التي تتضمن شهادات وأقوال جنود وضباط من وحدات الجيش الذي شاركوا في ارتكاب مجزرة كفر قاسم.

وجرت بعض الجلسات "القانونية" في القضية خلف أبواب مغلقة في محكمة عسكرية في الخمسينيات، وسُمح بنشرها الآن إثر تقارير مسؤولين سياسيين وقانونيين، العام الماضي، تسمح بالكشف عن هذه الشهادات والاعترافات. 

وكانت البلدات العربية تحت وطأة الحكم العسكري، منذ النكبة والإعلان عما يسمى باستقلال إسرائيل وحتى العام 1965. وفي اليوم الذي ارتكبت فيه المجزرة فرضت قوات الجيش حظر تجول على القرى العربية في المثلث، إذ بدأ في ذلك اليوم العدوان الثلاثي على مصر.

وحينها قرر القائد في الجيش، يسسخار شدمي، من تلقاء نفسه، تقديم حظر التجول من الساعة 9:00 مساءً حتى الساعة 5:00 مساءً. لكن من دون الإعلان عن ذلك، ولم يكن قد عاد قسم من السكان من أعمالهم في كروم الزيتون. ولدى عودتهم أطلقت القوة العسكرية النيران عليهم وأعدمتهم بزعم عدم الانصياع لفرض التجول. 

وقال المجرم شيدمي في شهادته أمام المحكمة، لدى سؤاله عن الأمر العسكري الذي تلقاه بخصوص المواطنين العائدين إلى بيوتهم في كفر قاسم، إن الأمر الذي تلقاه كان "الله يرحمه". مضيفًا لاحقا أنه "أصدرت هذا الأمر العسكري في حال حدوث أعمال شغب وخرق واسع لحظر التجول، ومن خلال التأكيد على أنه يحظر علينا خلق أوضاع قد تؤدي إلى انعدام هدوء".

وسُئل ضابط عن الاستعدادات لفرض حظر التجول في كفر قاسم، كونها قريبة من الحدود مع الضفة الغربية التي كانت حينها تحت الحكم الأردني. وأجاب الضابط أنه "عندما لا يكون هناك وقت، نتنازل عن أمور ليست ضرورية".

ويتضح، وفق ما ذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان"، أن ضباط الجيش تحدثوا قبل المجزرة بيوم واحد عن إمكانية احتلال الأردن، ولذلك كانوا في "حالة استنفار". وانتشرت القوة العسكرية الاسرائيلية حول كفر قاسم، باستثناء القسم الشرقي من القرية، بهدف تهجير السكان إلى الأردن.

وقال الضابط ليفي في شهادته أمام المحكمة إن قائد الكتيبة ملينكي أبلغه بشكل واضح بأنه "من المفضل بسقوط عدد من القتلى". وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت أقوال ملينكي معقولة، قال ليفي: "فهمت أن هكذا ينبغي أن يكون، وأن هذه هي السياسة، الرغبة، وخلال ذلك قيل إن أي أحد يشاهد سيقتل، وأدركت ذلك من خلال الأمر العسكري الصادر".

وأضاف ليفي أن "الأجواء السائدة كانت في هذا الاتجاه، عندما عملنا من أجل هدف معين. ورغم كل الشعور الإنساني، فالحرب هي الحرب".

وذكر جنود أثناء مداولات المحكمة أنه كانت تسود أجواء حرب وأنهم كانوا مقتنعين أن الحرب ستنشب مع الأردن أيضًا. وبحسب أحدهم، فإن "هذا بدا منطقيا بنظري، خاصة وأن خطة الخلد قالت إن السكان العرب قد يصبحون معادين".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

مجزرة الجريمة: مقتل وفاء توفيق عواد بجريمة قتل في طمرة وهي الضحية الخامسة اليوم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

النهوض والتحدي: انطلاق مؤتمر الحزب الشيوعي الـ29 بافتتاح سياسي وجماهيري مهيب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

نتنياهو: شروط ترامب التي يضعها لإيران جيدة وقد توصل لاتفاق

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

وزير فلسطيني: الوضع المالي "خطير للغاية" والعام الحالي "الأصعب" في تاريخ السلطة الفلسطينية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

الدولار يهبط إلى أدنى مستوى له أمام الشيكل منذ 30 سنة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

لجنة المتابعة: الحكومة تتحمل مسؤولية جرائم القتل الفظيعة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

نيويورك تايمز: هل اشترى الإماراتيون صمت ترامب على دورهم في السودان

featured
الاتحادا
الاتحاد
·12 شباط/فبراير

ارتفاع حصيلة شهداء حرب الإبادة إلى 72,049 شهيدا والإصابات إلى 171,691  مصابا