الفجوات تتسع بين المدارس العربية واليهودية رغم زيادة التمويل الحكومي للتعليم الابتدائي في إسرائيل

A+
A-
صف تدرسي (صورة توضيحية)
صف تدرسي (صورة توضيحية)

على الرغم من زيادة التمويل الحكومي للتعليم الابتدائي في إسرائيل خلال العقد الماضي، إلا أن الفجوات بين القطاعات المختلفة لا تزال في اتساع مستمر. وفي دراسة حديثة أجراها مركز "تاوب" ونقلتها صحيفة "هآرتس"، استعرض الباحثان ناحوم بلاس وحاييم بليش الأسباب الكامنة وراء هذه الفجوات في الميزانية. وركزت الدراسة بشكل خاص على سبب تخصيص ميزانية أقل بكثير لنظام التعليم الحكومي في المجتمع العربي مقارنة بالتعليم الحكومي الديني في القطاع اليهودي.

تناولت الدراسة الفجوات في الميزانية لكل صف وميزانية لكل طالب في الأنظمة التعليمية الحكومية (العبري)، والتعليم الحكومي الديني اليهودي، والتعليم الحكومي (العربي) بين عامي 2014 و2023. ووجدت أن السبب الرئيس لاختلاف الميزانيات يكمن في الصيغ المرنة والمتغيرة لتوزيع الميزانية.

ركزت الدراسة على العوامل الرئيسية التي تؤثر على ميزانية المدرسة، مثل: مؤشر رعاية المدرسة (الذي يصنف المؤسسات التعليمية وفقًا للمستوى الاجتماعي والاقتصادي المتوسط لطلابها ويوفر ميزانية أعلى بناءً على زيادة المؤشر)، وحجم المدرسة (فكلما كانت المدرسة أصغر، زادت الميزانية لكل فصل، وخاصة لكل طالب)، ووجود يوم دراسي طويل (ما يزيد من الميزانية)، وكذلك وجود فصول منفصلة للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة (ما يؤدي إلى زيادة الميزانية).

وبحسب ناحوم بلاس، فإن الدراسة أظهرت أنه على الرغم من أن الفجوات بين القطاعات قد تقلصت على مر السنين (بسبب تطورات مختلفة، بما في ذلك التحسن في البيانات الاجتماعية والاقتصادية لطلاب التعليم الحكومي الديني والعربي، بالإضافة إلى التغييرات في حجم المدارس)، إلا أن الفجوات لا تزال كبيرة ويمكن تقليصها. لا يزال التعليم العربي الحكومي يحظى بميزانية أقل من التعليم اليهودي، كما أن التعليم الديني الحكومي يتلقى ميزانية أعلى من باقي الأنظمة.

كشفت الدراسة أيضًا أن المدارس الحكومية هي الأكثر اكتظاظًا، حيث إن 50% من طلاب المدارس الحكومية العبرية يدرسون في صفوف تضم أكثر من 28 طالبًا، مقارنة بـ 31% في المدارس الحكومية الدينية و20% في المدارس الحكومية العربية. وأظهرت النتائج أيضًا أن أعلى إنفاق حكومي على الطالب الواحد يكون في التعليم الديني الحكومي، بينما يُخصص أقل إنفاق في التعليم الحكومي العربي، مع وجود فجوة تقدر بنحو 8% بين النظامين. بين عامي 2014 و2023، ارتفع عدد الطلاب في التعليم الحكومي العبري والديني بنسبة 23%، بينما ظل عدد الطلاب في المدارس العربية ثابتًا.

وأشار بلاس إلى أن "الوضع اليوم ليس جيدًا، والفروق في الميزانيات تترجم إلى فجوات كبيرة في تحصيل الطلاب. الصيغ الحالية ليست مقدسة، بل تم تحديدها وصياغتها على مر السنين لتعكس القيم والمفاهيم التعليمية والسياسية للقائمين على قيادة النظام".

ويشير بلاس إلى أن تقليص الفجوات الحالية ممكن من خلال تعديل صيغ الميزانية أو تغيير الأوزان المعطاة للمكونات المختلفة في الصيغ الحالية. على سبيل المثال، يمكن إعطاء وزن أكبر لمؤشر رعاية المدرسة مقارنة بمؤشر حجم المدرسة، وتقليص عدد الفصول الصغيرة المكلفة عن طريق دمج الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في الفصول العادية.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: مسؤولون أمنيون إسرائيليون يحذرون الوزراء من التصريح بشأن إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

وزارة القضاء الأمريكية: إحباط هجوم محتمل لداعش في ليلة رأس السنة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

لقاء مشترك لفروع الشبيبية الشيوعية في  المثلث لتخليد ذكرى عصام مخول

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: الجيش الاسرائيلي يعرض خطة لتوسيع العدوان على لبنان في "عملية محدودة"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

شهيد برصاص الاحتلال شرق خان يونس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

إسرائيل تهاجم ممداني بسبب أول قراراته كعمدة مدينة نيويورك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

إيران ردًا على تهديد ترامب بشأن الاحتجاجات: "لن نسمح بالتدخل الخارجي"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: وزارة التعليم تنفق الملايين على مؤتمر دولي عن الذكاء الاصطناعي والعالم يقاطعه