قرّرت المحكمة المركزية في تل أبيب، اليوم الخميس، إحالة فتى عربي يبلغ 14 عامًا من مدينة يافا، موجود على طيف التوحّد، إلى الاعتقال المنزلي بعد ستة أسابيع من توقيفه على خلفية مزاعم تتعلق بـ"شبهات أمنية".
وفرضت المحكمة على الفتى قيودًا مشددة، من بينها منعه من استخدام الهاتف والإنترنت والاختلاط بأشخاص غير معروفين، إلى جانب مراقبته بواسطة سوار إلكتروني. والدته قالت لصحيفة "هآرتس": "اشتقت إليه كثيرًا. كل ما قاله لي هو أنه جائع."
وأوضح محامي الدفاع يغئال دوتان أن المحكمة تبنّت بديل الاعتقال الذي طرحه الدفاع، مشيرًا إلى أن الإفراج سيتم خلال الساعات المقبلة. وأضاف: "نشعر بارتياح كبير للقرار، لكننا قلقون أيضًا مما قد يكشف عنه الفتى بشأن ما تعرض له في السجن"، في إشارة إلى احتمال خضوعه لبرنامج تأهيلي بعد اعتداءات عنيفة واجهها خلال الاعتقال.
وكانت تقارير سابقة قد أفادت بأن الفتى تعرض للضرب على يد سجّانين واعتداءات جنسية من معتقلين أكبر منه سنًا، ما دفع لنقله إلى زنزانة انفرادية؛ رغم تحذيرات محاميه المسبقة لسلطة السجون بشأن ضرورة حمايته، والتي لم يتم الالتزام بها وفق تصريحات الدفاع.
وتم اعتقال الفتى في منتصف تشرين الأول/ أكتوبر خلال زيارة عائلية إلى رام الله، بادعاء محاولته إعداد عبوات ناسفة، والتواصل مع حماس وداعش، وتصوير مواقع "أمنية" في إسرائيل لصالحهما. ووفقًا للائحة الاتهام، فقد انضم الفتى إلى مجموعة عبر تطبيق "سيغنال" تحمل اسم "حركة السايبر والجهاد المسلّح"، حيث "أعرب في إطارها عن رغبته في أن يصبح شهيدًا".
والدة الفتى نفت هذه الاتهامات، موضحة أنه يعاني من إعاقة بنسبة 100% ويواجه صعوبة في التواصل الاجتماعي، وقالت: "يصوّرونه كإرهابي، لكنه طفل مريض وعاجز لا يدرك ما يجري حوله."




