عودة: القضاء على عصابات الإجرام وجمع السلاح غير المرخَص بمسؤولية الدولة المطلقة
الوزير إلياهو: ثقافتكم همجية تثقّف على القتل والانتقام. المعلمون بالمدارس يثقّفون على العنف والفوضى
أسقطت الكنيست اليوم اقتراحًا لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية لمحاربة الجريمة المنظمة في المجتمع العربي قدّمه النائب أيمن عودة، رئيس قائمة الجبهة والعربية للتغيير، بأغلبية ٢٤ ضد مقابل ٩ مع، وذلك في ظل الارتفاع الخطير في عدد الضحايا وتفاقم مظاهر العنف، وما يشير إليه ذلك من تقصير حكومي جسيم في حماية المواطنين العرب.
وأكد عودة خلال خطابه أنّ قضية العنف هي “الموضوع الأكثر إيلامًا للمجتمع العربي، وينبغي أن تكون قضية مؤلمة لكل إنسان في المجتمع الإسرائيلي”. وشدّد على أن الجريمة التي أصبحت جزءًا من الحياة اليومية في المدن والبلدات العربية لا يمكن تركها دون معالجة جذرية ومسؤولية مباشرة من قبل الدولة.
وفي خطابه قال النائب عودة: “على كل نائب أن يسأل نفسه: عندما تنشط عصابات الجريمة المنظمة، من هي الجهة المسؤولة عن مواجهتها؟ في كل دول العالم، الدولة هي التي تتحمل هذه المسؤولية.”
كما أشار إلى خطورة انتشار السلاح غير المرخّص، موضحًا: “نحو 80% من السلاح غير المرخّص في المجتمع العربي مصدره قواعد الجيش الاسرائيلي! أكثر من 300 ألف قطعة سلاح تتسرّب من قواعد الجيش إلى الشارع العربي. فهل معقول أنه في دولة اسرائيل الأمنية يتمّ تسريب سلاح بسهولة؟ أو أنه مسموح فقط لتغذية الجريمة بالمجتمع العربي؟ هذا لوحده يشكّل دليل قاطع أنّ المسؤولية تقع على عاتق الدولة.”
وأضاف النائب عودة أنّنا نريد مجتمعًا بلا سلاح، مؤكدًا: “السلاح غير المرخّص لا يحمل أي خير. إذا وُجّه ضد العرب فهو سيّئ، وإذا وُجّه ضد اليهود فهو سيّئ، وفي كل قضية جنائية أو أمنية يبقى سيئًا. نحن نريد مجتمعًا بصفر سلاح.”
واختتم عودة بالدعوة إلى تحرك فوري ومسؤول من الدولة، وتحمّلها دورها الكامل في مواجهة الجريمة المنظمة وضبط السلاح غير القانوني، حمايةً لحياة المواطنين وأمنهم.
هذا وقد شهدت الجلسة مشادّات مع نوّاب الائتلاف الذين عارضوا اقامة لجنة تحقيق لمحاربة الجريمة، وفي ردّه على اقتراح النائب عودة قال الوزير العنصري عميحاي إلياهو: "المشكلة هي أنّ ثقافتكم همجية وبربرية، ثقافة انتقام وقتل. المعلّمون بالمدارس يثقّفون أبنائكم على العنف والفوضى. المسؤولية تقع على عاتقكم".




