وجّه أكثر من 150 محاضرًا من مجاليْ العلوم السياسية والحقوق من جامعات وكليات عامة في إسرائيل، اليوم الأحد، رسالة إلى أعضاء الكنيست من حزبي "يش عتيد" و"كحول لفان"، طالبوهم فيها بعدم دعم عزل النائب أيمن عودة من الكنيست.
وأوضح الموقعون على الرسالة أن التصويت المقرر عقده يوم الإثنين المقبل، 14 تموز/يوليو، في الهيئة العامة للكنيست حول عزل النائب عودة، يُعدّ سابقة خطيرة تهدد ركائز النظام الديمقراطي في إسرائيل.
وأكد المحاضرون أن "عزل نائب منتخب بسبب مواقفه السياسية فقط، دون أن يكون قد ارتكب أي مخالفة جنائية، تُشكل انتهاكًا خطيرًا لحق التمثيل السياسي، ولمبدأ المساواة السياسية، وحرية الرأي والتعبير".
وأشار الموقعون الى أنّ محاولة عزة النائب عودة تستند الى تعديل "قانون أساس: الكنيست"، والذي أقر في تموز/ يوليو عام 2016 بمبادرة من حكومة نتنياهو (بأغلبية 59 صوتًا مقابل 52) - لكن بحسب ما أكده المستشار القضائي للكنيست، فإن شروط تطبيق القانون غير متوفرة في هذه الحالة.
وأضاف البيان: "لا حاجة لأن نتفق مع مواقف النائب عودة كي نعارض بشدة محاولة عزله. السبيل الصحيح للتعامل مع تصريحاته هو عبر الحوار المفتوح، والنقاش العام، وتبادل الآراء، لا من خلال سلب حقوق التمثيل أو المساس بأسس الديمقراطية".
ولفتت الرسالة إلى أن هذه الخطوة ليست معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة خطوات تتبعها الحكومة الحالية بهدف تقويض قواعد النظام الديمقراطي وترسيخ بقائها في الحكم، ومن بين هذه الخطوات: محاولة فاشلة لإدخال كاميرات إلى صناديق الاقتراع، تشريعات تهدف لتسهيل شطب المرشحين العرب، والآن محاولة عزل أحد أبرز النواب الذين يمثلون المجتمع العربي في الكنيست.
وختم الموقعون تحذيرهم بالقول: "عزل المواطنين العرب من الحلبة السياسية، والتضييق على حقوقهم الانتخابية، ليس مجرد خطوة سياسية بل انتهاك أخلاقي خطير يمسّ جوهر مبادئ المساواة والديمقراطية".





