شاركت حشود كبيرة، صباح اليوم الأحد، في التظاهرة التي دعت لها لجنة المتابعة العليا، أمام مكتب الحكومة في القدس، احتجاجا على استفحال جرائم العنف والقتل وتواطؤ الشرطة والحكومة مع عصابات الاجرام.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسة من الخطوات الاحتجاجية، وأخرها كانت قبل نحو أسبوع، في المظاهرة القطرية بمشاركة الآلاف في مدينة عرابة.
وفي ختام التظاهرة، قال بركة في كلمته: "يجب أن لا نخفي مسؤوليتنا. هذه الدولة وهذه الحكومة لن تسارع إلى القضاء على الجريمة والإجرام، رغم أنها قادرة على ذلك، ولذلك، الحل المباشر أمامنا هو أن نحمي بيوتنا وأبناءنا من الجنوح والانحراف، هذه مسؤولية كل بيت، وكل بيت يعرف ما يجري فيه وما لا يجري فيه".
وأضاف بركة: لدينا ثلاثة حلول، من بيوتنا نبدأ. إذا كانت بيوتنا نظيفة، فسيكون مجتمعنا كله نظيفاً، نحن نتحدث كثيراً عن الوحدة، وهذه الوحدة مطلوبة — مطلوبة في كل شيء، ليست فقط وحدة في الكنيست أو في لجنة المتابعة، بل وحدة المجتمع في الدفاع عن نفسه.
وواصل بركة: "بعد أن قتلت الشرطة الشاب مهدي سلامي في عرعرة، عقدنا اجتماعاً، ونحن الآن نسعى خلال فترة محددة — ليست غداً ولا بعد أسبوع — إلى تنظيم إضراب شامل يشمل جميع مرافق الحياة، ليس فقط المحال التجارية أو البلديات والمجالس المحلية، بل كل مرافق الحياة، الأطباء، سائقي الحافلات، العمال، الفلاحين، الموظفين، علينا أن ننجح في ذلك".
وأكد بركة: "إذا لم ننجح في هزّ أركان هذه الدولة، فلن يلتفت إلينا أحد. أنا لا أقول غداً أو بعد غد، ولكن يجب أن نبدأ بالتحضير فوراً، وأن نحدد تاريخاً وموعداً قريباً. ولذلك، المطلوب أوسع وحدة ممكنة — ليست فقط وحدة برلمانية أو بلدية أو من خلال المتابعة، بل وحدة شعبية شاملة".
وواصل بركة: "وفي هذه المناسبة، أود أن أحيي إخواني رؤساء السلطات المحلية الذين حضروا إلى هنا بأعداد كبيرة — أعداد لا أستطيع حتى أن أحصيها. كل الاحترام لكل رئيس سلطة محلية جاء ليعبّر بضميره ووجدانه عن وقوفه إلى جانب شعبه وأهله. وكذلك أحيي أعضاء الكنيست الذين حضروا".
واختتم بركة: "وأود أن أشير إلى مسألة مؤسفة، عندما طلبنا ترخيصاً للتظاهرة، حددت الشرطة العدد المسموح به. قالوا إنهم قادرون على التعامل مع ألف أو ألفين شخص، ففرضوا علينا أعداداً محدودة. لكن عندما تكون هناك تظاهرة ضد الحرب أو ضد الإبادة، نراهم يأتون بجحافل. وكأنهم جاءوا ليحموا المظاهرة من أهلها!، لو وُظفت هذه الطاقات الشرطية في مكافحة الجريمة والإرهاب، لكان وضعنا أفضل بكثير".





