طلب رئيس جامعة تل أبيب، البروفيسور مارك شتايف، من أعضاء الهيئة الأكاديمية في الجامعة "على تجنب التعبير عن مواقف سياسية في إطار النشاط الأكاديمي العام — في الدروس، والرسائل الرسمية، وحفلات التخرج، وأي منصة يكون الجمهور فيها مجر على الاستماع".
وفق قوله، "استعدادًا لفترة حفلات التخرّج والفعاليات العامة الكثيرة التي يلقي خلالها أعضاء الهيئة، وخاصة رؤساء الأقسام، كلماتهم". شدّد شطايف في رسالة أرسلها أمس الإثنين إلى أعضاء الهيئة على أنه "يُسمح بالتعبير عن مواقف تستند إلى إجماع عام واسع (مثل الأمل بعودة المختطفين سريعًا)، لكن يجب تجنب الدعوة إلى إجراءات سياسية مثيرة للخلاف".
وفي هذا االسياق، أصدرت إدارة جامعة تل أبيب مؤخرًا قرارًا تعسفيًا يقضي بإبعاد الطالب دافيد مرغليت، عضو سكرتاريا الجبهة الطلابية، ومنعه من دخول الحرم الجامعي، على خلفية نشاطه السياسي المناهض لحرب الإبادة في غزة.
وقد أدانت الجبهة الطلابية هذا القرار، واعتبرته اعتداءً خطيرًا على الحريات، وتجسيدًا لتواطؤ واضح بين المؤسسة الأكاديمية وأذرع القمع "الأمنية" في إسكات كل صوت معارض للإجماع الصهيوني.
وفي حديث لصحيفة "الاتحاد" مع الرفيق مرغليت قال: "في اليوم التالي لإحياء ذكرى النكبة، تلقيت من الجامعة رسالتين: الرسالة الأولى كانت شكوى ضدي بتهم "تخريب ممتلكات، الإساءة لكرامة الجامعة، وسلوك عنيف"، وذلك على خلفية نشاط احتجاجي تضمن كتابة غرافيتي داخل الحرم ضد معرض التوظيف السنوي، الذي شاركت فيه قوات "الأمن" (الشاباك، الموساد، الجيش) وصناعة السلاح".
وأضاف: "الجامعة تدّعي أنني قدت المجموعة التي قامت بذلك، وأنا أنكر تمامًا هذه الاتهامات. المواد التي وصلتني من الادعاء لا تحتوي على أي توثيق يربطني بالفعل، وادعاءات الجامعة ظرفية فقط. ومع ذلك، لم يمنع هذا ضابط "الأمن" في الجامعة من تمرير بياناتي لأجهزة "الأمن" التي شاركت في المعرض. الرسالة الثانية كانت أمرًا مؤقتًا بمنعي من دخول الحرم لمدة أسبوعين، بحجة أنني لا أمتثل بشكل متكرر لتعليمات "الأمن"، ولأن وجودي قد يضر بالنظام خلال "أسبوع مجلس الأمناء" الجاري".

.jpeg)





