قال تقرير نشرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) هذا الأسبوع، إن الطلاب في إسرائيل يدرسون في الصفوف الأكثر اكتظاظًا مقارنة بدول المجموعة، ومستوى تحصيلهم منخفض، وعدم المساواة بينهم مرتفع.
وتُظهر البيانات أن إسرائيل تتصدر الاستثمار في التعليم، حيث يتلقى الطلاب فيها عددًا أكبر من أيام الدراسة في الأسبوع وساعات تعليم أطول مقارنة بالدول الأخرى. كما يشير التقرير إلى أن الرواتب السنوية للمعلمين منخفضة مقارنة بمعظم دول OECD، رغم أن أجر الساعة لديهم مرتفع نسبيًا.
وفقًا للبيانات، يبلغ متوسط عدد الطلاب في الصفوف الابتدائية الإسرائيلية 27.4 طالبًا، أي أعلى بنسبة حوالي 33% من متوسط دول OECD. وفي المدارس الإعدادية، الوضع مشابه، بمتوسط 30.1 طالبًا لكل فصل مقارنة بـ23 على المستوى الدولي، رغم أن عدد الطلاب لكل معلم في إسرائيل أقل مقارنة بالدول الأخرى.
وتكشف البيانات أيضًا عن تناقض في جانب رواتب المعلمين: فالراتب السنوي للمعلمين في إسرائيل منخفض مقارنة بنظرائهم في معظم دول OECD، بينما أجر الساعة أعلى نسبيًا.
ويظهر التقرير من ناحية أخرى، أن إسرائيل تتصدر عالميًا في التعليم المبكر للأطفال دون سن الثالثة، حيث يشارك 58.2% من الأطفال في برامج تعليمية، أي ما يقارب ضعف المتوسط الدولي، كما أن معدل المشاركة حتى سن العامين هو من الأعلى في OECD، وتحتل إسرائيل المركز الثالث بعد لوكسمبورغ وكوريا.
ومع ذلك، فإن الصورة أقل تفاؤلًا عند مراعاة أن ارتفاع مشاركة الأطفال في التعليم المبكر يرجع جزئيًا إلى قصر إجازة الأمومة وارتفاع معدل تشغيل الأمهات. حيث يقضي الأطفال الرضع والصغار وقتًا طويلًا في الحضانة – خمسة إلى ستة أيام كاملة في الأسبوع، بينما توجد ترتيبات مختلفة في كثير من الدول الأوروبية تسمح بالحضور الجزئي.





