وصل عدد ضحايا حوادث الطرق منذ مطلع عام 2025 في البلاد إلى 400 شخص، خلال الليلة بين الثلاثاء والأربعاء. وإذا استمر هذا الاتجاه، فإن السلطة للأمان على الطرق تُقدّر أن يتم تجاوز رقم قياسي سلبي لم يشهد مثله منذ عقدين، أي منذ عام 2005، حين قُتل على الطرقات 465 شخصًا.
وقال جلعاد كوهين، المدير العام لسلطة الأمان على الطرق، تعليقًا على الإعلان: "نحن أمام حالة طوارئ. ستعرض وزارة المواصلات والأمان على الطرق على الحكومة مقترح قرار لتطبيق الخطة الوطنية التي ستُنشئ لأول مرة آلية عمل مُلزمة لجميع الوزارات الحكومية، وتشكل انتقالًا نحو سياسة شاملة لإنقاذ الأرواح على طرقات البلاد".
وأشار المحامي ينيف يعكوف، المدير العام لجمعية "أور ياروك": "قُدّمت إلى وزيرة المواصلات ميري ريغيف مؤخرًا خطة وطنية متعددة السنوات لإنقاذ الأرواح خلال السنوات المقبلة، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 350 مليون شيكل سنويًا. ورغم الأرقام المروعة في عدد القتلى، فإن الخطة لم تُقر بعد ولم تُخصّص لها ميزانية، وطالما استمر هذا الإهمال، ستبقى إسرائيل الدولة الأسوأ في أوروبا من حيث الأمان على الطرق".
وأضاف يعكوف: "مقتل 400 شخص في حوادث الطرق هو دليل على فشل وزارة المواصلات. إن الاستراتيجية التي تكتفي بلوم السائقين والجمهور دون تحمّل المسؤولية تقودنا إلى أثمان مؤلمة. هذه النتيجة هي ثمرة اللامبالاة الحكومية وسوء ترتيب الأولويات".
وتقترح الخطة حلولًا تتطلب تعاونًا بين وزارة المواصلات ووزارة ما يسمى بـ"الأمن القومي"، عبر تعزيز الرقابة ووضع المزيد من الدوريات على الطرق، إضافة إلى ضرورة مصادقة وزارة المالية على الميزانيات اللازمة لتنفيذ الخطة.
ويُتوقع أن تكون سنة 2025 من أكثر السنوات دموية على طرق البلاد خلال العقدين الأخيرين؛ فقبل شهرين من نهاية العام، بلغ عدد القتلى 400، مقارنة بـ378 في نفس الفترة من العام الماضي، و313 في العام الذي سبقه.
وبلغ عدد الضحايا العرب 126 ضحية بحسب تقرير سلطة الامان على الطرق، إلا أنه ما زال 13 ضحية حتى صباح اليوم ليسوا مصنفين، ما يشير الى أن عدد الضحايا العرب اكثر بقليل.
وعلى الرغم من أن عدد الضحايا العرب سجل تراجعا محدودا عن العام 2024، إلا أنه مرتفع بشكل حاد عن عن العام 2023 الذي، بلغ عدد الضحايا العرب فيه 98 ضحية.





