تتواصل المفاوضات بين منظمي حركة "شراكة السلام" وشرطة مدينة حيفا منذ صباح اليوم (الأربعاء)، بشأن إصدار ترخيص رسمي للمظاهرة المقرّر تنظيمها يوم السبت المقبل تحت شعار: "كفى للحرب – نعم للسلام؛ دولة فلسطينية الآن". وقالت الحركة في بيانها إن "الشرطة وافقت من حيث المبدأ على منح الترخيص، بعد احتجاجات وضغوط متواصلة، من بينها تدخل جمعية حقوق المواطن، لكنها فرضت شروطًا لا يمكننا قبولها. وعليه، تستمر المفاوضات حول تفاصيل التظاهرة".
وجددت "شراكة السلام" صباح اليوم دعوتها للجمهور للمشاركة في المظاهرة، معلنة عن توفير حافلات من مختلف أنحاء البلاد. وأضافت في دعوتها:"في عام 2025، بعد 77 عامًا على النكبة و58 عامًا من الاحتلال، نشهد كيف تنحدر إسرائيل إلى أقصى درجات الفاشية وجرائم الحرب والتطهير العرقي، نتيجة إنكار حرية الفلسطينيين واستقلالهم. سنسير معًا ونناشد العالم كله الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وسنطالب بعملية سلام حقيقية تضمن مستقبلًا مشتركًا للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء. وسنقول بصوت واضح: أوقفوا فورًا الحرب على غزة والضفة، نعم لاتفاق يعيد الجميع إلى ديارهم – فلسطينيين وإسرائيليين، وأوقفوا تصاعد الفاشية في إسرائيل".
وكانت جمعية حقوق المواطن قد توجهت يوم الإثنين الماضي إلى الشرطة باسم منظمي المسيرة، بعد أن قدموا طلبًا رسميًا للحصول على الترخيص قبل نحو أسبوعين، لكنهم لم يتلقوا أي رد رغم التذكيرات المتكررة، والموافقة المبدئية على المسار، وحتى عقد لقاء مع قائد محطة حيفا. وخلال اللقاء، سأل قائد المحطة المنظمين عمّا إذا كانوا مستعدين لتغيير شعار المظاهرة "دولة فلسطينية الآن!".
وفي رسالة وجّهتها إلى قائد لواء حيفا وقائدة منطقة الكرمل، كتبت سيڤان تاهل، مديرة قسم حرية التظاهر والتعبير في الجمعية، أن ما يجري هو "نهج ممنهج منذ بداية الحرب"، حيث تؤخر الشرطة الردود على طلبات تنظيم المظاهرات حتى اللحظة الأخيرة – وأحيانًا قبل ساعات من الموعد المقرّر – ما يحرم المنظمين من الاستعداد الملائم، أو التفكير في بدائل، أو التوجه للمحاكم في الوقت المناسب. وأشارت إلى أن الجمعية كانت قد قدمت التماسًا للمحكمة العليا في حالة مشابهة، أجبرت فيها المحكمة الشرطة على دفع مصاريف التقاضي بعد أن منحت الترخيص فقط في اللحظات الأخيرة.
وقالت الجمعية في بيانها: "أوضحنا في توجهنا أن على الشرطة، عند فحصها لطلب ترخيص مظاهرة، أن تتجاهل مضمون الرسالة الاحتجاجية أو الانتماء السياسي والأيديولوجي للمنظمين والمشاركين. وطالبنا بمنح الترخيص وفقًا للتفاهمات المتفق عليها مع المنظمين، ودون فرض قيود على مضمون الشعارات".







