أعلن مركز مساواة في مدينة حيفا عن تنظيم عرض فيلم "لد" للمخرجين رامي يونس وسارة إيما فريدلاند، مساء الاثنين المقبل 13 تشرين الأول/ أكتوبر، في ساحة مقر المركز، وذلك بعد أن رفضت بلدية حيفا السماح للمخرج باستخدام إحدى القاعات البلدية لعرض الفيلم.
وكان المخرج رامي يونس قد توجه أكثر من مرة إلى إدارات عدد من القاعات، بينها قاعة كريغر وقسم الثقافة في بلدية حيفا، بطلب استخدام قاعة لعرض الفيلم، لكنه لم يتلق أي رد رسمي. وفي أعقاب هذا الرفض، تواصل يونس مع مركز مساواة، الذي أعلن تجنيده الكامل للدفاع عن حرية التعبير ودعمه لحق المخرج في عرض فيلمه أمام الجمهور في حيفا، في الوقت الذي تنظم فيه البلدية "مهرجان الأفلام الدولي" هذا الأسبوع.
وقال المخرج رامي يونس: "بعد سنتين من إنتاج فيلم لد، نعرضه أخيرًا في حيفا. رغم أن بلدية حيفا لا تريد لكم أن تشاهدوه، لكن دائمًا هناك مساحات عربية حرّة ومفتوحة تحتضن الفن الفلسطيني وتعطينا مكانًا نروي فيه قصصنا."
وأضاف يونس أن الفيلم مرّ خلال العامين الماضيين بسلسلة من الملاحقات ومحاولات المنع، موضحًا أنه فيلم وثائقي يتناول النكبة في مدينة اللد، التي كانت إحدى المدن الفلسطينية المركزية قبل 1948، ويقدّم رواية مختلفة عن واقع لا يعرفه كثيرون. وتابع: "المؤسسة الإسرائيلية تخاف من الفن الفلسطيني، لأنه يكشف الحقيقة: النكبة، والعنصرية، ومحو التاريخ والهوية. ورغم كل محاولات إسكاتنا، سنستمر في نقل روايتنا وتوثيقها."
من جانبه، قال جعفر فرح، مدير مركز مساواة: "ليست هذه المرة الأولى، وعلى ما يبدو لن تكون الأخيرة، التي نحتضن فيها أنشطة ثقافية تمنعها المؤسسات الرسمية في المدينة. التحريض على الفن ومنع استخدام المرافق العامة التي تعود لسكان حيفا أمر مرفوض. علينا أن نوفر فضاءات للمشاريع الثقافية التي تتحدى الخطاب المهيمن."
وأضاف فرح أن رئيسة البلدية السابقة منعت في الماضي حفل إشهار كتاب، واليوم يُمنع عرض فيلم، مشددًا على أن المؤسسات الأهلية ستواصل فتح أبوابها أمام الإنتاج الثقافي المستقل الذي يطرح خطابًا بديلًا أمام الجمهور.
وسيُعرض الفيلم في ساحة مركز مساواة في حيفا، بحضور المخرج وعدد من أفراد طاقم العمل، وسيفتح باب النقاش مع الجمهور بعد انتهاء العرض.


.png)
.jpg)




