شهدت مدينة الناصرة، ظهر اليوم السبت، مسيرة الأول من أيار القطرية الجبّارة، بدعوة من الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والشبيبة الشيوعية، بمشاركة الآلاف من مختلف أنحاء البلاد.
وتقدم مسيرة الألوف، قادة الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية والشبيبة الشيوعية، ورئيس لجنة المتابعة، وأعضاء كنيست من الجبهة الديمقراطية، ورؤساء سلطات محلية عربية، وقيادات نقابية، وكان الجمهور الشبابي هو الطاغي على هذه المسيرة الجبارة.
وتقدّمت المسيرة فرق الأوركسترا التابعة لفروع الشبيبة الشيوعية من عدة بلدات، وفي مقدمتها أوركسترا فرع الناصرة، على اسم رفيقنا الشاب الراحل أمير غنيم.
وتظللت المسيرة بمئات الأعلام الحمراء، ومجسم سياسي من صنع أعضاء الشبيبة الشيوعية، والأطفال، أبناء الكادحين، واعتلت الهتافات السياسية.
كما رُفعت شعارات داعمة للقضية الفلسطينية، تُدين حرب الإبادة المتواصلة، وتؤكد التمسك بحق العودة للشعب الفلسطيني.
وامتدت المسيرة على طول مئات الأمتار، وعلى عرض الشارع الرئيسي، إذ انطلقت المسيرة من شارع توفيق زياد، مرورا بالشارع الرئيسي، وصولا الى ساحة العين، وكان المشهد مهيبا.
وعلى مدى أكثر من اسبوع مارس البوليس استفزازات عديدة في محاولة للترهيب وردع المظاهرة، وقد أرسل خفافيشه لمحو جدارية على جدار مقر الحزب والجبهة الخاص، ثم اعتقل سكرتير فرع الحزب الشيوعي الرفيق ورد قبطي، وفرض عليه الحبس المنزلي ثلاثة أيام بحجج واهية، تتعلق بالجدارية.
وقبل انطلاق المسيرة بساعتين، وصلت فرقة بوليسية الى موقع انطلاق المسيرة، وبدأوا بتفحص الشعارات السياسية، ونزعوا صورة وزير المالية سموتريتش عن مجسم يعرض قضية الغلاء، وغيرها من التضييقات، والتلميح بالتهديد لمنع تسيير المظاهرة.
.png)
وافتتحت البرنامج الخطابي الذي اختتم المظاهرة، الرفيقة مينا علاء الدين، سكرتيرة الشبيبة الشيوعية، فقالت: نجتمع اليوم في مدينة الناصرة لإحياء الأول من أيار، ليس كمناسبة تقليدية، بل لتجديد التزامنا بالنضال العمالي والوطني، والتأكيد على رفضنا الصمت في وجه الظلم والاستغلال.
وتابعت: يأتي هذا اليوم في ظل عدوان إسرائيلي وحشي مستمر على غزة، يستهدف المدارس والمستشفيات ومراكز النزوح، بهدف تدمير شعب بأكمله وحرمانه من حقه في الحياة والعدالة. هذا العدوان لا يقتصر على غزة، بل يمتد إلى جماهيرنا في الداخل من خلال حملات التحريض وتقييد حرية التعبير والتظاهر، كما في منع مسيرة العودة.
وأكدت: في مواجهة ذلك، نؤكد تمسكنا بحق العودة وهويتنا الوطنية، ونرفض أي محاولات لفرض الصمت علينا. كما نؤكد أن النضال الطبقي لا ينفصل عن النضال الوطني، وأن مواجهة الظلم لا يمكن تأجيلها. من هذا المنطلق، نُعاهد العمال والطلاب والمهمشين أن نبقى صوتهم العالي في وجه كل أشكال القمع والاستغلال. فالأول من أيار بالنسبة لنا ليس مجرد ذكرى، بل موقف واضح ومسار نضالي مستمر نسير فيه بكل وعي وإصرار.
.jpeg)
عادل عامر- من قلب الناصرة: لا للفاشية، نعم للوحدة والنضال
وقال الرفيق عادل عامر، الأمين العام للحزب الشيوعي، في الأول من أيار 2025، نوجّه التحية إلى الطبقة العاملة في البلاد، عربًا ويهودًا، ولكل من ينهض كل صباح من أجل كرامته ولقمة عيشه، في وقت يدفع فيه الفلسطينيون، وخاصة في غزة، الثمن الدموي لحرب إجرامية تُدار من تل أبيب وواشنطن. هذه الحرب لا تستهدف فقط سكان غزة، بل تُستخدم كأداة لتعميق الاحتلال، ولقمع كل نضال طبقي حقيقي من أجل العدالة الاجتماعية. تقرير الفقر لعام 2023 يكشف عن وجود قرابة مليونَي فقير في إسرائيل، غالبيتهم من العرب، وبينهم حوالي 900 ألف طفل، بينما تتواصل المجازر في غزة حيث تجاوز عدد الضحايا 52 ألفًا، من بينهم 17 ألف طفل، مع حرمان عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين من حقهم في العمل.
من قلب الناصرة، نبعث بتحية نضالية إلى العمال في الضفة وغزة، ونؤكد أن نتنياهو لن ينهي الحرب طوعًا، بل يجب فرض وقفها، فسياساته تهدف إلى منع قيام الدولة الفلسطينية وتكريس الاحتلال والفاشية، التي بدأت تطال حتى مجتمع الأغلبية، كما ظهر مؤخرًا في رعنانا. نؤكد أن الحزب الشيوعي سيبقى رأس الحربة في مواجهة الفاشية، كما فعل رفاقنا في بئر السبع الذين أفشلوا مخططات التحريض.
في ظل تصاعد الجريمة المنظمة، والتي تُترك دون معالجة حقيقية، نستعد لمواجهة مسرحيات "المنقذ" التي سيلعبها نتنياهو قبل الانتخابات لاستقطاب الأصوات العربية. لا بديل عن الوحدة الكفاحية العربية-اليهودية، التي تجلت في مظاهرات تل أبيب ضد الحرب، وفي أروع حملات الإغاثة لغزة، وعلى رأسها حملة "فكر بغزة" التي جمعت تبرعات من أكثر من 15 ألف شخص، بينهم مئات اليهود من شركاء النضال.
وأمام الصمت والتفذلك الإعلامي، نقول إن التأثير لا يكون إلا بالنفس الطويل والمصداقية، في ساحات النضال. سنكون الجدار المانع أمام عودة أية حكومة فاشية، ونؤمن بأن الوحدة الوطنية ليست شعارًا بل ممارسة. ونحن، كما صُنّا وحدتنا هنا، نحذر من تفكك سوريا، مؤكدين أن سوريا الحقيقية هي سوريا الأحرار: سلطان باشا الأطرش، وصالح العلي، وإبراهيم هنانو، وفارس الخوري وليس أدوات الطوائف أو مشاريع التفتيت. سنحمي وحدتنا الوطنية كما نحمي العين.
.jpeg)
شريف زعبي: هذا الجيل هو الشعلة
وقال رئيس قائمة جبهة الناصرة الديمقراطية في البلدية، شريف زعبي، من ناصرة الكرامة الوطنية ومن هذه المسيرة القطرية التقليدية بمناسبة الأول من أيار، التي تجري للسنة الـ 75 على التوالي، نقدم اطيب التحيات، تحيات الكفاح والعز والكرامة الى هذا الحضور يهودا وعربا، وبالأخص لجمهور الصبايا والشباب، الذي كان لها الحضور الأكبر والأبرز في هذه المسيرة، هؤلاء هم شعلتنا نحو المستقبل، مستقبل اجيالنا، التي تتحدى الامبريالية والصهيونية والرجعية.
وتابع: في هذه الأيام، تقوم سلطة القمع ووزيرها الفاشي بتضييق الخناق على حرية التعبير لشعبنا، وكان آخرها منع مسيرة العودة. ورغم الاعتقالات المتواصلة، وآخرها اعتقال سكرتير فرع الحزب، الرفيق ورد قبطي، الذي نوجه له تحية الصمود، فإننا نؤكد استمرارنا في النضال ورفضنا لكل محاولات إسكات الصوت الوطني.
وقال زعبي، تمر الناصرة في هذه الأيام أوقاتًا عصيبة فمن راهن على السلطة حتما سيفشل في مهمته، وكما عودت السلطة زلمها: بالأخر "بترمي الليمونة بعد ما تعصرها". فهذا مصير كل واحد يراهن على سلطة فاشية تسكت عن مكافحة الاجرام المنظم، لتسكت كل موقف نظيف ووطني. وهذا مصير من يعادي القوى الوطنية التي تضحي من اجل "كرامة وخدمات" لشعبها.
وشدد زعبي قائلا، لكننا في الناصرة نقول هيهات فهذا الجيل الذي تربى على الكرامة الوطنية سيعيد رفع ناصرتنا الحبيبة ويدافع عنها وهذا الجيل الذي يتربى على القيم الوطنية وقيم الأول من أيار هو عمودنا الفقري لمستقبل مزهر ات لا محالة.
آدم إيلي: رفض الحرب هو منارة
افتتح سكرتير جبهة تل أبيب، الرفيق آدم إيلي، كلمته مهنئًا بمناسبة عيد العمال: "عيد العمال السعيد". لكنه أضاف أن الحديث عن الفرح، في ظل الظروف السياسية التي نعيشها، يُعد أمرًا صعبًا. فبعد مرور أكثر من عام ونصف على المجزرة غير المسبوقة التي تنفذها دولة إسرائيل في قطاع غزة، لا يمكن وصف ما يحدث إلا بأنه إبادة جماعية.
وأضاف، أن وصف ما حدث في غزة بأنه حرب على حماس هو كذبة كاملة. إن مجزرة بحق 53 ألف إنسان ليست حرباً على حماس، بل هي حرب على الشعب الفلسطيني. إن مجزرة 18 ألف طفل ليست أمناً، ولا يمكن أن ينمو الأمن من جريمة كهذه ضد البشرية جمعاء.
إلى جانب المجزرة التي تنفذها إسرائيل بدعم أميركي، فإننا نشهد انهياراً كاملاً للمجتمع الإسرائيلي في هاوية فاشية. لقد حذرنا منذ سنوات طوال: الاحتلال والفاشية يسيران دائمًا جنبًا إلى جنب. واليوم يرى الجميع مدى صحة هذا التحذير. إن الانجراف الفاشي نحو اليمين من ناحية، وصور الرعب من ناحية أخرى، كلاهما محبط.
وقال إيلي، في مقدمة المعارضين للحرب تأتي حركة الرفض التي تعارض بشجاعة الإجماع القومي. نهنئ رفاقنا الرافضين على شجاعتهم، وعلى كونهم منارة في الظلام تظهر الطريق نحو نهاية المجزرة، ونهاية الحروب، ونهاية الاحتلال. رفض يدعو إلى حل سلمي - دولتين لشعبينا. الحل الوحيد الذي سيضمن أمن ومستقبل الشعبين.
![]()
محمد بركة: أنتم أبطال، وهذا الحزب لا تنكس أعلامه
قال محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية: أود أن أهنئ رفاقنا الرافضين، الذين قرروا بكل شجاعة أن يقولوا لا للاحتلال وجرائم الحرب. في ظل الوضع السياسي القائم، هذا الموقف ليس بديهيًا ولا يُفترض مسبقًا. فهناك تيار جارف من النفاق والعنصرية يجتاح البلاد، والسباحة عكس هذا التيار تتطلب شجاعة استثنائية.
وتابع: "أنتم أبطال من الطراز الأول — عزمتم على الإصغاء لكل صوت ضمير، ولكل نداء عدالة، حتى في أدق التفاصيل. مواقفكم النزيهة والثابتة تمنح الأمل، وتثبت أن الكرامة الإنسانية ما زالت حية في قلوبنا".
كما وجه تحية للرفيق ورد قبطي، سكرتير الحزب في الناصرة، الذي فرض عليه السجن المنزلي بعد اعتقاله بشكل تعسفي قبل أيام، وقال بركة: لا أعلم ما هي الشروط التي فرضوها عليه، لكني واثق أن معنوياته عالية. إن رآنا، فليعلم أن الكل معه، وكل القلوب معه. تحية لهذا الحزب وهذه الجبهة التي لم تنكس أعلامها يومًا، في كل الظروف، ولن تنكسها أبدًا.
وأكد: "هذا الحزب، هذا التيار، لم يغب لحظة عن ميادين النضال، من أجل العدالة الاجتماعية وحقوق العمال وضد الاحتلال، في الشارعين العربي واليهودي. ومنذ بداية هذه الحرب، كان الحزب الشيوعي والجبهة الوحيدين اللذين نزلوا إلى الشارع باسمهما وبشعاراتهما وبرفاقهما. هذه ليست مباهات، بل حقيقة، يجب الاعتراف بها".
وتابع: "رغم كل الضغوط التي مورست على من عارضوا الحرب، خصوصًا في المجتمع العربي، صمدنا، ورفعنا الصوت، وهذه شهادة شرف لماضينا ولمستقبلنا".
وأشار: "قبل يومين، كان من المفترض أن تُقام مسيرة العودة في كفر سبت، لكن الشرطة – أو لنقل الدولة – منعتها. هذه الدولة تريد كمّ الأفواه، ومنع رفع العلم الفلسطيني، وكأن ألوانه تثير جنونهم. يمكنهم إنزال العلم عن سارية، ولكن هل يستطيعون نزعه من قلوبنا وعقولنا؟ هذا مستحيل. العلم الفلسطيني رمز حرية، ونضال ضد الإبادة والعبودية".
وأضاف: "ما يحدث في غزة اليوم – من قصف، ودفن للأطفال تحت الأنقاض، وتهجير وتجويع – ليس جديدًا، بل امتداد لعقلية الصهيونية المتطرفة. منذ البداية، أنكروا وجود الشعب الفلسطيني، وتحدثوا عن "أرض بلا شعب"، والآن ينكرون تاريخه ولغته وحقه في الحياة. اليوم، إسرائيل لم تعد تخفي نواياها. ترفع شعار الإبادة وتنفذها، مدعومة من الولايات المتحدة، التي كانت وما تزال الطاعون الأكبر على شعوب العالم من أفريقيا إلى أمريكا اللاتينية".
وتابع: "لكن غزة ليست وحدها. في الضفة الغربية، هناك عمليات ترحيل واستيطان ممنهج. في القدس، يُمنع المسلمون من الصلاة، والمسيحيون من دخول كنائسهم. يريدون محو الشعب الفلسطيني، بكافة أطيافه، ولا يفرقون بين مسلم ومسيحي".
وأضاف: "أما الجريمة في مجتمعنا العربي، فليست منفصلة عن المشروع السياسي. إنها مشروع منظم، تحميه الدولة، ويخدم هدفًا واضحًا: تفكيك اقتصادنا ودفعنا إلى الهجرة. الجريمة هنا أداة ترانسفير".
كما أكد أن هذه "الحكومة فاشية. الفاشية ليست فقط عدوة ضحاياها، بل تجني على شعبها أيضًا. هكذا كانت في أوروبا وأمريكا اللاتينية، وهكذا ستكون هنا".
واختتم: "نعتز بهذه المسيرة، بهذا الحضور، وبهذا الصوت الصريح. أرجو منكم ومن أولادكم أن تبقوا على العهد، رافعين الصوت في وجه الظلم. لا شك لدي أن المجرمين والمفتنين سينهزمون، وأن الشعوب، كما دائمًا، هي التي ستنتصر".
![]()
![]()
![]()

.jpeg)
.jpeg)
.jpeg)





