توجّهت جمعية حقوق المواطن إلى المستشارة القضائية للحكومة، المحامية غالي بهراب-ميارا، مطالبةً بعدم المضي في تنفيذ اقتراح وزيرة "المساواة الاجتماعية"، عضو الكنيست ماي غولان، القاضي بتحويل نحو 3 مليارات شيكل من ميزانيات الخطة الخماسية المخصّصة للمجتمع العربي.
والمعروف أن الخطة الخماسية، التي أُقِرّت بموجب قرار الحكومة رقم 550 لعام 2021، تهدف حسب تعريفها رسميًا إلى تقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية بين المجتمع العربي وبقية السكان في إسرائيل.
وكما كُشف في آذار الماضي، تسعى ماي غولان، للحصول على موافقة الحكومة لنقل أموال لميزانية وزارتها، وذلك على حساب الميزانية المخصصة للخطة الخمسية لدعم المجتمع العربي. وفقًا للاقتراح، سيتم اقتطاع الميزانية من برامج حيوية، تشمل، دعم الشباب العرب في دخول سوق العمل أو المؤسسات الأكاديمية، تمويل مشاريع في المدن الفلسطينية الساحلية التي باتت مختلطة، تعزيز التعليم العالي، بناء فصول دراسية.
وأكدت الجمعية لحقوق المواطن، في توجهها الذي قُدِّم بواسطة المحامية ألزا بونِيّه، أنّ تنفيذ هذا الاقتراح سيؤدي إلى مساس خطير بحق المواطنين العرب في المساواة، وإلى تمييز مالي غير قانوني ضدهم. وتزداد خطورة هذا المساس في ظل كون الهدف الأساسي من الخطة الخماسية هو تصحيح ظلم تاريخي وتمييز مزمن في توزيع الميزانيات بين المجتمعين العربي واليهودي، من خلال تقليص الفجوات الناتجة عن سنوات طويلة من الإهمال الحكومي.
وقالت إنّ تحويل هذه الموارد سيعمّق الفجوات القائمة ويمسّ بجوهر الحياة اليومية لكل المواطنين العرب. كما أن المسّ بميزانية الخطة من دون توفير بديل مناسب يُعدّ ضرراً مباشراً بالمجتمع العربي بأسره. وأضافت أنّ مكافحة الجريمة في المجتمع العربي هي قضية ملحّة ومهمّة، لكن ينبغي تمويلها من خلال ميزانيات مخصّصة لذلك، دون المساس بميزانيات التطوير التي تهدف أساساً إلى معالجة الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة.
كما أعربت الجمعية عن قلقها من تضارب محتمل في المصالح لدى الوزيرة، "التي تُعدّ محور تحقيقات في قضايا نزاهة"، الأمر الذي يثير تخوّفاً من أن تخصيص الميزانيات للشرطة قد يكون غير سليم قانونياً. وختمت بيانها بدعوة الحكومة والمستشارة القانونية للحكومة إلى التصرف بعدالة وشفافية وبمساواة تامّة بين جميع المواطنين في إسرائيل، وإلغاء اقتراح تحويل الميزانيات فوراً.





