المحكمة العليا ترفض التماسًا ضد إغلاق التحقيق في مقتل موسى حسونة وتكرّس سياسة الإفلات من العقاب

A+
A-
صورة من الأرشيف
صورة من الأرشيف

رفضت المحكمة "العليا"، أمس الثلاثاء، الالتماس الذي تقدّمت به عائلة الشهيد موسى حسّونة، الذي قُتل في مدينة اللد يوم العاشر من أيار/ مايو 2021. وطعن الالتماس بقرار المستشارة القضائية للحكومة، الرافض للاستئناف ضد إغلاق التحقيق الجنائي بحق خمسة مشتبهين تورّطوا في إطلاق النار الذي أسفر عن استشهاد حسونة وإصابة شابين آخرين من أبناء المدينة.

وقال مركز "عدالة" في بيان إن قرار المحكمة جاء مقتضبًا وغير معلّل، إذ اكتفت بالقول: "نرى أنه لا يوجد أساس لتدخّلنا، لا سيما عندما يكون القرار مستندًا إلى بينات وأدلّة". وأضافت المحكمة أنها "مقتنعة بأن القرارات التي اتخذتها النيابة كانت مبنيّة على أسس مهنية وجوهرية".

وأشار البيان إلى أن المحكمة العليا لم تتطرّق إلى الادعاءات التفصيلية التي أثارها طاقم الدفاع في الالتماس أو خلال الجلسة التي عُقدت البارحة، حيث كشفت محامية عدالة ناريمان شحادة زعبي، إلى جانب المحامي خالد الزبارقة، عن حدوث إخفاقات جسيمة في التحقيق الشرطي، من بينها تحليلات غير مكتملة، والفشل في استجواب الشهود الفلسطينيين، والتصريحات الشرطية المبكّرة التي أثارت شكوكًا جدية بشأن حيادية التحقيق.

كما قدّم طاقم الدفاع أدلّة مصوّرة تُظهر ضغوطًا سياسية غير قانونية مارستها شخصيات إسرائيلية بارزة على الشرطة من أجل إغلاق الملف. ورغم خطورة هذه الأدلة، رفضت المستشارة القضائية للحكومة الاستئناف في عام 2024، مستندةً بشكل شبه كامل إلى روايات المشتبهين، ومتجاهلة التعامل بجدية مع الأدلة حول التلاعب الخارجي. 

وفي ردها على هذا الادعاء، أقرّت الدولة بأن اللقطات المصوّرة "مزعجة"، لكنها زعمت أنها لا تُغيّر شيئًا طالما أُجريت الفحوصات الجنائية اللازمة. كما اعتبرت أن تصريحات وزير القضاء آنذاك، أمير أوحانا، ومنها منشور بتاريخ 12 أيار/ مايو 2021 على وسائل التواصل الاجتماعي، "غير مرتبط" بالحدث، بحجة أنه لم يكن يملك ذي سلطة رسمية على القضية.

وشدّد الطاقم القانوني خلال الجلسة على ضرورة فتح تحقيق مستقل في شبهات التدخل السياسي، مؤكدًا الالتزام القانوني بضمان حياد النيابة العامة. إلا أن المحكمة رفضت التدخّل، لتكرّس عمليًا تجاهل الأدلة الواضحة على التأثير السياسي غير المشروع.

وأوضح البيان: "جاء قرار المحكمة العليا في الأسبوع نفسه الذي صدر فيه قرار المحكمة المركزية في اللد بالحبس الفعلي بحق سبعة فلسطينيين، خمسة من الداخل يحملون المواطنة الإسرائيلية، واثنان من الضفة الغربية، بأحكام سجن فعلي تتراوح بين 12 و14 عامًا، بعد إدانتهم بمخالفات وفق بنود مكافحة الإرهاب على خلفية حادثة قتل "ييغل يشاوع" وهو مواطن يهودي إسرائيلي، في اللد خلال أحداث أيار/ مايو 2021. وحكم عليهم بالرغم عدم إثبات هوية مُسبب حادثة القتل، في تناقض صارخ مع سياسة الإفلات من العقاب التي مُنحت للمشتبهين اليهود الإسرائيليين في جريمة قتل موسى حسونة". 

وقالت محامية عدالة، ناريمان شحادة-زعبي في تعقيبها: "قرار المحكمة العليا، الذي ينصاع بشكل أعمى للنيابة، يتجاهل الإخفاقات الخطيرة في التحقيق والأدلة على التدخل السياسي التي كشفناها. برفضها التطرّق حتى لهذه المخاوف، تُعزز المحكمة منظومة الإفلات من العقاب في قتل الفلسطينيين وإصابتهم، سواء على أيدي الشرطة أو المواطنين اليهود الإسرائيليين".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·18 كانون ثاني/يناير

على خلفية طلب العفو الذي قدّمه نتنياهو: اتصالات لتنسيق لقاء بين ترامب وهرتسوغ في دافوس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·18 كانون ثاني/يناير

الحكومة للمحكمة العليا: ليست لديكم صلاحية للأمر بإقامة لجنة تحقيق رسمية بشأن "7 أكتوبر"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·18 كانون ثاني/يناير

الرئيس الإيراني يحذر من أن أي هجوم على خامنئي يعني "حربا شاملة"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·18 كانون ثاني/يناير

الامم المتحدة توجه انتقادا مبطنا لميثاق "مجلس السلام" الترامبي في غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·18 كانون ثاني/يناير

توثيق: ضباط من الجيش المصري داخل المقرّ الأمريكي في كريات جات

featured
الاتحادا
الاتحاد
·18 كانون ثاني/يناير

تقرير: الكابينيت يتهم كوشنر بأنه ينتقم من إسرائيل بتشكيل اللجنة التنفيذية لإدارة غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·18 كانون ثاني/يناير

غزة: شعث يعلن بدء عمل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع

featured
الاتحادا
الاتحاد
·18 كانون ثاني/يناير

الناصرة: مئات الشباب يشاركون بأمسية الشبيبة الشيوعية الفنية بمشاركة الفنان تامر نفار