بلغت موجة الحر، اليوم الأربعاء ذروتها، حيث يسود حر شديد في معظم أنحاء البلاد، مع تسجيل درجات حرارة مرتفعة للغاية وأحمال حرارية قصوى. ورغم الحرارة الشديدة، من المتوقع بعد الظهر هطول أمطار محلية مصحوبة بعواصف رعدية متفرقة، خاصة في جنوب البلاد، وقد يسود الغبار هناك. وخلال الليل، تبقى احتمالية هطول أمطار محلية وعواصف رعدية، خاصة جنوبًا.
وعند الساعة 10:00 صباحًا سُجّلت في القدس 39.5 درجة مئوية، وفي تل أبيب وحيفا 32 درجة، وفي منارة بالجليل الأعلى 38.7 درجة، وفي صفد 37 درجة، وفي طبريا 34 درجة، وفي بئر السبع 29.4 درجة، وفي إيلات 39.1 درجة. كما بلغت نسبة الرطوبة في تل أبيب 77%، بينما كانت في القدس 18% فقط.
وأصدرت خدمة الأرصاد الجوية إنذاراً أحمر من الساعة 9 صباحاً حتى 1 ليلاً بشأن درجات حرارة قصوى في عدة مناطق، وحذّرت من خطر الجفاف وضربات الشمس، خاصة لكبار السن والمرضى، ومن صعوبات العمل في الهواء الطلق. كما حذرت من أضرار محتملة على الحيوانات والبنية التحتية، بما في ذلك مشاكل في النقل الجوي والبري، وانقطاعات كهربائية، وارتفاع خطر الحرائق.
كما صدر تحذير برتقالي من الساعة 11 صباحًا حتى 7 مساءً في مناطق أخرى مثل مرج ابن عامر، وسفوح الجليل الغربي، وشمال السهل الساحلي، وشمال غربي النقب.
وكانت هيئة الأرصاد الجوية قد أوضحت أن موجة الحر الحالية تُعد استثنائية من حيث الشدة، والمدة، والتوقيت. ففي حين يُعرَّف موجة الحر بأنها حالة ترتفع فيها درجات الحرارة بأكثر من خمس درجات مئوية عن المعدل العام، يُتوقع أن تشهد هذه الموجة ارتفاعًا يتراوح بين ثماني وعشر درجات فوق المعدل في بعض المناطق. وعادةً لا تدوم موجات الحر في منطقتنا أكثر من ثلاثة أو أربعة أيام، لكن هذه الموجة ستستمر لأكثر من أسبوع، وهو أمر نادر نسبيًا، غير أن مثل هذه الظواهر باتت أكثر شيوعًا مع تفاقم أزمة المناخ.
وتميل موجات الحر، ومن حيث التوقيت، في منطقتنا إلى الحدوث في مواسم الانتقال (الربيع والخريف) في حين يتسم شهرا تموز/ يوليو وآب/ أغسطس بالحرارة الشديدة والاستقرار الجوي، وما يميز الموجة الحالية هو توقع هطول أمطار في الجنوب.
وترجع هذه الموجة إلى ظاهرة تُعرف بـ"القبة الحرارية"، حيث يؤدي ضغط جوي مرتفع إلى هبوط الهواء نحو الأسفل وتسخينه بفعل الانضغاط. وقد تسببت هذه الظاهرة في موجات الحر الشديدة التي اجتاحت أوروبا مطلع الشهر الماضي، وقبل ذلك شمال شرق الولايات المتحدة. ولا تقتصر آثار القبة الحرارية على البلاد، بل تمتد إلى الأردن والعراق ودول أخرى في المنطقة، حيث تدفع بدرجات الحرارة إلى مستويات أكثر تطرفًا.





