احتفى نادي حيفا الثّقافيّ بأمسية تذكاريّة، حملت عنوان "سيرة لا تحترق - نبيل عويضة 1946-2024"، وذلك تخليدا لروح الرّاحل الّذي عاش مخلصا لمبادئه وقيَمه.
شهدت الأمسية مشاركة وحضورا لافتا لممثلين عن الحزب الشّيوعي والجبهة في حيفا، ومؤسّسة إميل توما في تظاهرة ثقافيّة، وثّق تفاصيلها بعدسته المصوّر فؤاد أبو خضرة.
افتتح الأمسية الأستاذ المحامي فؤاد نقّارة، رئيس ومؤسّس النّادي، بكلمة ترحيبيّة عبقت بالتّقدير والمودّة، حيّا فيها الضّيوف والمشاركين، معلنا عن منجز جديد يضاف إلى سجلّات النّادي الثّقافيّة، وهو صدور الجزء الثّالث من الكتاب التّوثيقيّ "سنوات من العطاء"، الّذي يرصد نشاطات النّادي بين الأعوام 2019- 2020- 2021، ليكون بذلك الإصدار السّادس ضمن هذه السّلسلة التّوثيقيّة الرّائدة.
كما زفّ نقّارة بشرى اقتراب صدور الكتاب السّابع الّذي يوثّق فعاليّات عام 2025م، مؤكّدا أنّه قيد الطّبع وسيرى النّور قريبا، واختتم حديثه بالإعلان عن النّشاطات المستقبليّة، موجّها الشّكر للمجلس المليّ الأرثوذكسيّ الوطنيّ على رعايته لهذه الأمسيات.
اعتلى منصّة العرافة الكاتب الدكتور خالد تركي، الّذي أدار دفّة الأمسية باقتدار ومهنيّة عالية، ممهّدا الطريق لشهادات حيّة استحضرت مآثر الرّاحل. وقد توالت الكلمات والمداخلات من السّادة: توفيق كناعنة، الدكتور ماجد خمرة، السيّدة ناهد خوري، والسيّد وجيه عوض، الّذين أسهبوا في استحضار سيرة نبيل عويضة، بوصفه رمزا للإخلاص والتّفاني؛ فتحدّثوا عن أخلاقه الدّمثة الّتي جعلت منه قدوة في التّواضع، وعن مسيرته المهنيّة الّتي اتّسمت بالنّزاهة، وعن انتمائه الوطنيّ الّذي لم يتبدّل، مشيدين بدوره الحزبيّ ومواقفه المبدئيّة الّتي جسّدت أسمى معاني التّضحية في سبيل القضيّة والوطن.
لم تقتصر الشّهادات على المنبر، بل امتدّت لتشمل عرضا مرئيّا، استعرض محطّات من حياة الرّاحل، تضمّن كلمات وشهادات إضافيّة رسمت لوحة متكاملة لشخصيّة كانت تضجّ بالحياة والعطاء. وفي لفتة فنّيّة، قدّم الفنّان أمير أندريا ثلاث فقرات غنائيّة ملتزمة، حاكت بكلماتها وألحانها روح الصّمود والقيَم الإنسانيّة الّتي عاش من أجلها الفقيد، لتبقى ذكراه منارة تهتدي بها الأجيال في دروب الثّقافة والوطن.
اختتمت الأمسية بكلمة وجدانيّة ألقتها ابنة الفقيد علا عويضة، الّتي استحضرت فيها مآثر والدها الرّاحل، بوصفه الأب الّذي فاض حنانا، والمربّي الفاضل الّذي أرسى دعائم القيَم في نفوس أجياله، والوطنيّ المثابر؛ مؤكّدة من خلال شهادتها أنّ سيرة والدها ستظلّ إرثا، يجسّد أسمى معاني الوفاء.


.jpeg)




.jpg)
