أدانت الجبهة الطلابية بأشد العبارات القرار القمعي الصادر عن ادارة جامعة تل ابيب والقاضي بإبعاد الرفيق عضو سكرتاريا الجبهة الطلابية دافيد مارجليت ومنعه من دخول الحرم الجامعي، وقالت الجبهة الطلابية في بيان إن "هذا القرار يُعدّ اعتداءً صارخًا على الحريات السياسية والأكاديمية، ويعبّر عن تواطؤ واضح بين المؤسسة الأكاديمية وأذرع القمع الأمني في إسكات كل صوت معارض لسياسات الحرب والاحتلال والإبادة".
وأضاف: "لقد دأبت إدارة جامعة تل أبيب على تبنّي سياسة ممنهجة تقوم على ازدواجية المعايير، عبر ملاحقة النشاط السياسي الهادف وشيطنة النشطاء المناهضين للإجماع الصهيوني، في محاولة لفصل الطلاب عن واقعهم السياسي والاجتماعي، وتكريس بيئة جامعية خاضعة، خالية من الفكر النقدي والتقدمي".
وتابع: "إن إبعاد الرفيق مارجليت لا يمكن قراءته إلا كخطوة انتقامية بسبب نشاطه الطلابي البارز في صفوف الحركة الطلابية، ووقوفه الواضح إلى جانب القضايا العادلة، ورفضه للمشاركة في تلميع وجه المؤسسة الصهيونية. وهي محاولة فاشلة لترهيب كل من يرفع صوته ضد الابادة في غزة، أو يتضامن شعبنا الفلسطيني أو يتحدى منظومة القمع والاحتلال".
وأضاف: "بدلًا من ملاحقة الرفيق مارجليت وناشطي الحركة الطلابية، كان الأجدر بإدارة الجامعة وأمنها أن تقف في وجه المدّ اليميني الفاشي الذي يسعى إلى إخضاع الأكاديميا، وتفريغها من مضمونها الحر والناقد، وتحويلها إلى أداة طيّعة في يد حكومة الحرب. إن تواطؤ الجامعة مع هذا الاتجاه ليس فقط تخليًا عن مسؤوليتها الأخلاقية، بل ضرب صميم المؤسسة الأكاديمية التي يفترض أن تكون حصنًا للفكر الحر لا ساحة للرقابة والملاحقة".
وختم: "ما جرى هو جزء من منظومة أوسع تتورط فيها المؤسسات الأكاديمية في إسرائيل، والتي لم تعد تتستر حتى على دورها كأداة أمنية تخدم الأجندات السياسية والعسكرية للدولة، بدل أن تكون منبرًا للنقد والتنوير والتعددية. نحن في الجبهة الطلابية نؤكد أن هذه الممارسات لن ترهبنا، ولن تثنينا عن الاستمرار في تنظيم صفوفنا، وبناء بديل طلابي تقدمي، حرّ، ومُنحاز للعدالة. وندعو جماهير الطلاب والهيئات الأكاديمية الحرة إلى رفض هذا القرار، والتصدي لمحاولات عسكرة الحرم الجامعي، وكسر الصمت المفروض".






