من المتوقع أن يصدر قاض عسكري في محكمة عوفر العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة حكماً اليوم بحق عيسى عمرو، الناشط الفلسطيني البارز الذي يواجه تهم ذات دوافع سياسية لنشاطه السلمي ضد الاحتلال العسكري الإسرائيلي والمستوطنات غير القانونية؛ اذ يعود تاريخ بعض التهم الموجه إليه إلى 2010.
وتخشى منظمة العفو الدولية من أن يحكم على عيسى عمرو بالسجن لمدة طويلة. ودعت أمنستي السلطات الإسرائيلية، مراراً وتكراراً، إلى إسقاط جميع التهم التي وجهتها إلى عيسى عمرو. وهي تعتبر أن كل هذه التهم ذات دوافع سياسية، وترتبط بعمله السلمي في فضح انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان.
وقال نائب مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، صالح حجازي: "يجب على السلطات الإسرائيلية وضع حد لحملة الاضطهاد التي تشنها ضد الناشط الفلسطيني عيسى عمرو"، مضيفًا أن عيسى "صوت بارز ضد نظام التمييز المجحف الإسرائيلي، والانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في الخليل".
وعيسى عمرو هو مؤسس ومنسق مجموعة "شباب ضد الاستيطان" (ياس) في الخليل. وهو ومجموعته ملتزمون بالنشاط السلمي ضد المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الخليل، والقيود التمييزية المجحفة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على الفلسطينيين في المدينة.
ويوثق عيسى عمرو انتهاكات حقوق الإنسان في المدينة في سياق الاحتلال العسكري الإسرائيلي، وينظم احتجاجات سلمية، ويوزع المعلومات حول المستوطنات والعنف على أيدي المستوطنين، وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل القوات الإسرائيلية، على الصحفيين والدبلوماسيين، وغيرهم من الزوار. وهو مستهدف باستمرار من قبل السلطات الإسرائيلية والمستوطنين بسبب نشاطه الحقوقي.
ومثُل عيسى عمرو لأول مرة أمام محكمة عسكرية إسرائيلية في شباط 2016، عندما وُجهت إليه 18 تهمة، تتراوح من "إهانة جندي"، إلى "المشاركة في مسيرة بدون تصريح". وتعود بعض التهم إلى عام 2010. وينفي عيسى عمرو جميع التهم الموجهة إليه. والمحاكمات أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية لا تفي بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.
و اعتُقل عيسى عمرو في أيلول 2017 على أيدي قوات الأمن الفلسطينية لنشره تعليقات على فيسبوك تنتقد السلطات الفلسطينية في الضفة الغربية. ولاحقاً وجهت إليه تهمة " تهديد الأمن العام" بموجب "قانون الجرائم الإلكترونية"، إلى جانب "إثارة النعرات الطائفية"، و"إطالة اللسان" ضد السلطات العليا، بموجب قانون العقوبات الأردني لسنة 1960، الذي لا يزال سارياً في الضفة الغربية. ودعت منظمة العفو الدولية السلطات الفلسطينية في الضفة الغربية، مراراً وتكراراً، إلى إسقاط جميع التهم الموجهة إلى عيسى عمرو.








