news-details
القضية الفلسطينية

إخلاء عائلة مقدسية من منزلها في حي سلوان لصالح جمعية استيطانية

أصدرت المحكمة المركزية في القدس قرارًا احتلاليًا يقضي بإخلاء عائلة مقدسية من منزلها لصالح نقل جزء من المنزل لجمعية "إلعاد" الاستيطانية، وجاء القرار بعد مداولات بالمحكمة استمرت 25 عامًا زعمت خلالها الجمعية الاستيطانية ملكيتها للعقار، وقد أمهلتهم المحكمة حتى منتصف تموز/ يوليو المقبل لاخلاء المنزل.

وبين أحد ورثة المنزل نهاد صيام لـ"وفا"، أن المنزل يعود لجدته المرحومة مريم أبو زوير، وتحاول جمعية "العاد" الاستيطانية السيطرة عليه. ويعود المنزل إلى عائلة جواد صيام، مدير مركز معلومات وادي حلوة، والناشط ضد الجمعيات الاستيطانية بسلوان وسياسات وممارسات الاحتلال بالقدس الشرقية، وعقب قرار المحكمة ستضطر عائلة صيام إلى مشاركة المستوطنين في المنزل والعقارات.

وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن الصراع على المنزل في سلوان جنوب المسجد الأقصى مستمر منذ ما يقارب 30 عاما، إذ اعتبرت قرار المحكمة "انتصارا رمزيا" للجمعية الاستيطانية، نظرا لأن الأسرة التي تم إجلاؤها هي عائلة جواد صيام، وهو أخصائي اجتماعي وناشط مجتمعي، ويعتبر من قادة الحراك الجماهيري ضد الاحتلال والاستيطان.

وبحسب الصحيفة، فإن الجمعية الاستيطانية حركت 6 دعاوى ضد عائلة صيام وضد جواد شخصيا في محاولة لإجلائه هو وأسرته. وزعمت الجمعية أنها اشترت الشقة بأكملها من مالك صيام، قبل الوفاة، وقدمت عقدًا، لكن المحكمة قضت بأن العقد كان باطلًا وخسرت الجمعية الاستيطانية الدعوى القضائية.

وورثت جدة جواد صيام العقار لثمانية من أفراد الأسرة. في المرحلة التالية، تمكنت الجمعية الاستيطانية، بحسب المزاعم، من الحصول على الحقوق من ثلاثة ورثة. واستأنفت الجمعية للمحكمة وادعت أن بنات الأسرة تنازلن عن حقوقهن للأبناء، وبالتالي فإن المنزل ينتمي بالكامل إلى الجمعية. وتم رفض هذا الادعاء أيضا، وقضت المحكمة بأن الجمعية لا تملك سوى ثلاثة من الأجزاء الثمانية للممتلكات.

وفي مرحلة من المداولات القضائية استعانت الجمعية الاستيطانية بما يسمى "حارس أملاك الغائبين"، الذي زعم بأنه بما أن اثنين من الورثة الذين يعيشون في الخارج يعتبرون غائبين، فإن قانون ملكية الغائبين نقل حقوقهم إلى الوصي على أملاك الغائبين، ما مكن جمعية "إلعاد" من السطو على ملكية نصف عقار عائلة صيام.

ويواجه أهالي حي" بطن الهوى" في بلدة سلوان، خطر الإخلاء والتهجير وذلك بعد أن سمحت المحكمة العليا "الإسرائيلية" لجمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية، بالاستمرار في طرد 700 فلسطيني، بزعم أن منازلهم بنيت على أرض امتلكها يهود قبل نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، على الرغم من إقرار هيئة القضاة بأن إجراءات المنظمة في الاستيلاء على الأرض قد شابتها عيوب وأثارت أسئلة حول قانونية نقل الأرض إلى الجمعية اليمينية.

وكانت الجمعية الاستيطانية، والتي حصلت عام 2001 على حق إدارة أملاك الجمعية اليهودية التي تدعي أنها امتلكت الأرض قديمًا (قبل العام 1948)، قد شرعت في شهر أيلول/ سبتمبر عام 2015 بتسليم البلاغات لأهالي الحي، وقام المواطنون بدورهم بالرد على الدعوات التي قدمت ضدهم. وصدر أكثر من قرار قضائي عن محاكم الاحتلال (الصلح والمركزية) تزعم أحقية "عطيرت كوهنيم" بامتلاك الأرض التي تبلغ مساحتها 5 دونمات و200 متر مربع، ويقطن فيها مئات الفلسطينيين.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..