news-details
القضية الفلسطينية

إدانات واسعة لجريمة التطهير العرقي في واد الحمص

أدانت الرئاسة الفلسطينية، ورئاسة الوزراء، والمجلس الوطني، وحركة التحرير الوطني "فتح"، وفصائل وقوى وطنية، ومؤسسات وشخصيات رسمية وشعبية، جريمة التطهير العرقي التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ فجر أمس الاثنين بحق ست عشرة بناية تضم نحو مئة شقة سكنية في حي واد الحمص التابع لبلدة صور باهر، جنوب شرق مدينة القدس المحتلة.

الرئاسة تدين عمليات الهدم

حملت الرئاسة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية كاملة عن هذا التصعيد الخطير ضد شعبنا الفلسطيني الاعزل، واعتبرته جزءا من مخطط تنفيذ ما يسمى "صفقة القرن" الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وأكدت ان الرئيس محمود عباس يجري اتصالات مع مختلف الاطراف ذات العلاقة لوقف هذه المجزرة الاسرائيلية، ودعت الرئاسة المجتمع الدولي الى التدخل الفوري لوقف هذا العدوان بحق شعبنا وارضه ومقدساته.

وحيّت الرئاسة صمود شعبنا الفلسطيني في كافة اماكن تواجده خاصة في عاصمتنا الابدية القدس، وهم يتمسكون بأرضهم في وجه القمع والظلم والاستبداد الاسرائيلي.

وقالت: إن دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ستقوم عاجلا ام آجلا، وهو طريق السلام الوحيد، وعلى الآخرين ان يتحملوا مسؤولياتهم.

منظمة التحرير تدعو مجلس الأمن للانعقاد والجنائية الدولية للتحرك

ودعت دائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير مجلس الأمن للانعقاد فورا وأخذ مسؤولياته تجاه القانون الدولي بوجه جريمة الحرب وعملية التطهير العرقي التي تمارسها حكومة الإرهاب الاستيطاني بحق مئات العائلات في بلدة صور باهر من خلال هدمها مئة شقة سكنية كمقدمة لهدم مئات الشقق السكنية في المنطقة.

وقالت الدائرة في بيان لها، إن "ما تقوم به حكومة المستوطنين في صور باهر يعد جريمة حرب وتطهير عرقي حسب كل القوانين والأعراف والاتفاقيات الدولية، وحتى في قوانين أميركا نفسها التي ترعى إرهاب حكومة الاحتلال، وعليه فان الهيئات الدولية، بما فيها مجلس الامن والمحكمة الجنائية الدولية، مطالبة إما ان تأخذ مسؤولياتها المنوطة بها او تكون قد وضعت نفسها في صف حكومة الاجرام والارهاب الاسرائيلي".

وطالبت مؤسسات حقوق الانسان الدولية والمؤسسات في دول العالم بما فيها مؤسسات حقوق الانسان في أميركا "لتنفيذ ما نصت عليها الاتفاقيات الدولية والضغط على برلمانات دولها وحكوماتها التي وقعت على هذه الاتفاقيات للتقيد بها واتخاذ الخطوات المترتبة على انتهاكها.

وأشارت الدائرة الى ان "القيادة الفلسطينية لن تتراجع عن التمسك بالثوابت الفلسطينية والوقوف بوجه السياسة الاستيطانية والإدارة الامريكية الراعية لها، ولن ترضخ لضغوطاتها، وعليه فإنها تحركت وتتحرك على كل الصعد لتجريم الاحتلال ومن يرعاه ووضع حد لممارساته الإرهابية بحق الفلسطينيين".

مجلس الوزراء: نطالب بالتصدي للتهجير القسري

كما استنكر مجلس الوزراء جريمة الحرب التي ترتكبها دولة الاحتلال بحق أبناء شعبنا في واد الحمص بمدينة القدس المحتلة، مطالبا المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية والحقوقية بالتصدي للتهجير القسري الذي  ينفذ بدعم مطلق من الإدارة الأميركية.

وقال رئيس الوزراء محمد اشتية، خلال الجلسة الرابعة عشرة لمجلس الوزراء، إن عمليات هدم المباني السكينة في واد الحمص انتهاكا للقانون الدولي والانساني.

وأضاف: معظم هذه المباني التي هدمت والمهددة بالهدم تقع ضمن المناطق المصنفة "أ" و "ب"، والاحتلال بهذا ألغى تصنيفات المناطق، ومن جانبنا أيضا لن نتعامل مع هذه التقسيمات الاسرائيلية لمناطقنا الفلسطينية، بعد أن فرض واقعا مخالفا للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة بشكل احادي.

 

المجلس الوطني: نطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف جريمة التطهير العرقي

وطالب المجلس الوطني الفلسطيني المجتمع الدولي ومؤسساته واتحاداته البرلمانية لمواجهة جرائم التطهير العرقي الإسرائيلي التي تجري الآن ضد المواطنين الفلسطينيين في واد الحمص بصور باهر، وذلك في ضوء إصرار الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ جريمة هدم تطال 100 شقة سكنية، وتأوي نحو 500 فرد.

وأوضح المجلس في رسائل عاجلة وجهها رئيسه سليم الزعنون لمختلف الاتحادات البرلمانية العربية والإسلامية والأوروبية والأورومتوسطية والافريقية والاتحاد البرلماني الدولي انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي ولاتفاقيات لاهاي وجنيف ولقرارات الأمم المتحدة ولاتفاقيات السلام، والمتمثلة بهدم البيوت والمنشآت التجارية والصناعية والزراعية والبنى التحتية في فلسطين المحتلة خاصة في مدينة القدس، بهدف تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي والسياسي فيها، وفصل القدس عن محيطها الفلسطيني.

ودعا المؤسسات الدولية ذات الصلة الى التدخل الفوري لمنع الاحتلال من استكمال هدم تلك البنايات في صور باهر وغيرها من المباني المهددة في أكثر من مكان، وإجباره على الالتزام بالقانون الدولي والاتفاقيات الدولية التي تعتبر مثل تلك السياسة والأفعال جرائم تطهير عرقي يجب محاسبته عليها.

وأوضح في رسائله ان هدم المنازل الفلسطينية يرتقي إلى مستوى جرائم حرب، ويجري توثيقها من قبل الوكالات الدولية المتخصصة والتي ستشكل وقائع الملف الجنائي ضد الاحتلال، والذي يتوجب تفعيله ومتابعته على كافة المستويات بما في ذلك محكمة الجنايات الدولية.

وأكد أن عمليات الهدم في مدينة القدس المحتلة سجلت النسبة الأكبر خلال العام 2018، أذ بلغت 45%، حيث هدم الاحتلال 68 بيتًا و178 منشأة، وتركزت عمليات الهدم داخل أحياء مدينة القدس والتي بلغت 146 بيتًا ومنشأة، أما خارج أحياء مدينة القدس فبلغت 100 بيت ومنشأة.

 

عريقات يطالب بفتح تحقيق عاجل بجرائم الاحتلال في القدس

* على الدول العربية احترام مبادرة السلام العربية والتمسك بها من الألف إلى الياء * الرئيس واللجنتين التنفيذية والمركزية وشعبنا يتعهدون بأن ما هُدم سوف يُبنى *

أدان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات بشدة جريمة الحرب المريعة بحق أبناء شعبنا في واد الحمص بالقدس الشرقية المحتلة، وطالب المجتمع الدولي ومحكمة الجنائية الدولية والمدعية العامة بفتح تحقيق بهذه الجرائم.

وأوضح عريقات خلال اتصال هاتفي مع "وفا"، أمس الاثنين، لدينا استيداع لدى هذه المحكمة، والمعالجة الوحيدة هي فتح تحقيق مع المسؤولين الإسرائيليين.

وطالب الجمعية العامة ومجلس حقوق الانسان بمحاسبة ومساءلة إسرائيل على جرائمها، قائلا: آن الأوان للدول العربية أن تدرك أن ما يحدث من مخطط هو تطبيق لـ"صفقة القرن" التي أعلنت عن القدس عاصمة لدولة الاحتلال، وفتحت الأنفاق أسفل المسجد الأقصى المبارك.

وأشار إلى أن الازدهار الاقتصادي الذي أُعلن عنه في ورشة المنامة ينفذ عبر هدم 100 شقة سكنية للفلسطينيين، متسائلا: أهذا هو الازدهار؟!

وتابع: كل من يحاول التطبيع مع هذه الدولة التي ترتكب جرائم حرب عليه أن يفهم هذا المغزى، وعلى الدول العربية احترام مبادرة السلام العربية والتمسك بها من الألف إلى الياء.

وتساءل: ماذا ستقول هذه الدول التي تحاول التطبيع المجاني مع اسرائيل والتي ادعت أن الشعب الإسرائيلي بحاجة إلى تطمينات أمنية، لماذا يتم استقبال كوشنير وغيره واللقاء به ونحن نرفض كل ما يأتي به، وقلنا لهم أننا لن نفوض أحدا للحديث باسمنا.

وعلى الصعيد الداخلي، شدد عريقات على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية وأن تدرك حماس أن فلسطين والقدس أهم وأكبر من كل هذه الألاعيب السياسية، مؤكدا أن "استمرار الانقلاب الأسود أصبح جرحنا النازف".

وجدد عريقات عهد رئيس دولة فلسطين واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح وابناء شعبنا كافة أن ما هُدم سوف يُبنى، ولتكن صحوة لكل اشقائنا العرب، وعدم مكافأة اسرائيل على جرائمها.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..