news-details
القضية الفلسطينية

"إسراء غريب" أخرى في غزة.. إختطاف مُعلمة والاعتداء عليها من قبل عائلتها

 

 

رام الله - تقرير رفيف عزيز خاص بـ "دنيا الوطن" - ربما نجحت قضية الشابة الفلسطينية إسراء غريب (21 عامًا) من بيت لحم، في تسليط الضوء على أي قضية عنف ضد المرأة في المجتمع.

فقد كادت إحدى المُعلمات التي تعمل في مدارس (أونروا) أن تكون إسراء أخرى، ولكن في غزة، لولا يقظة المجتمع الذي أنقذها في آخر لحظة، بمشاركة جميع الأطياف.

بدأت القصة حين تفاجأت المُعلمة (ن. م 30 عامًا) باقتحام المدرسة التي تعمل بها، من قبل والدها وشقيقها وخالها أمس السبت، والاعتداء عليها بعصا كبيرة وجهاز كهرباء، حيث سالت الدماء من رأسها، وتم وضعها في سيارة وخطفها.

 

 محاولة اختطاف فاشلة

 

وهو ما أكده المُتحدث باسم الشرطة في غزة، أيمن البطنيجي، حيث قال في حديثه لـ "دنيا الوطن": "تلقينا بلاغًا من مسؤول في (أونروا) في منطقة غرب غزة، حول حادثة تعدٍ وخطف مُعلمة داخل أسوار المدرسة، حيث تلقت مسؤولة دائرة حماية الأسرة والطفولة بالشرطة الإشارة".

وأضاف البطنيجي: "تم تحريك سيارة فورًا من شرطة العباس، غرب مدينة غزة، ولاحقت الجُناة، حتى أمسكت بهم على أحد الحواجز، وتم القبض عليهم، وتخليص الفتاة التي كانت مُقيدة".

وطالب البطنيجي النيابة العامة بتغليظ العقوبة على كل من يُحاول أخذ القانون بيده، وأخذ الحق بيده، وأضاف: "رغم أنه في حالة المُعلمة لا يوجد حق لهم لأخذه، فالقصة أن السيدة مُطلقة، وعائلتها تُحاول إرغامها على الرجوع للزوج".

وكشف البطنيجي، أن الشرطة لديها شكوى سابقة مُقدمة من المُعلمة ضد زوجها، وقال: "تقدمت السيدة بشكوى ضد زوجها الذي كان يُعذبها جسديًا ونفسيًا، ويعتدي عليها ويُهينها، ففرقت المحكمة بينهما، وحكمت لصالحها بالطلاق، لكن عائلتها تريد إعادتها لزوجها، فلجأت إلى (بيت الأمان للرعاية الاجتماعية للنساء)، وهي أصلًا كانت هناك لأنها لم تشعر بالأمان لا في منزل زوجها ولا في منزل عائلتها".

وأوضح البطنيجي، أن الفتاة عادت إلى (بيت الأمان)، وأن عائلتها تُحاول تخويفها لتتنازل عن الشكوى.

 

تعذيب نفسي وجسدي

 

وكشفت مديرة (بيت الأمان) هنادي سكيك، أن المُعلمة (ن. م) كانت في بيت الأمان قبل الحادثة، ومكثت به 8 أشهر قبل أن تُغادره؛ لتسكن مع سيدة في شقة مؤجرة.

وأضافت في تصريح لـ"دنيا الوطن": "تفاجأنا أن عائلتها تربصت بها في المدرسة، واعتدت عليها وحاولت خطفها، وهي تمكث الآن لدينا بحالة نفسية وجسدية صعبة".

وكشفت هنادي، أن المُعلمة تُعاني من إصابات خطيرة في الرأس والبطن وكدمات في كافة أنحاء الجسد، وقد أحضر بيت الأمان طبيبةً لمعاينتها، وقد تضطر لعمل صور مقطعية لمكان الإصابات.

وسردت هنادي بداية قصة المُعلمة في بيت الأمان فقالت: "بدأت مُشكلتها حين طلبت الطلاق من رجل يُمارس عليها أشد أنواع العذاب النفسي والجسدي لمدة عشر سنوات، فقررت أن تنتفض لنفسها وترفض الاضطهاد والظُلم الذي تعيشه، لكنه طلب منها أموالًا طائلة مُقابل الطلاق".

واستطردت هنادي: "رضخت لمطلبه وأعطته مبلغًا كبيرًا، فتفاجأت به يسخر منها ويُخبرها كم من السهل أن يتم استغفالها، وأنه لن يمنحها الطلاق، وكان يُعذبها بأساليب فظيعة، فكان يبصق عليها أثناء نومها، ويصرخ في أذنها بأعلى صوته أثناء استغراقها في النوم، ويضع رأسها في المرحاض، ويسحب سيفون المرحاض عليها، عدا التعذيب الجسدي".

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..