أعلنت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، استشهاد الأسير محمد وليد حسين علي (45 عاما) من مخيم نور شمس، في سجون الاحتلال.
والشهيد حسين علي هو أسير سابق أمضى نحو 20 عاما في سجون الاحتلال، وأفرج عنه قبل ثلاث سنوات، أعيد اعتقاله قبل أسبوع ونقل إلى مركز تحقيق (الجلمة).
وقالت الهيئة والنادي في بيان مشترك إنه بحسب التفاصيل المتوفرة، جرى نقل الأسير حسن علي صباح اليوم إلى مستشفى (رمبام) واستشهد فيها، دون معرفة أي تفاصيل حول ظروف استشهاده، إلا أنّ استشهاده بعد مرور أسبوع من اعتقاله ونقله للتحقيق مؤشر واضح على تعرضه للتعذيب الذي يشكّل أحد أبرز السياسات الممنهجة التي تمارس ضد الأسرى في المرحلة الأولى على الاعتقال.
وأضاف البيان، أن الشهيد حسين هو الشهيد (48) الذي يعلن عن سقوطه منذ بدء حرب الإبادة في سجون ومعسكرات الاحتلال، وهم فقط من تم الحصول على بياناتهم وأعلن عنهم من قبل المؤسسات المختصة، علما أنّ هناك العشرات من أسرى غزة سقطوا في السجون والمعسكرات، والاحتلال يواصل إخفاء بياناتهم، ليُضاف الشهيد محمد حسين إلى سجل جرائم الاحتلال الممتد منذ عقود طويلة.
وأكد، أنّ كافة المعطيات التي تتابعها المؤسسات المختصة، حول الظروف القاسية والمرعبة والكارثية التي يتعرض لها الأسرى في سجون الاحتلال وكذلك ما يكشفه الأسرى المفرج عنهم من شهادات صادمة، هي مؤشر واضح على أنّ المزيد من الأسرى يواجهون خطر الاستشهاد، خاصة المرضى منهم والجرحى وكبار السن.
وتابعت الهيئة والنادي أن المؤسسات المختصة، لم تعد قادرة على حصر أعداد المرضى، مع تصاعد أعدادهم جرّاء الجرائم والسياسات الممنهجة التي فرضتها منظومة السّجون على الأسرى، والتي اتخذت منحى – غير مسبوق- من حيث المستوى والكثافة، مقارنة مع أي فترات سابقة من تاريخ الحركة الأسيرة، وأبرز هذه السياسات جرائم التّعذيب والتّنكيل، والتجويع، والجرائم الطبيّة، وعمليات السلب والحرمان بكافة مستوياتها، إضافة إلى الاعتداءات الجنسية، مع الإشارة إلى أنّ العناوين العامة للجرائم لم تعد قادرة على توصيف مستوى التوحش الذي يتعرض له الأسرى، والتي تشكّل اليوم وجها آخر لحرب الإبادة.
وأشارت الهيئة والنادي إلى أنّ عامل الزمن يشكّل اليوم الحاسم الأبرز لمصير آلاف الأسرى في سجون الاحتلال ومعسكراته، فالآلاف من الأسرى والمعتقلين المرضى والجرحى، الذين تحملوا إجراءات منظومة السّجون وجرائمها في بداية الحرب، لم يعد لديهم القدرة على ذلك اليوم، كما أنّ أوضاعهم الصحية في تراجع واضح، والعديد من الأسرى الأصحاء تحولوا إلى مرضى بفعل استمرار انتشار الأوبئة والأمراض وجريمة التّجويع، وهذا ما نلمسه يومياً سواء من خلال الزيارات، ومن خلال المحاكم.


.jpeg)


.jpeg)

