نظرت محكمة الصلح في تل أبيب، اليوم الثلاثاء، في لائحة الاتهام المقدّمة ضد الشابة نوعا غولدنبيرغ، المتهمة بإلقاء رمل على وزير ما يسمى "الأمن القومي" إيتمار بن غفير خلال حادثة وقعت في أيلول/سبتمبر 2024.
وحضر بن غفير الجلسة محاطًا بحراسة مشددة، وقدّم إفادته بشأن الحادثة. كما شاركت في الجلسة، على نحو غير اعتيادي، المدعية العامة للواء تل أبيب ميري روط برتبة نائب قائد لواء، إلى جانب ثلاث مدّعيات أخريات.
وتنسب لائحة الاتهام إلى غولدنبيرغ تهمتي الاعتداء على موظف عام وعرقلة عمل شرطي أثناء أداء مهامه.
وخلال الجلسة، تساءل محامي الدفاع نير ألفاسا، من طاقم تمثيل المعتقلين التابع لمنظمات الاحتجاج، عمّا إذا كان بن غفير قد مارس ضغوطًا على كبار قادة الشرطة لإعطاء أولوية لهذا الملف، بحسب ما نقلت صحيفة "هآرتس".
ووجّهت القاضية ترتسا شوحام كينن سؤالًا مشابهًا لبن غفير، الذي ردّ قائلًا: "أنتِ تقرئين صحيفة هآرتس أكثر من اللازم"، مضيفًا: "لم أتحدث مع المفتش العام للشرطة، ولا مع مفوض السجون، ولا مع بيبي ولا مع ترامب. هناك من يتخيل أنني أجلس في غرفة عمليات الشرطة وأصدر أوامر بالاعتقال والتفتيش".
وأقرّ بن غفير في إفادته بأنه لم يرَ غولدنبيرغ تلقي الرمل باتجاهه مباشرة، قائلًا: "لا أريد تضخيم الأمر. لم أُصب ولم أحتج إلى علاج، لكنني رأيتها تفرّ". وأضاف أنه كان واقفًا وظهره للبحر عندما شعر بشيء يصيبه، ثم أخبره أفراد الحراسة بأنها ألقت الرمل. وتابع: "قالوا لي: هي التي رمت. رأيت شابة ترتدي لباس سباحة أسود تركض نحو البحر، ونادوها لكنها رفضت التوقف".
وزعم أن محاولات لاغتياله وقعت "ست مرات خلال السنوات الثلاث الأخيرة".
وتم اعتقال غولدنبيرغ على شاطئ البحر في تل أبيب عقب الحادثة، ونُقلت بعد التحقيق إلى مركز الاحتجاز في نفيه ترتسا، في وقت قالت فيه تقارير إن الشرطة لم تُبلغ عائلتها لساعات طويلة بمكان احتجازها. وطالبت الشرطة بتمديد توقيفها خمسة أيام، غير أن القاضي قرر في النهاية الإفراج عنها.
وبعد ثلاثة أيام فقط، قُدّمت لائحة اتهام ضدها، جاء فيها أن "كرة من الطين" أصابت ظهر ورأس الوزير، رغم أن توثيق الحادثة يُظهر تفرّق الرمل عند إصابته، دون أن يكون على هيئة جسم صلب.


.jpeg)


.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)
