أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، امس الإثنين أن "الصندوق القومي اليهودي" أحد أدوات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، معلنا أنه سيتم مقاضاته أمام المحكمة الجنائية الدولية، وذلك بعد الإعلان عن مقترح لتنظيم نشاطه بالضفة الغربية.
وقال اشتية في مستهل اجتماع حكومته الأسبوعي بمدينة رام الله، إن "الصندوق القومي اليهودي سينشط في الضفة الغربية والقدس، وأطالب المواطنين الحذر في محاولات تزوير وخداع بالأراضي قد يلجأ لها بعض السماسرة".
وذكر اشتية أن الجانب الفلسطيني سيدرج "الصندوق القومي اليهودي كأحد أدوات الاستعمار الاستيطاني أمام المحكمة الدولية الجنائية ليتم مقاضاته هناك".
وأشار إلى أن "الصندوق مسجل في بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وإسرائيل كجمعية خيرية يتقاضى تبرعات يتم إعفاؤها من الضرائب، وهذه الأموال تستخدم في المستعمرات، وهذا غير قانوني وغير شرعي".
وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة قبل ايام إن الصندوق سيناقش اقتراحا لتنظيم نشاطه في الضفة الغربية يمكنه من شراء أراض وتطوير مستوطنات.
وبحسب الإذاعة، فإنه بموجب الاقتراح المعروض يتبين أن الصندوق يخطط للعمل بشكل رسمي لشراء أراض خاصة لفلسطينيين في المناطق (ج) في الضفة الغربية بغرض توسيع محتمل للمستوطنات القائمة.
وانتقد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس، القرار، داعيا إلى الامتناع عن "اتخاذ خطوات أحادية تقوم بإشعال التوتر وتقوض الجهود للتوصل إلى حل الدولتين"،بحسب ما نقلت عنه الإذاعة الخميس الماضي.
وتأسس الصندوق عام 1901 لجمع الأموال من اليهود لشراء أراض في فلسطين وإقامة مستوطنات، وفي عام 2007 كان يملك نحو 13 % من مجمل الأراضي في إسرائيل.
وفي السياق، ندد اشتية بالتصاعد المقلق "في إرهاب المستوطنين المنظم ومواصلة سلطات الاحتلال تهجير المواطنين وإزالة التجمعات البدوية في الأغوار بالضفة الغربية في انتهاك فاضح للقانون الدولي وتحدي إرادة المجتمع الدولي".
كما أدان محاولة إسرائيل إقامة مستوطنة (E1)، التي تضم 12 ألف وحدة استيطانية وما سيتبع ذلك من عزل لمدينة القدس وفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.
وطالب اشتية المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية الجديدة بالتدخل "لمنع تنفيذ هذا المخطط الذي من شأنه أن يقوض حل الدولتين".




.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)



