اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الليلة الماضية، قرارين هامين الأول يطالب بوقف إطلاق النار في غزة، مشابه في لغته للقرار الذي فشل مجلس الأمن في تبنيه الشهر الماضي بسبب الفيتو الأميركي. أما الثاني، فحول ولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، ويشجب التشريعات الإسرائيلية لمنع عملها.
وحصل القرار المتعلق بـ "المطالبة بوقف إطلاق النار في غزة"، على تأييد 158 دولة وامتناع 13 دولة عن التصويت في الوقت الذي صوتت ضده تسع دول، وعلى رأسها إسرائيل والولايات المتحدة والأرجنتين.
ومن أبرز ما جاء فيه مطالبة الجمعية العامة للأمم المتحدة "بوقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار يحترمه جميع الأطراف، وتكرر كذلك تأكيد مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن". كذلك "تطالب أيضاً الأطراف بالامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي في ما يتعلق بالأشخاص الذين تحتجزهم، بما في ذلك الإفراج عن جميع المحتجزين تعسفاً وعن رفات جميع المتوفين".
وطالبت الجمعية العامة "بتمكين السكان المدنيين في قطاع غزة من الحصول الفوري على الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية التي لا غنى عنها لبقائهم على قيد الحياة، وترفض في الوقت نفسه أي مسعى يستهدف تجويع الفلسطينيين، وتطالب كذلك بتيسير دخول المساعدات الإنسانية بتنسيق من الأمم المتحدة وبشكل كامل وسريع وآمن ودون عوائق على نطاق واسع إلى قطاع غزة، بما يشمل المدنيين الموجودين في شمال غزة المحاصر، الذين هم في أمسّ الحاجة إلى الإغاثة الإنسانية الفورية".
وحصل القرار الثاني الذي تبنته الجمعية العامة والمتعلق بدعم ولاية أونروا وشجب التشريع الإسرائيلي بمنع عملها على تأييد 159 وامتناع 11 دول عن التصويت في الوقت الذي صوتت ضده تسع دول، وعلى رأسها إسرائيل والولايات المتحدة والأرجنتين.
ومن أهم ما جاء في نصه، تأكيده دعم الجمعية العامة لأونروا في جميع ميادين عملياتها، أي الأردن ولبنان وسورية والأراضي الفلسطينية المحتلة. كذلك يشجب القرار "التشريع الذي اعتمده الكنيست الإسرائيلي في 28 تشرين الأول 2024، وتدعو الحكومة الإسرائيلية إلى التقيد بالتزاماتها الدولية واحترام امتيازات وحصانات الوكالة والوفاء بمسؤوليتها عن السماح بتقديم المساعدات الإنسانية بجميع أشكالها على نحو كامل وسريع وآمن ودون عوائق في جميع أنحاء قطاع غزة، بما في ذلك توفير الخدمات الأساسية التي تشتد حاجة المدنيين إليها".
ويؤكد القرار ضرورة استمرار عمل أونروا دون عوائق "ريثما يجري التوصل إلى حل عادل لمسألة اللاجئين الفلسطينيين، تماشياً مع القرارات ذات الصلة". ويشدد القرار على أن الوكالة لا تزال تؤدي "في وقت يشتد فيه النزاع وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط دوراً لا غنى عنه في التخفيف من محنة أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لدى الوكالة"، وفي تحقيق قدر لا غنى عنه من الاستقرار في المنطقة، ويشمل ذلك التخفيف من عواقب الأزمات الحادة في مناطق عمل الوكالة، بما في ذلك زيادة العنف والتهميش والفقر.


.jpeg)


.jpeg)

