أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم الثلاثاء، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي شردت نحو 40 ألف فلسطيني من مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، محذرة من تصاعد وتيرة التهجير القسري ضد المواطنين الفلسطينيين.
وأوضحت الأونروا، في بيان لها، أن عمليات التهجير بدأت في مخيم جنين واستمرت لنحو ثلاثة أسابيع، ما جعلها الأطول منذ الانتفاضة الثانية، قبل أن تمتد إلى مخيمات طولكرم، نور شمس، والفارعة.
وأضافت أن آلاف العائلات الفلسطينية هجّرت قسرًا منذ منتصف عام 2023، مع تنفيذ الاحتلال عمليات عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية. وأكدت أن الاقتحامات المتكررة والتدمير الواسع جعلت مخيمات اللاجئين في شمال الضفة غير صالحة للسكن، مما دفع السكان إلى موجات نزوح مستمرة.
وأشارت الوكالة إلى أن أكثر من 60% من حالات النزوح التي شهدها عام 2024 كانت نتيجة مباشرة لاقتحامات الاحتلال، مضيفة أن الأوضاع باتت أكثر خطورة مع تصاعد استخدام الضربات الجوية والجرافات المدرعة والتفجيرات المتحكم فيها، في مشهد يعكس امتداداً للحرب المستمرة على غزة. وأكدت أنه منذ بداية عام 2025، نُفذت ما لا يقل عن 38 غارة جوية على الضفة الغربية.
وشددت الأونروا على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع الأوقات، مؤكدة أن العقاب الجماعي غير مقبول على الإطلاق. ولفتت إلى أن مخيم جنين بات خاليًا من السكان، ما يعيد للأذهان مشاهد الانتفاضة الثانية، مع توقعات بتكرار السيناريو في مخيمات أخرى.
كما حذّرت الوكالة من أن استمرار هذه العمليات يُعرّض حياة اللاجئين وموظفيها العاملين في الميدان لخطر جسيم، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون تقديم المساعدات للفلسطينيين المتضررين. وذكرت أن برنامج الأغذية العالمي وشركاءه قدموا مساعدات نقدية لحوالي 1200 أسرة متضررة من العدوان في جنين.
من جانبها، قالت منظمة "أطباء بلا حدود" إن عمليات الإجلاء القسري والتدمير الواسع النطاق في الضفة الغربية تتبع نمطًا مقلقًا من الاضطهاد، ولها آثار مدمرة على صحة السكان وظروفهم المعيشية. وأضافت أن الهجوم الأخير في مخيم الفارعة أدى إلى فرض حظر تجول وإغلاق منافذ المخيم، مما قيّد بشكل كبير حركة السكان وإمكانية حصولهم على الخدمات الأساسية.
ودعت المنظمة الدولية إلى توقف تصاعد العدوان في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية.





