news-details
القضية الفلسطينية

الاحتلال الاسرائيلي يفاقم معاناة مريضات سرطان الثدي في غزة

يتولى الطبيب الفلسطيني محمد أبو ريّا، المستشار الصحي لمؤسسة العون والأمل لرعاية مريضات السرطان، مهمة نشر الوعي بشأن الفحوص اللازمة من أجل الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي في قطاع غزة الذي تتفاقم فيه معاناة المريضات بسبب الحصار الإسرائيلي.

وأوضح أبو ريّا أن عيادة متنقلة على حافلة تجوب مناطق القطاع وتصل لسكان المناطق المهمشة وقال "طبعا إحنا من ضمن الحملة الإقليمية العربية، ومن خلال باص العيادة المتنقلة وتحت شعار لا تنسي الأعراض افحصي وطمنينا مستمرين في توصيل الرسالة لكل قطاع غزة، للمناطق المهمشة، للطبقات الهشة، للمناطق اللي فش فيها خدمات الصحية، لنشر الوعي وتعريف الجمهور بما هو مرض السرطان، تحديدا سرطان الثدي، وكيف عملية الوقاية منه وكيف عملية العلاج".

والهدف من فحص الثدي بأشعة الماموجرام هو الكشف عن الأورام قبل أن تحسها المريضة بالفحص البدني للثدي، على اساس أنه كلما كان اكتشاف المرض مبكرا كلما كان العلاج أسهل.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن السرطان هو السبب الرئيسي للوفاة بين النساء اللائي لا يستطعن الحصول على العلاج المناسب، مُرجعة ذلك جزئيا للحصار الذي تفرضه إسرائيل على سفر سكان القطاع.

ولا يتوفر العلاج الكيميائي ولا الإشعاعي في المستشفيات والعيادات بغزة، مما يضطر العديد من النساء اللائي يسعين لعلاج سرطان الثدي للسفر إلى الخارج أو طلب تصريح من إسرائيل للسفر إلى القدس أو إلى مستشفى في الضفة الغربية للعلاج المناسب.

وتوضح مريضة بسرطان الثدي في غزة تدعى هبة شهاب أن الحصول على تصريح للوصول إلى الرعاية الصحية في الخارج يمكن أن يكون عملية مرهقة ولا يمكن التنبؤ بها.

وقالت لتلفزيون رويترز "أول معاناة عانيناها في السفر، يرفضونا كذا مرة وآخر شيء لما قدمت شكوى في حقوق الانسان طلبوا مني مقابلة مع المخابرات الاسرائيلية. ورحنا عملنا مقابلة، ويعني بعد المقابلة بتاخدش أكثر من عشر دقائق وأقل حتى فُت من الصبح ولسبعة المساء وإحنا بنستنى في المقابلة في خلال عشر دقايق. في سبب أنا ما لي علاقة فيه إذا كان جاري حمساوي، سلفي، أو أخوي، ما لي علاقة فيه أنا اترفض ليش للعلاج اني أسافر برا؟ أتاخر في علاجي ليش؟ حالتي تتدهور ليش مثلا؟ وبعدين عندنا هنا العلاج بالصعب اني آخده مش بسهولة تاخدي العلاج هنا لازم بمعاناة لنوصل لمرحلة العلاج ناخدها".

وتساءلت هبة بشأن ذنبها إن كان أي من أقربائها أو معارفها ناشطا سياسيا أو مناهضا لإسرائيل وقالت "يعني ليش هو بيعذبوا هيك المريض؟ أنا كمريضة ما لي دعوة لا في حماس ولا في فتح ولا في شي لي اني أتعالج واني أروح حتى لو كان جوزي قائد في حماس لو كان جوزي بفتح او بجهاد إسلامي أو بأي جهة تنظيمية ما لي علاقة أنا كمريض أنا أطلع أتعالج وأرجع ما لي غير هيك".

وقالت إيمان شنن، مديرة مؤسسة (العون والأمل) لرعاية مرضى السرطان إنه يتم تشخيص ما بين 130 إلى 150 حالة إصابة بسرطان الثدي بين النساء في غزة شهريا.

وأضافت "مشكلتنا بمعدل النجاة، إحنا أقل معدل نجاة في كل العالم، مش بس في دول الجوار، لأن الست ممكن تكتشف مبكر ما يكونش معها فلوس تعمل عينة الباثولوجي ومش متاحة بشكل مجاني تكون من الكشف المبكر تفوت على مرحلة ثانية مختلفة. النساء لما بتكتشف في مرحلة مبكرة بتبلش علاجها بينقطع دواءها وبالتالي إحنا عندنا مشكلة بمعدل النجاة وليس بمعدل الإصابة".

وبمناسبة التوعية بمرض سرطان الثدي خلال شهر أكتوبر تشرين الأول أُضيئت أماكن عديدة في قطاع غزة، بينها جامع الحساينة، باللون الوردي بهدف زيادة الوعي بشأن المرض.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..