تدمير كامل لعشرات المحال التجارية والبسطات بشكل متعمد، باقتحام جيش الاحتلال
غاب صوت أصحاب البسطات والمحال التجارية والباعة في سوق الخضار المركزي "الحسبة" ومجمع البيرة التجاري "المالكي"، في مدينة البيرة، صباح اليوم الخميس، بعد أن أتت النيران التي تعمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي إشعالها على بسطاتهم ومحالهم، بما فيها من بضائع وخضراوات وفواكه، لتلحق فيها دمارا واسعا وتحولها إلى أكوام من الرماد.
منذ ساعات الفجر الأولى، اقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء في مدينتي رام الله والبيرة، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام والعبوات الحارقة صوب "الحسبة" والمجمع، ما تسبب في احتراق ما لا يقل عن 200 محل تجاري وبسطة.
وبينما كانت طواقم الدفاع المدني تبذل الجهود لإخماد الحريق والحيلولة دون امتداده، كان التجار وأصحاب البسطات والمحال التجارية يحاولون إنقاذ ما يمكن إنقاذه من بين الدمار والرماد، وينظرون بحسرة على ما حل بالمكان.
وفي تقرير للدفاع المدني الفلسطيني، أفاد بأن الحريق بدأ في عربات الخضار الخشبية وانتقل لبعض المحال التجارية، حيث عملت 10 مركبات إطفاء بتعزيز من محافظتي القدس وسلفيت بمشاركة 60 رجل إطفاء بالإضافة لمساندة الشرطة والأمن الوطني وبلديتي رام الله والبيرة على السيطرة على الحريق ومنع امتداد النيران للمجمعات التجارية المجاورة.
ويوضح أحد أصحاب المحال التجارية، بأن الاحتلال تعمد إشعال النار في البسطات الموجودة في الحسبة، مع العلم أنه لم تكن هناك مواجهات مندلعة في المكان، مشيرا إلى أن البسطات تحتوي على مواد تنظيف ومحارم وسجاد وملابس سريعة وأدوات تجميل سريعة الاشتعال، وتعمد جنود الاحتلال إطلاق القنابل عليها.
ولفت إلى أن هذه البسطات التي انتهز الاحتلال الفرصة لإشعالها تشكّل مصدر رزق، وتعيل عشرات العائلات، التي تريد العيش بسلام وعدل.
مالك محلات تجارية في مجمع بلدية البيرة، قال: "لدي أربعة محال كل محل عبارة عن طابقين، أبيع الألبسة والفرش المنزلي والسجاد والأدوات المنزلية، والاحتلال اقتحم محلات صرافة وأطلق قنابل حارقة داخل السوق، ما أدى إلى خسائر كبيرة من الصعب إحصائها حاليا.. المصاب كبير وجلل".
وقال رئيس بلدية البيرة بالإنابة روبين الخطيب، إن القنابل التي أطلقتها قوات الاحتلال أدت إلى حدوث حريق ضخم جدا في منطقة "الحسبة" والمجمع، بما يشمل 70 محلاً تجاريًا وأكثر من 30 بسطة احترقت بالكامل، احترقت على إثرها كل البسطات الموجودة في الحسبة أي ما بين 80 إلى 100 بسطة خضار وفواكه وملابس وأحذية، وحلويات وأدوات منزلية وغيرها. وأشار إلى أن الحريق تسبب في خسائر مادية تقدر بعشرات ملايين الشيكلات.
وقال وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور إنه ومنذ بدء العدوان في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، يخسر الاقتصاد الفلسطيني نحو 20 مليون دولار، نتيجة التوقف الكامل للإنتاج في قطاع غزة، وتعطله جزئيًا في الضفة الغربية، إضافة إلى حصار مالي واقتصادي تفرضه حكومة الاحتلال في محاولة لكسر الإرادة الوطنية لشعبنا الصامد.
وخلال اقتحامها، داهمت قوات الاحتلال شركتي "العجولي" للصرافة و"الخليج" للصرافة" واستولت على أموال، وإحداث دمار واسع فيهما.
وقالت سلطة النقد الفلسطينية، إن الاستهداف المتكرر من قبل قوات الاحتلال لمحلات الصرافة الخاضعة لإشرافها ورقابتها وللعاملين فيها، يأتي في سياق حملة لضرب القطاع المالي في فلسطين في إطار خطة أوسع لخنق الاقتصاد الوطني.
وأوضحت أنها تعمل مع الجهات الدولية ذات العلاقة لبيان خطورة هذه الممارسات وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد خاصة في ظل الظروف الراهنة بالغة التعقيد والصعوبة.
(عن وكالة "وفا")


.jpg)





