شرعت سلطات الاحتلال، اليوم الثلاثاء، بتنفيذ مشروع تهويدي على مساحة 300 متر مربع من ساحات المسجد الإبراهيمي ومرافقه، يشمل تركيب مصعد كهربائي، لتسهيل اقتحامات المستوطنين، حيث تم تخصيص 2 مليون شيكل لتمويله.
وقال مدير الحرم، ورئيس سدنته الشيخ حفظي أبو سنينة إن آليات الاحتلال باشرت تحت حراسة مشددة بعمليات حفر بآليات ثقيلة على بعد 100 متر تقريبا، لشق طريق في الساحات الخارجية الغربية للحرم الابراهيمي، ولتركيب المصعد الكهربائي.
زندّدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بتركيب سلطات الاحتلال المصعد الكهربائي في المسجد الإبراهيمي، واعتبرته تعديا صريحًا على حق دولة فلسطين وحكومتها في السيادة على المسجد، وكافة مرافقه، وأوقافه بشكل حصري، وتجاوزاً حتى للجان التي شكلوها، والتي قضت بمنع إحداث أي تغيير على المسجد الإبراهيمي ومرافقه التابعة له.
وحذر وكيل الوزارة حسام أبو الرب من التبعات الخطيرة لهذه الخطوة من قبل سلطات الاحتلال، ودعا المؤسسات الدولية والحقوقية ومؤسسات حفظ التراث الإنساني إلى ضرورة العمل على إيقاف هذا التعدي السافر والواضح، خاصة وأن المسجد موجود ضمن قائمة التراث العالمي التي تصدرها "اليونسكو".
وطالب أبو الرب المجتمع الدولي بحماية المسجد الإبراهيمي، الذي يتعرض بشكل يومي لانتهاكات من قبل الاحتلال، بهدف تحويله إلى "كنيس يهودي"، بعد أن فرضت تقسيمه زمانياً ومكانياً منذ العام 1994 في خطوة جائرة في حق الشعب الفلسطيني ومقدساته وأماكن عبادته.
من ناحيته، قال محامي لجنة إعمار الخليل توفيق جحشن إن محكمة الاحتلال قد أصدرت بتاريخ 12-5-2020 أمرين عسكرين بهدف شق طريق ملتوٍ يصل الى الحرم الابراهيمي عبر ساحاته الخارجية، والمصادقة على رخصة بناء مصعد للحرم، وبتاريخ 8/7/2020 قدّمنا اعتراضا للمستشار القانوني الإسرائيلي، وفي 19/7/2020 تم رفضه، ومن ثم قدمنا اعتراضا آخر أمام اللجنة الفرعية للبناء في بيت ايل ضد المصادقة على رخصة بناء المصعد
وتابع، "بتاريخ 30/9/2020 صادق الاحتلال على رخصة البناء، وفي 28/10/2020 تقدمنا باستئناف أمام اللجنة العليا ضد قرار اللجنة الفرعية بالمصادقة على الرخصة، ولكن اللجنة العليا صادقت على الرخصة".
وأضاف، بتاريخ 9/12/2020 قدمنا التماسا للمحكمة المركزية ضد قرار اللجنة العليا بالمصادقة على الرخصة وتم تجميد العمل حتى تاريخ 3/3/2021م، وبعد ذلك قامت المحكمة المركزية برفض الالتماس، وبتاريخ 9/3/2021 تم تقديم استئناف آخر للمحكمة العليا ضد قرار المحكمة المركزية القاضي بالمصادقة على رخصة البناء، وحينها تقدمنا بطلب وقف رخصة البناء إلا انه وبتاريخ 20/4/2021م رفضت المحكمة العليا طلب التجميد، ولا زالت القضية أمام المحكمة العليا الإسرائيلية.
ونوّه جحشن إلى ان رفض طلب التجميد أعطى مبررا للشروع في تنفيذ رخصة بناء المصعد والطريق، وأوضح ان الذي رفض أمر التجميد قاضٍ يقطن إحدى المستوطنات المقامة عنوة على أراضي المواطنين في الضفة الغربية، وانتقاما من الملتمسين قام بفرض غرامة على المستأنفين وهم بلدية الخليل ولجنة الإعمار ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية.
ونوّه إلى ان شروعهم بالتجريف بشكل همجي ومساسهم بقدسية الحرم وساحاته الخارجية لن يغير من حقيقة انه مسجد إسلامي خالص، ولا زال العمل جارٍ من أجل وقف هذا الاعتداء السافر على الحرم المحمي وفق القوانين الدولية وخاصة أنه مدرج على لائحة التراث العالمي.
إلى ذلك، دعا محافظ الخليل اللواء جبرين البكري، كافة أبناء المحافظة إلى النفير العام وتعزيز تواجدهم الدائم في الحرم الإبراهيمي الشريف ضد الهجمة المسعورة من قبل سلطات الاحتلال ومستوطنيه على المسجد الإبراهيمي، وخاصةً بعد شروع الاحتلال بتنفيذ حفريات لشق طريق وإقامة مصعد للمستوطنين وتغيير المعالم الإسلامية التاريخية للحرم الإبراهيمي.
ويهدد المشروع الاستيطاني بوضع يد الاحتلال على مرافق تاريخية قرب المسجد الإبراهيمي وسحب صلاحية البناء والتخطيط من بلدية الخليل ومنحها لإدارات الاحتلال المدنية التابعة للاحتلال.

.jpg)





