قرّرت النيابة العسكرية التابعة لجيش الاحتلال إغلاق ملف التحقيق ضد جنود كتيبة "نيتسح يهودا" الإرهابية والتي هي عبارة عن احدى ميليشيات عصابات المستوطنين المنظمة ضمن جيش الاحتلال، في قضية الشهيد المسن عمر أسعد (80 عامًا)، والذي استشهد إثر احتجازه في موقع بناء هو ومجموعة من المواطنين الفلسطينيين في كانون الثاني 2022، في قرية جلجيلية شمال رام الله.
وبحسب موقع "واينت"، فإن النيابة اكتفت بالإجراءات "التأديبية" بحق 4 ضباط خدموا في الكتيبة وكانوا مسؤولين ميدانيين عن الحدث حينها، وذلك بعد استجوابهم من الشرطة العسكرية، وتم حينها توبيخ القائد عن الوحدة وعزل ضابطين عن مناصبهم.
وزعم جيش الاحتلال أن عائلة الشهيد لم تسلم أي تقرير طبي حول ظروف استشهاده، ولم تتعاون مع التحقيق، مدعيًا أن ذلك يثبت أنه استشهد نتيجة سكتة قلبية.
وللتذكير، فقد تم توقيف الشهيد أسعد في وقت متأخر في الليل في قرية جلجلية، شمال رام الله. على يد قوة تتكون من اربعة جنود احتلال بقيادة قائد فصيل، ووضعت حاجزا فجائيا في أحد شوارع القرية، وأوقفت السيارات والسائقين من اجل فحصهم وتفتيش سياراتهم، دون أن يكون هذا على اساس تحذير استخباري. وكان الشهيد اسعد أحد السائقين الاربعة الذي تم توقيفهم. ونقل الجنود المحتجزين الى بيت قريب مهجور، وأحدهم بقي لحراسة الفلسطينيين. وحصلت القوة على تعليمات من قوة أكبر منها بقيادة قائد سرية، كان في مكان آخر في القرية.
وحسب مزاعم جنود الاحتلال الجناة، فإن الشهيد اعترض واحتج على احتجازه، فقاموا بتكبيل يديه بالقوة، وعصبوا عينيه وكموا فمه بقطعة قماش. بعد ذلك فك الجنود القيود عن ايدي اسعد وامروا السائقين الآخرين بالمغادرة. وبقي الرجل المسن بقي مرميا على الارض.
وزعم الجنود في التحقيق أنهم لم يلحظوا بأنه كان مشوشا، ولم يقدموا له المساعدة، ولم يستدعوا طاقم اسعاف، بل غادروا البيت المهجور، في الوقت الذي كان يسود برد شديد.
المعتقلون الآخرون استدعوا طبيبا فلسطينيا، الذي جاء بعد وقت قصير الى المكان. وحاول إنعاش اسعد ولكن بدون جدوى وقرر وفاته. إلا أن شهودا فلسطينيين، أكدوا في وقت سابق، أن الشهيد عمر بقي على الأرض وقتا طويلا، وليس كما ذكر في التحقيق العسكري الإسرائيلي.
واثبت التشريح الفلسطيني لجثمان الشهيد من ثلاثة أطباء، أن سبب وفاته هو نوبة قلبية نبعت من التوتر النفسي نتيجة "عنف خارجي" مورس عليه. في حين قالت مصادر فلسطينية قالت لوكالة الانباء "إي.بي" إن اسعد تعرض لضرب شديد من جنود الاحتلال.



.jpeg)



.jpg)
