دانت قوى وفصائل وطنية جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، والتي كان آخرها جريمة الاغتيال في مدينة نابلس، وذلك عقب اقتحام وحشي لبلدتها القديمة وقصف أحد منازلها بالصواريخ، وما رافق ذلك من إطلاق نار متعمد تجاه من يصفهم الاحتلال بـ"المطلوبين" وتجاه المدنيين، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة شبّان، وإصابة أكثر من 69 فلسطينيًّا بجروح مختلفة، إضافة إلى الدمار الذي الحقته في عدد من منازل وممتلكات الفلسطينيين.
واعتبرت القوى، في بيانات منفصلة، هذه الجريمة جزءًا من الحرب المفتوحة والمتعددة الأشكال والأدوات على الشعب الفلسطيني، وجريمة حرب واستمرارا لسياسة الاحتلال بإرهاب الدولة المنظم.
فمن جهته، دان حزب الشعب الفلسطيني الجريمة الجديدة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في مدينة نابلس، وقال في بيان: "إن حزب الشعب وفي الوقت الذي يدين فيه جريمة الاحتلال هذه، ويعتبرها جزءًا من الحرب المفتوحة والمتعددة الأشكال والأدوات على الشعب الفلسطيني.
ودعا حزب الشعب إلى ضرورة تكثيف الجهود الوطنية الرسمية والشعبية من أجل تعزيز صمود شعبنا وحماية مناضليه وأبنائه وبناته كافة، ومواصلة التحرك السياسي والحقوقي على كل المستويات لتعرية جرائم الاحتلال، والتصدي موحدين وبكل السبل لجرائم هذا الاحتلال وعصابات مستوطنيه.
وقالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن غزو مدينة نابلس صباح هذا اليوم، يندرج في حرب مفتوحة تشنها قوات الاحتلال ضد أهلنا في الضفة، لا تقل خطورة عن الحرب الهمجية التي شنتها في الأيام الأخيرة على قطاع غزة.
وأضافت الجبهة: إن المناورة الخبيثة لقوات الاحتلال واضحة المعالم، فهي تأتي بعد ساعات قليلة على وقف إطلاق النار في القطاع، في محاولة مكشوفة للفصل بين جناحي الوطن، وبين مقاومته، لاستفراد كل منطقة على حدة، الأمر الذي بات يتطلب موقفاً وطنياً يرتقي إلى مستوى المسؤولية.
ورأت الجبهة في بيانها أن الخطوة العملية الواجب إنجازها للجم قوات الاحتلال، هي في وحدة الموقف الوطني، وتشكيل قيادة وطنية موحدة، لتوحيد النضال في الميادين المختلفة في أنحاء الضفة الفلسطينية، وقطع الطريق على سياسة الاحتلال للاستفراد بكل منطقة على حدة، والاستفراد بكل طرف من أطراف المقاومة والحركة الوطنية الفلسطينية على حدة.
ودان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني أحمد مجدلاني المجزرة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في مدينة نابلس، والتي أدت إلى مقتل 3 شهداء واصابة العشرات من الفلسطينيين.
وأضاف مجدلاني أن استهداف الاحتلال بصاروخ "انيرجا" لأحد المنازل جريمة حرب، واستمرار لسياسة الاحتلال بإرهاب الدولة المنظم، وأن استخدام الأسلحة المحرمة دوليا ضد المدنيين العزل من قبل قوات الاحتلال يتطلب موقفا دوليا حازما، وأن الجنائية الدولية مطالبة بفتح تحقيق فوري بهذه الجرائم.
واستنكر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" صالح رأفت، العدوان الإسرائيلي المتصاعد على أبناء شعبنا وارتكاب المزيد من الجرائم بحقه، وإصرار دولة الاحتلال الإسرائيلي لجر المنطقة نحو دوامة غير منتهية من العنف وعدم الاستقرار.
كما استنكر اقتحام قوات الاحتلال لمدينة نابلس والذي أسفر عن ارتقاء ثلاثة شهداء، والذي يأتي بعد العدوان الغاشم على قطاع غزة، مؤكداً على أهمية تضافر الجهود بين جميع القوى الفلسطينية للتصدي للاعتداءات الاسرائيلية، وإعلاء المصلحة الوطنية العليا وبالأخص استعادة الوحدة الفلسطينية.
وأضاف رأفت أن هذا العدوان العسكري المتواصل، وتصعيد إسرائيل لجرائمها ضد الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته، في الوقت الذي يعقد فيه مجلس الأمن الدولي بطلب من دولة فلسطين جلسة لبحث العدوان الاسرائيلي على أبناء شعبنا، يعكس استهتاراً واضحًا من قبل إسرائيل وحكومتها بالمجتمع الدولي.






