رفضت المحكمة المركزيّة في مدينة بئر السبع اليوم الخميس، الدعوى القضائيّة التي تقدّمت بها عائلة الطفلة الفلسطينيّة إيمان الهمص، التي اغتالها جيش الاحتلال قرب حاجز عسكري في مدينة رفح في غزة، بحجة إعفاء الدولة من مسؤوليتها على "النشاطات الحربية".
واغتال ضابط في جيش الاحتلال الطفلة إيمان الهمص التي كانت في الـ 13 من عمرها، في الخامس من تشرين الأول/ أكتوبر من عام 2004، حيث أكد شهود عيان فلسطينيون وجنود في كتيبة الضابط أنه قام بقتلها باستخدام رشاش آلي، إذ هربت الفتاة بعد اقتحام الجنود المنطقة وبدء إطلاق النار ملقيةً حقيبتها المدرسية أرضًا، ليقوم الضابط باغتيالها بأكثر من 20 رصاصة ومنع الإسعاف من الوصول إليها.
واعترف جيش الاحتلال بعدها، أنه لم يكن هناك أي قنبلة في حقيبة الطفلة، بل احتوت كتبًا ودفاتر مدرسيّة فقط، ورغم ذلك، قامت محكمة عسكرية بتبرئة الضابط القاتل من التهمة، وفاز الضابط بعدها بدعوى قضائية قدمها ضد برنامج "عوفدا" بادعاء الإساءة إلى سمعته الحسنة.
بالمقابل، قدمت عائلة الطفلة شكوى بطلب التعويض للمحكمة المركزية في بئر السبع، أكدت خلالها أن ابنتهم وصلت إلى منطقة الحاجز العسكري بالخطأ أثناء توجهها للمدرسة، وأن حقيبتها احتوت على الكتب والدفاتر المدرسية فقط. وأضافت العائلة في الدعوى أن الجنود منعوا منها العلاج الطبي وتابعوا إطلاق النار عليها حتى مع التأكد من إصابتها.
وأكدت الدعوى، أنه بالإضافة إلى قتل الطفلة، تتحمل الدولة مسؤوليات على الحادثة، بينها مسؤوليتها بالإهمال بسبب عدم وضعها لجدار، لافتات او أي شيء يحذر الأبرياء من الاقتراب من "المنطقة الأمنية الخاصة" حسب تعبيرها، لكن المحكمة رفضت الدعوى، على الرغم من اعترافها أن ممارسات الجنود تعارض مع قوانين اطلاق النار، الإهمال والقوانين الدولية الإنسانية.
وهذه ليست المرة الأولى التي يثبت فيها الجهاز القضائي في إسرائيل تآمره مع سياسة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، حيث رفضت المحكمة المركزية في بئر السبع عام 2018 الدعوى القضائية التي تقدم بها الطبيب عز الدين أبو العيش من غزة، والذي اغتال الاحتلال ثلاثة من أبنائه وأبنة أخيه بعد إطلاق قذيفة مدفعية على منزله في غزة خلال عدوان 2009، اذ قررت المحكمة أن العملية تقع ضمن "نشاط حربي" لا يمكن للدولة ان تتحمل فيه مسؤولية التعويض عليها.



.jpg)
.png)


