news
القضية الفلسطينية

النيابة العامة تتراجع عن اتهام فلسطيني باغتصاب طفلة مستوطنة

عودة: الاحتلال لا يستطيع أن يُجري محاكمة عادلة

قررت النيابة العسكرية العامة التراجع عن لائحة الاتهام التي كانت قد قدمتها ضد الفلسطيني محمد قطوسة واتهامه باغتصاب طفلة مستوطنة بسن 7 أعوام، وذلك بعد أن تجلت العديد من العيوب في التحقيقات التي نفذتها الشرطة، وفي شهادة الطفلة ذاتها حول حادثة اغتصابها والتي آلت الى تقديم لائحة اتهام ضد قطوسة، ولكن الآن بات واضحًا أن هذه كانت محاولة لتلفيق تهم للرجل الفلسطيني الذي يعمل عامل صيانة في مستوطنة موديعين عيليت.

وقالت النيابة أنه عقب معاينة مجددة لمواد التحقيق قرر النائب العسكري أن الدلائل لا تكفي لاحتمال ادانة المتهم، فقررت عدم الاستمرار بتوجيه التهم في الاجراء الجنائي، وتراجعت عن لائحة الاتهام وتقرر اخلاء سبيل المتهم محمد قطوسة والمعتقل منذ قرابة الشهرين. في المقابل، أوضحت النيابة أنها ستستمر بالتحقيق في القضية باتجاهات التحقيق بمسألة قطوسة وكذلك في جهات أخرى بهدف استنفاذ التحقيق والتوصل للحقيقة.

واتضح من فحص الكذب أن قطوسة كان قد رد بالنفي عند سؤاله اذا ما كان قد اغتصب الفتاة، لكن النتائج لم تكن حاسمة. وبعد اجراء فحص اضافي له، توصلوا لاستنتاج أن "المتهم يكذب" في فحص الكذب. بينما أشار خبراء لصحيفة "هآرتس" أن طريقة اجراء الفحص كانت مشوبة بالعيوب أصلًا، وأنه سُئل ثلاث مرات اذا ما كان قد اغتصب الطفلة ونفى مرارًا. وكان يفضل بحسب الخبراء أن يكتب وجهة نظره بلغته الأم وأن يُجرى الفحص باللغة العربية - لغته الأم كي يحظى بمصداقية، وليس بالعبرية كما تم. بأي حال من الاحوال لا يستخدم جهاز فحص الكذب كدليل في المحكمة، الا أنه يستخدم في التحقيق.

واستكمالًا للتحقيقات، توجهت أمس الاثنين الشرطة الى منزل الطفلة المغتصبة وجمعت ملابسها من عدة مناسبات بهدف استخراج الحمض النووي منها وفحصه ومقارنته.

ويوم أمس طلبت النيابة العسكرية من الشرطة جمع أدلة من منزل الطفلة المغتصبة يشمل ملابسها، بينما في الشرطة قالوا إنه لديهم "معلومات استخباراتية جديدة يتوجب فحصها على خلفية المشاكل الكثيرة في الملف"، لكن يبدو أن لا قيمة لهذه المعلومات التي يدعون استحواذها وبالتالي تقرر اخلاء سبيل الشاب الفلسطيني المتهم زورًا.

عودة: الاحتلال لا يستطيع أن يُجري محاكمة عادلة

من جانبه عقّب رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحركة العربية للتغيير - النائب المحامي أيمن عودة على الغاء لائحة الاتهام ضد قطوسة بالقول: "يتضح أن الأمر الوحيد على خلفية قومية في هذه القضية هي استهتار الشرطة بالتحقيق مع قطوسة".

وتابع في تغريدة على حسابه في "تويتر": "النيابة العسكرية التي تصون احتلال ملايين الفلسطينيين لا تستطيع أن تُجري محاكمة عادلة"!

وكان اليمين الاستيطاني المستفحل قد استغل القضية بشكل كبير لمصالحه الترويجية، وادعى أن الحديث عن عملية اغتصاب على خلفية إرهابية قومية، وبغض النظر عن مدى صحة التهم ضد المتهم، الا أن ساستهم سرعان ما عقبوا مطالبين بانزال عقوبة الاعدام بالجاني.

محمود قطوسة، متزوج وله ثلاث بنات وولد، وهو في الأساس مدرس للغة الإنجليزية، وكان يعمل في مدارس وكالة غوث اللاجئين، حيث الرواتب الشحيحة. وكي يعيل بيته، اضطر للعمل في شركة نظافة في مستوطنة "موديعين عيليت"، فهو المسؤول عن تنظيم وترتيب عمل 80 عاملا، كما يبدو كلهم من العرب. ويعمل في تلك المستوطنة منذ خمس سنوات على الأقل.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب