news-details

الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تطالب النيابة الفلسطينية بالإفراج عن عبد الهادي وإسقاط التهم عنها

طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، بالإفراج عن عبد الهادي. واعتبر مدير الهيئة، عمار دويك، أن توقيف عبد الهادي هو اعتقال تعسفي جاء بغرض إرضاء الرأي العام الغاضب.

وقال دويك: "نطالب النيابة العامة بحفظ الملف وإسقاط التهم عنها، فهي لم ترتكب جريمة، وإنما قامت بتنظيم نشاط بعد أخذ الموافقات من الجهات الرسمية. توقيف سما، وتحميلها المسؤولية وحملة التنمر التي تجري على الإنترنت بحقها والتي تهدد سلامتها، هي محاولة تقديم كبش فداء لإرضاء الرأي العام، والذي قامت أطراف رسمية في صعيد مناكفاتها مع أطراف رسمية أخرى بإثارته".

وتابع أن "ما جرى (هو) أن عبد الهادي هي محترفة في مجال الموسيقى الإلكترونية ولها حضور دولي في هذا المجال، وأحيت حفلات في فلسطين ومدن عالمية وقد حصلت على تصريح مكتوب وواضح من وزارة السياحة يحدد المكان والزمان وطبيعة النشاط’ أداء موسيقى إلكترونية’ في مقام النبي موسى. وهدف النشاط هو ترويجي". وأكد أنه إذا كانت هناك جهة تتحمل المسؤولية فهي وزارة السياحة التي أخطأت مرتين. المرة الأولى في سوء تقدير الموقف والسماح بتنظيم نشاط قد لا يتناسب مع الطبيعة الدينية للمكان، ولم تقم بأية متابعات لاحقة، لافتا إلى أن الخطأ الثاني والأكبر هو تنصل الوزارة من المسؤولية وعدم التحلي بالشجاعة الأخلاقية لإعلان مسؤوليتها عن منح التصريح، وأنها قد تكون أخطأت.

وقال مدير الهيئة المستقلة لحقوق الانسان إن "الوزارة للأسف أنكرت معرفتها بالموضوع وتنصلت من مسؤولياتها وبالتالي كشفت الغطاء عن الفنانة عبد الهادي ومجموعتها، وألقت اللوم على وزارة الأوقاف التي وجدت نفسها في موقف الدفاع في ضوء المزاودات الدينية من قبل أطراف رسمية أخرى، وفتحت المجال لحالة الجدل ودخول جهات شعبوية وجهات تلعب على وتر المشاعر الدينية لتأجيج الوضع".

وتابع دويك أنه "كان يفترض في الوزارة أن تعلن من اللحظة الأولى أنها هي التي منحت الرخصة، وأن المكان له بعد سياحي وبعد ديني، وأنه فعلا تقام فيه نشاطات فنية وثقافية، لكن ربما تمت إساءة التقدير في هذا النشاط تحديدا نظرا لطبيعة الموسيقى الإلكترونية التي هي صاخبة وقد لا تتناسب مع طبيعة المكان، وكان يفترض من الوزارة أن تعتذر منذ البداية. مقام النبي موسى تم إعادة تأهيله منذ عدة سنوات، وفي شهر كانون أول/ ديسمبر عام 2017، وقّعت وزارة الأوقاف عقد تشغيل وإدارة للمكان مع شركة سياحية خاصة ومعنى هذا أن الوزارة خصخصت إدارة الموقع. بعد انتهاء أعمال الترميم والتأهيل، تم في 17 تموز/ يوليو عام 2019، تنظيم حفل افتتاح المقام بحلته الجديدة، وتم الإعلان عن توكيل إدارته للقطاع الخاص، وقد شارك في الحفل رئيس الوزراء، محمد إشتية، وممثل الاتحاد الأوروبي ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فلسطين، وتخلل الحفل عزف مقطوعات موسيقية وعروضا، وأعلن في حينها أن الهدف من إعادة التأهيل والترميم استقطاب 100 ألف سائح من فلسطين والخارج لزيارة المكان.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب