يتواصل عدوان الاحتلال على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، لليوم الـ28 على التوالي، يشمل غارات كثيفة ومجازر واستهداف للمدنيين بأسلحة محرمة دوليًا وصلت من أمريكا حليفة إسرائيل في قتل الشعب الفلسطيني ومحاولة تهجيره واقتلاعه.
وزادت آلة الحرب الإسرائيلية من وتيرة استهداف المربعات السكنية في المخيمات والأحياء في القطاع، لا سيما تلك التي لجأ إليها النازحون من منازلهم، تزامنًا مع ارتكاب مجازر بحق المدنيين، والتي كان أبرزها أمس الخميس مجزرة مخيم جباليا التي راح ضحيتها قرابة الألف مواطن مدني بين شهيد وجريح ومفقود تحت الأنقاض، ومجزرة البريج التي دُمّر فيها مربع سكني كامل.
وفي السياق، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن إسرائيل أسقطت أكثر من 25 ألف طن من المتفجرات على قطاع غزة في إطار حربها واسعة النطاق المتواصلة منذ السابع من تشرين أول الماضي، وهو ما يعادل قنبلتين نوويتين.
وحذّر خبراء أمميون من أن "الوقت ينفد لمنع الإبادة الجماعية والكارثة الإنسانية في غزة"، معربين عن "إحباطهم العميق من رفض إسرائيل وقف خطط تدمير قطاع غزة المحاصر".
وشنّ طيران الاحتلال الحربي، فجر اليوم الجمعة، غارات جوية مكثفة وأحزمة نارية طالت عدة منازل ومواقع مدنية، وتركزت في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وبيت لاهيا ومخيم البريج، وسط القطاع، وأحياء الزيتون وتل الهوا والكرامة في مدينة غزة، وأخرى في مدينة دير البلح، ودوار التوام شمالًا.
وقصفت طائرات الاحتلال، صباح اليوم، منزلًا يعود لآل البربراوي في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، ونفذت "حزاماً نارياً" في منطقة تل الهوى في غزة.
وأُعلن عن سيدة ونجلها في قصف إسرائيلي استهدف سيارة مدنية كانت تقل نازحين غرب غزة، بينما قالت منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية إن 20 ألف جريح فلسطيني في غزة بانتظار العلاج.
واستهدفت البوارج البحرية الإسرائيلية عدة مناطق في المحافظة الوسطى في قطاع غزة.
وذكرت مصادر طبية أن شهيدًا وعدة إصابات وصلت مستشفى شهداء الأقصى جراء القصف الأخير على مخيم البريج.
وأفادت جمعية "الهلال الأحمر الفلسطيني" بأن عددًا من النازحين في مستشفى القدس بمدينة غزة، قد أصيب نتيجة تهشم الزجاج الداخلي للمباني، بفعل غارات الاحتلال بمحيط المستشفى.
واستهدفت الزوارق الحربية فجر الجمعة، المناطق الشمالية لمدينة غزة بعدة قذائف. بينما قالت مصادر طبية إن شهيدًا نُقل إلى مستشفى ناصر الطبي جراء استهداف بجوار محطة عصفور في بلدة عبسان الكبيرة شرق خانيونس.
واستهدفت طائرات الاحتلال الحربية مقبرة مخيم البريج وسط قطاع غزة، بغارتين؛ دون الإبلاغ عن شهداء أو إصابات.
غارات الاحتلال وقصفه المستمر وضع القطاع أمام "كارثة صحية مُحتّمة"، تزامنًا مع إعلان وزارة الصحة أمس الخميس، عن توقف المولد الرئيسي للكهرباء في المستشفى الإندونيسي، ما "سيضع المرضى في خطر محدق".
وأعلن مدير مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة، محمد أبو سلمية، مساء الخميس، توقف المولد الرئيسي في المجمع والبدء بالعمل بالمولد الثانوي.
بينما أشار مكتب الإعلام الحكومي إلى أن 32 مركزًا صحيًا في قطاع غزة خرج عن الخدمة، جراء قصف الاحتلال للمستشفيات الكبيرة وقطع الوقود عنها والضغط المتواصل على الطواقم الطبية.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في مؤتمر صحفي، إن 4 من مرضى السرطان فقدوا حياتهم اليوم جراء توقف مستشفى الصداقة التركي، المركز الوحيد المخصص لعلاج مرضى السرطان في قطاع غزة، بسبب أزمة نفاد الوقود.
ودعت الصحة، العالم الحر والمنظمات الدولية لـ "العمل فورًا" لإدخال الوقود اللازم لتشغيل مستشفيات قطاع غزة "قبل فقدان المزيد من المرضى حياتهم بسبب أزمة نفاد الوقود".








