news-details
القضية الفلسطينية

باحثون يجدون تركيزا خطيرا للرصاص في دماء اطفال غزة

أظهر بحث حسب بحث أجراه معهد الابحاث وحماية البيئة للسلطة الفلسطينية، وجود تركيز بنسبة عالية وخطيرة لمعدن الرصاص في دماء أطفال غزة. وقد نشرت نتائج البحث، في مجلة "العناصر النادرة في الطب والبيولوجيا". واستند لفحوصات دم أجريت لـ 1700 طفل في مناطق مختلفة في القطاع.

وحسب البحث الذي استعرضته صحيفة "هآرتس" اليوم الخميس، فإنه لدى 25.8% منهم وجد الرصاص بتركيز يعتبر خطيرا. حسب البحث الذي ترأسه البروفيسور جمال صافي من معهد الابحاث وحماية البيئة في غزة، بالتعاون مع باحثين من جامعة الازهر ومن الجامعة الاسلامية في القطاع، فإن مصدر الكشف هو الورشات والمصانع التي تستخدم المعادن قرب المناطق المأهولة.

وقال الباحثون إنه في السنوات الاخيرة ازداد جدا انتاج البطاريات في غزة واعادة تدويرها، "وضمن امور اخرى هذا بسبب تزويد الكهرباء غير المنتظم للقطاع". وحسب اقوالهم فإن بطاريات مصنوعة من الرصاص المستخدم بشكل كبير لتشغيل اجهزة الحاسوب والاجهزة الكهربائية والاضاءة المنزلية والورشات، ونحو نصف آباء الاطفال الذين انكشفوا على الرصاص يعملون في ورشات مرتبطة باستخدام هذا المعدن.

ويشكل التعرّض للرصاص خطرا على الصحة ايضا حتى بتركيز قليل، بالاساس على الاطفال. هذا المعدن السام يمكنه أن يضر بالجهاز العصبي والجهاز الهضمي والجهاز التناسلي. في حالة التسمم الحاد يكون هناك ألم شديد في العضلات وتقيؤ واضرار بالكلى. المصادر الاساسية للتعرض لهذا المعدن، باستثناء البنزين الذي يحتوي على الرصاص، هي نشاطات صناعية مختلفة يتم فيها انتاج البطاريات أو تحلل المعدن من خلال اعادة التدوير للنفايات الالكترونية. حتى الفترة الاخيرة فإن تركيز أقل من 10 ميكروغرام من الرصاص في الديدسيليتر من الدم يعتبر آمن. ولكن ابحاث نشرت في 2012 و2013 أظهرت أن التعرّض لتركيز للمادة حتى تحت هذا المستوى توجد له تأثيرات على الصحة.

في البحث تم أخذ عينات دماء لاطفال من جيل سنتين حتى ست سنوات، ربع هؤلاء الاطفال يعيشون قرب منشآت معروف أنه يوجد الرصاص فيها، والباقي على بعد 100 إلى 500 متر عن هذه المنشآت. 96% من الأطفال الذين يعيشون قرب هذه المنشآت وجد تركيز للرصاص اعلى من 10 ميكروغرام للديدسيلتر. لدى الاطفال الذين كانوا يعيشون مسافة أبعد وجد تركيز مرتفع لدى 9.3 في المئة من الاطفال.

ولدى جزء من الاطفال وجد تركيز مرتفع للمعدن الى درجة أنه كانت حاجة لعلاج طبي من اجل مواجهة تسمم الرصاص. تركيز الرصاص المتوسط في الدم الذي وجد هو 10.4 ميكروغرام للديدسيلتر. ومن اجل المقارنة فان تركيز الدم في اوساط الاطفال الاسرائيليين الذي تم فحصه من قبل وزارة الصحة في بداية العقد الماضي كان أقل بثلاثة اضعاف، 3.2 ميكروغرام.

طفل فلسطيني اثناء احتجاج في غزّة امام مكاتب الامم المتحدة - أرشيف رويترز
أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..