news-details
القضية الفلسطينية

بركة يحذر من مراهنة فلسطينية على نتائج الانتخابات الإسرائيلية

*بركة يشارك في ندوة في جامعة النجاح في نابلس ويقول: على الشعب الواقع تحت الاحتلال أن يفرض متغيرات على دولة الاحتلال، لا أن ينتظر التغيرات فيها

*بركة يحذر من الخطاب الفلسطيني للاحتراب الداخلي والمقارعة، حتى لدرجة تجاهل حقيقة أن الاحتلال هو الأساس

*القائمة المشتركة تخوض الانتخابات لا لتكون احتياطي لدى غانتس ضد نتنياهو، بل هي ضد الاثنين وصفقة القرن

 

حذر رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد بركة، في ندوة عقدت اليوم الخميس في جامعة النجاح في مدينة نابلس، من رهان فلسطيني على نتائج الانتخابات الإسرائيلية، وقال إن مهمة الشعب الواقع تحت الاحتلال أن يفرض متغيرات على دولة الاحتلال، لا أن ينتظر متغيرات فيها. كما دعا الى وقف خطاب الاحتراب الفلسطيني الداخلي، الذي بات يتجاهل أن أساس البلاء هو الاحتلال.

وشارك في بركة في ندوة في جامعة النجاح، شارك فيها القيادي البارز في حركة فتح عباس زكي ود. عمر عبد الرازق، وزير المالية الأسبق، وعضو المجلس التشريعي، وعمر شحادة، عضو المجلس المركزي في م.ت.ف. وبحضور جمهور واسع من الطلاب والمحاضرين في الدامعة.

وقال بركة في كلمته، إن هناك من يراهن في على نتائج الانتخابات الإسرائيلية للتوصل الى تغيير نوعي في السياسة الاسرائيلية، وهذا نوع من الحمق السياسي، بأن يكون الشعب الواقع تحت الاحتلال يرهن مستقبله بمتغيرات في الدولة التي تمارس الاحتلال، بينما المطلوب منه، هو أداء يفرض متغيرات على دولة الاحتلال.

وحذر بركة في كلمته، من استمرار الخطابات الفلسطينية ذات الطابع الاحترابي الداخلي في الساحة الفلسطينية. وقال، إن النقاش والجدل مسموح، ولكن أن لا ينتج من هذا الجدل تبرئة الاحتلال من جرائمه، التي هي أساس أوضاعنا، فقط من أجل مقارعة بعضنا. فإذا فقدنا المبدأ الأساس، وهو أن المواجهة الأساسية هي بيننا وبين الاحتلال، فإننا سنتدهور الى أوضاع أشد سوءا. مؤكدا على ضرورة انهاء حالة الانقسام الفلسطيني.

وقال بركة، إن هذا الأساس الذي قامت عليه لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، التي تضم كافة الأطياف السياسية في مجتمعنا العربي، لأننا اتفقنا أن التناقض الأساس هو بيننا ككل، وبين مؤسسة الحكم الإسرائيلي، التي تنتهج ضد كل أشكال سياسات التمييز العنصري، وتحتل وتمنع شعبنا من قيام دولته المستقلة ذات السيادة.

واستعرض بركة في كلمته، مواصفات المؤامرة الصهيو أميركية المسماة "صفقة القرن"، وأيضا طبيعة العلاقات الإسرائيلية الأميركية، خاصة في السنوات الأخيرة، على ضوء حالة التراخي في العالم العربي، وقال إن الصفقة تعكس حالة الوهن التي تعصف بالعالم العربي، إذ أن هناك أنظمة تسعى لسلامة نظامها وليس سلامة وطنها.

وقال بركة في كلمته، إن رأسمال الإسرائيلي مستفيد من استمرار الاحتلال، من جميع النواحي وهذا ما انعكس في قائمة الشركات الـ 112 الشريكة في اقتصاد المستوطنات، التي أعلنتها لجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة في الشهر الجاري. وقال إنه طالما أن الاحتلال يشعر بأنه يكسب اقتصاديا من الاحتلال فإنه لن يتراجع عنه. ففي ظل انتفاضة الحجر الباسلة التي انطلقت في نهاية العام 1987، كبّدت الاحتلال خسائر اقتصادية على مدى سنوات، انعكست ايجابا على المواقف في الشارع الإسرائيلي.

وقال بركة في معرض رده على أسئلة، إن الشراكة الكفاحية مع قوى يهودية تقدمية، في ساحتنا الداخلية هي أمر صحي ومطلوب، طالما أن هذه القوى تقترب منا ومن قضايانا، دون اي تملق او موائمة خطاب المهادن لهواجس صهيونية.

 وقال، إن نضال الشعب الجزائري البطولي دحر الاحتلال الفرنسي، ولكن ما ساعد على انهاء الاحتلال، هو الحركة التي قامت في فرنسا نفسها ضد الاحتلال، وكذا أيضا بالنسبة للحرب الأميركية ضد الفيتنام، فإنه بموازاة المقاومة الفيتنامية البطولية، ظهرت حركة مناهضة للحرب في الولايات المتحدة الأميركية وكذلك الامر مع حرب لبنان الاولى فان مقاومة العدوان التي كبدت الاحتلال خسائر جسيمة ولكن حركة الاحتجاج ضد الحرب ساهمت نوعيا في انسحاب اسرائيل من لبنان.

ودعا بركة الى عدم التوقف عند طرح رؤى وتحليلات مهما بلغت صحتها فإنها يجب ان تكون مقرونة بكفاح شعبي وبخطوات على جميع المستويات.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..